الأربعاء, أكتوبر 14, 2026
30.2 C
Beirut

يديعوت أحرونوت: الحملة العسكرية الإسرائيلية ضد حزب الله لن تحدث قبل لقاء نتنياهو وترامب …الجيش يعثر على نفق بعد حفر بطلب من “الميكانيزيم”.. وغارة على كفركلا…تحذير فرنسي للبنان: سلاح الحزب شمال الليطاني سيؤدي لتعقيدات أكبر…اسرائيل: نرغب في التطبيع مع لبنان

نشرت في

أخباركم – أخبارنا
تقرير لبنان الميداني

بين تهديدٍ مؤجَّل واغتيالٍ كُشف عنه بعد سنة وأشهر، يقف لبنان مجددًا عند تقاطعٍ خطِر بين القرار العسكري الإسرائيلي والحسابات الدولية، في وقتٍ تتكثف فيه الرسائل السياسية والعسكرية من أكثر من اتجاه. فبينما تربط إسرائيل أي حملة واسعة ضد حزب الله بلقاء مرتقب بين رئيس حكومتها بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب، تتواصل العمليات الميدانية المحدودة جنوب لبنان، من غارات وعمليات اغتيال، إلى البحث عن أنفاق بطلب من “الميكانيزيم”، وسط اتهامات متبادلة بخرق التفاهمات القائمة.

في هذا المشهد المتشابك، تعود صحيفة يديعوت أحرونوت لتكشف تفاصيل غير مسبوقة عن واحدة من أخطر العمليات الاستخباراتية، اغتيال الأمين العام السابق لحزب الله حسن نصرالله، مستخدمةً 83 قنبلة وشبكة معلومات استغرق بناؤها سنوات، في عملية أرادت منها إسرائيل توجيه ضربة تتجاوز الشخص إلى بنية القيادة والردع.

من جهة ثانية، ترفع تل أبيب سقف خطابها، من الحديث عن “غياب الأطماع في سوريا” إلى إعلان الرغبة في “تطبيع” مع لبنان، مقرونًا باتهام مباشر لحزب الله بانتهاك السيادة اللبنانية. في المقابل، يدخل الموقف الفرنسي على الخط، محذرًا من أن بقاء سلاح الحزب شمال الليطاني سيقود إلى تعقيدات أكبر، في وقت تسعى فيه باريس لتفادي تصعيد إسرائيلي جديد، وتدفع باتجاه دور أكبر للجيش اللبناني و”اليونيفيل”.

فقد أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، اليوم الأربعاء، أن “رغبة إسرائيل هي التطبيع مع لبنان”، معتبراً أن “الخلافات معه بسيطة، ويمكن حلّها”.

وأضاف في تصريحات لقناة “العربية-إنكليزي” أن “القضاء على حزب الله سيعيد لبنان لأهله”.

وشدّد على أن “حزب الله هو من ينتهك سيادة لبنان وليس إسرائيل، وأن بلاده لا ترى أن هجماتها ضد حزب الله تنتهك السيادة اللبنانية”.

من جهة ثانية، وبعد أقل من أسبوعين، سيزور رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو الولايات المتحدة، حيث سيلتقي في ميامي بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. ويبدو أن جميع الساحات الساخنة – في غزة ولبنان وإيران – تنتظر ما سيتقرر هناك لمعرفة الاتجاه الذي ستسلكه التطورات.

وذكرت “يديعوت أحرونوت” أنه حسب التقديرات، فإن الحملة العسكرية الإسرائيلية ضد “حزب الله” لن تحدث قبل لقاء نتنياهو المقبل مع ترامب.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إسرائيليين أن المواجهة مع حزب الله باتت حتمية لأن التنظيم “يتعافى ويتعزز بوتيرة أسرع”، وأن إسرائيل أبلغت واشنطن أن الجيش اللبناني لا يقوم بالمهمة المطلوبة.

ولفتت “يديعوت أحرونوت” إلى تراجع الدعم الأميركي لعمل عسكري إسرائيلي واسع ضد حزب الله في هذه المرحلة.

ميدانيا، استهدفت غارة من مسيرة اسرائيلية، بعد ظهر اليوم، تلة ساري بين محلتي العزية والشخروب في كفركلا.

الى ذلك استقدم الجيش اللبناني حفّارات لتفتيش أحد المواقع في بلدة تولين، وذلك بناءً على طلب من “الميكانيزيم”، على خلفية ادعاءات إسرائيلية بوجود نفق في المنطقة، علمًا أن الموقع المذكور كان قد تعرّض سابقًا لغارة إسرائيلية.

وافيد ان الجيش يبحث عن نفق لحزب الله في تولين جنوبا بعد إبلاغ إسرائيل الميكانيزم بذلك وانه عثر على النفق الذي قالت تل ابيب انه يعود لحزب الله.

