السبت, يوليو 11, 2026
25.2 C
Beirut

متري: الجيش يستعد للمرحلة الثانية من حصر السلاح والدولة ماضية في بسط سلطتها

نشرت في

أخباركم – أخبارنا

في مقاربة واقعية بعيدة عن الشعارات، قدّم نائب رئيس الحكومة طارق متري تشخيصاً هادئاً لمسار عمل الحكومة اللبنانية وسط تعقيدات داخلية وضغوط خارجية، مؤكداً أن الدولة تمضي بما هو متاح نحو بسط سلطتها وتعزيز الإصلاح، فيما يستعدّ الجيش للانتقال إلى مرحلة جديدة في حصر السلاح، بالتوازي مع تقدمٍ تدريجي جنوب الليطاني، واهتمامٍ دولي متجدد بلبنان مشروط بترسيخ سلطة الدولة.


في افتتاح الجلسة الأولى من المؤتمر الثامن لمركز كارنيغي – الشرق الأوسط، رسم نائب رئيس الحكومة اللبنانية طارق متري صورة شاملة لمسار حكومة نواف سلام، مشيراً إلى أنها واجهت منذ انطلاقتها سقف توقعات مرتفعاً اصطدم بعقبات بنيوية وضغوط خارجية ومقاومة سياسية وغير سياسية لمسار الإصلاح. وفي حوار أدارته مديرة المركز مهى يحيى، شدّد متري على أن غالبية اللبنانيين ما زالت تطمح إلى إصلاحات جدية ومكافحة فعلية للفساد، وهي أولوية تلتزم بها الحكومة رغم بطء التقدم.

وأوضح متري أن التشرذم داخل مؤسسات الدولة معروف المصدر، وأن العمل مستمر على الإصلاحات الاقتصادية والمالية، ولا سيما ما يُعرف بـ«قانون الفجوة» الذي يُنتظر إقراره قريباً لتحديد مساره العملي. واعتبر أن الحكومة قامت بما هو ممكن في ظل الظروف القائمة، لافتاً إلى أن الجيش اللبناني يؤدي دوراً جيداً ويتمتع بمصداقية واضحة، وهو ما لمسه السفراء ميدانياً خلال جولاتهم.

وفي ما يتصل بسلاح «حزب الله»، أشار متري إلى أن قائد الجيش اقترح خطة من خمس مراحل تنطلق من تعزيز قدرات الجيش، مؤكداً أن بسط سلطة الدولة في المنطقة المحيطة بالليطاني يشهد تقدماً تدريجياً، مع اقتراب الجيش من إنهاء مهمته جنوب الليطاني تمهيداً للانتقال إلى مراحل لاحقة. أما لجنة «الميكانيزم»، فرأى فيها مساحة نقاش وإطاراً للإشراف والتحقق من احترام الاتفاقات، مؤكداً التزام لبنان بها منذ اليوم الأول، في مقابل استمرار الخروقات الإسرائيلية، نافياً امتلاكه أي معلومات عن تعيين ممثلين طائفيين في اللجنة.

وعلى صعيد إعادة الإعمار، شدّد متري على أن المجتمع الدولي يربط دعمه ببسط سلطة الدولة، معرباً عن أمله في أن تضطلع الدول العربية بدور داعم عبر علاقاتها الدولية. وفي ملف العلاقات مع سوريا، اعتبر أن لبنان أمام فرصة تاريخية لبناء نمط جديد من العلاقات قائم على التعاون والاحترام المتبادل، بعد أكثر من أربعة عقود من التدخل السوري التي باتت من الماضي. وكشف أن الرئيس السوري أحمد الشرع أبدى خلال لقاء مطوّل معه رغبة واضحة في التطلع إلى المستقبل، مؤكداً ترابط مصالح البلدين في ملفات الطاقة والحدود واللاجئين والاستثمار، ومشيراً إلى أهمية مرفأي بيروت وطرابلس بالنسبة إلى سوريا، وإلى إدراك دمشق لدور بيروت التاريخي ومحورية مرفئها.

وختم متري بالتأكيد على ضرورة إعادة بناء الثقة مع المنظمات الدولية، لافتاً إلى اهتمام دولي متجدد بلبنان، في وقت يُنتظر فيه تسجيل عودة إضافية للاجئين السوريين مع تنظيم أوضاع العمل والإقامة، بما يوازن بين متطلبات السيادة وحاجات الاقتصاد، سعياً إلى احتواء الشرذمة لا الاكتفاء بإدارتها.

شارك الخبر:

اضغط على مواقع التواصل ادناه لتتلقى كل اخبارنا

آخر الأخبار

ثلاث جلسات مع شيخ المناضلين عبدالله حسن زاده: عندما يتحول الحوار إلى مدرسة في السياسة والحكمة

أخباركم – أخبارنا / مسعود محمد ليست كل الجلسات السياسية متشابهة. هناك لقاءات تنتهي بانتهاء...

هندسة الوجود مقابل ديناميكية الثورة: كيف انتصر “إله” سبينوزا على “تاريخ” ماركس؟

أخباركم - أخبارنا/أكرم محمودمقدمة: لقاء العقلانية بالماديةفي تاريخ الفكر الفلسفي، نادراً ما نجد تقاطعاً...

“المناطق التجريبية” هي التحدي!

أخباركم - أخبارنا/ حنا صالح لبدء مسيرة إستعادة لبنان لجنوبه و..الإستقلال الثالث! تصاعد القلق والمخاوف...

في ذكرى ميلاد السيد هاني فحص: الأب الروحي الذي أراد للشيعة أن يكونوا في قلب لبنان لا في حروب المحاور

أخباركم – أخبارنا / مسعود محمد من وصية مام جلال إلى لقاء الأب الروحي لم تبدأ...

More like this

لبنان بين خرائط إسرائيل وأوراق إيران: جنبلاط وجعجع وسؤال الهدنة والدولة المهددة

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد حين تصبح الهدنة مرآة للخوف اللبناني ليس السجال بين وليد...

دموع التماسيح على جثمان خامنئي!

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد لم تكن دموع قيادة حزب الله أمام جثمان خامنئي...

الشيباني في بيروت: صورة الردع التي أربكت حزب الله!

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد من عنجر إلى بيروت الجديدة شتّان ما بين لبنان الذي...