في المقابل، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي عبر منصة “إكس” أن جيش الدفاع هاجم أمس وقضى على أحد عناصر حزب الله الإرهابي في منطقة الطيبة بجنوب لبنان.

وأضاف: “عمل المخرب على جمع معلومات استخباراتية عن قوات جيش الدفاع في جنوب لبنان، وانشغل بمحاولات إعادة ترميم بنى تحتية إرهابية تابعة للمنظمة الإرهابية حزب الله”.

وختم: “تشكل أنشطة المخرب خرقًا للتفاهمات القائمة بين إسرائيل ولبنان حيث سيواصل جيش الدفاع العمل لإزالة أي تهديد ولحماية أمن دولة إسرائيل”.
وأشار مصدر دبلوماسي فرنسي إلى “قيود أميركية مؤخراً على الضربات الإسرائيلية في سوريا وليس في لبنان”، مضيفاً “نريد تجنيب لبنان تصعيداً إسرائيلياً جديداً”.

وكشف المصدر، أن “حزب الله سيسعى لإعادة التسلح ونعمل على تأكيد أن الجيش اللبناني يفعل ما يقوله”.

وتابع “اقترحنا مواكبة قوة من اليونيفيل للجيش اللبناني خلال نزع سلاح حزب الله”، مستطرداً “انسحاب اليونيفيل بعد عام لا يجب أن يؤدي إلى فراغ أمني جنوب لبنان”.

وحذّر من أن “سلاح حزب الله شمال الليطاني سيؤدي لتعقيدات أكبر من تلك الموجودة جنوباً”.

وأضاف “على لبنان تقديم رواية مغايرة للرواية الإسرائيلية “الخاطئة” بأن لا تقدم بنزع سلاح حزب الله”.

من جهة أخرى، ذكر موقع إرم نيوز أن ضابطين في وحدات استخباراتية إسرائيلية كشفا لصحيفة يديعوت أحرونوت تفاصيل جديدة حول عملية اغتيال الأمين العام السابق لحزب الله حسن نصرالله، مؤكدين أنهما سعيا بمبادرة شخصية لتنفيذ العملية في أيلول 2024.

وبحسب الرواية الإسرائيلية، تولّى الضابط “س” لسنوات جمع معلومات دقيقة عن مخابئ نصرالله وشبكة الأنفاق المرتبطة بها في بيروت، واصفًا إياها بـ“المتاهة” المعقّدة الممتدة تحت المباني السكنية. وأشار إلى أن التحدي لم يكن فقط تحديد موقع نصرالله، بل فهم الترابط الكامل بين المخابئ ومسارات الهروب المحتملة.

من جهتها، عملت ضابطة مكافحة التجسس “ن” على تحليل مخبأ محدد يقع على عمق يتراوح بين 20 و30 مترًا، وركّزت على تحديد المداخل بدقة عالية، بما يسمح لسلاح الجو الإسرائيلي بتنفيذ ضربة مكثفة شملت إسقاط 83 قنبلة، بهدف ضمان اغتيال نصرالله وعدد من قادة الحزب. وأكدت الصحيفة أن الضابطة تحققت من وجوده في الموقع المستهدف ليلة الهجوم، واختارت نقاط التصويب الأساسية.

وأوضح الضابط “س” أنه عرض التقييم الاستخباراتي على كبار القادة، معلنًا استعداده لتحمّل المسؤولية الكاملة في حال فشل العملية، مشيرًا إلى أن القصف شمل أيضًا تقاطعات الأنفاق لمنع أي محاولة فرار.

ووفق الرواية الإسرائيلية، أُطلق على العملية اسم “النظام الجديد”، وأعلن الجيش الإسرائيلي مقتل 30 عنصرًا من حزب الله، بينهم قادة بارزون. ورغم ذلك، يرى ضباط الاستخبارات أن الحزب “رُدع لكنه لم يُهزم”، محذرين من مواجهة مقبلة قد تكون مختلفة، في ظل قيادة أقل خبرة لكنها ما زالت تمتلك ترسانة صاروخية كبيرة ودعمًا ماليًا متواصلًا من إيران، يُقدّر بأكثر من 700 مليون دولار سنويًا.

شارك الخبر:

اضغط على مواقع التواصل ادناه لتتلقى كل اخبارنا

آخر الأخبار

كارلوس: من الأممية الثورية الفلسطينية إلى الإسلام الثوري… حين تتحول البندقية من قضية إلى مشروع شخصي

أخباركم - مسعود محمد لم تكن الثورة الفلسطينية مجرد حركة تحرر وطني تسعى إلى استعادة...

نظرية الغباء: من بونهوفر إلى العصبيات والأيديولوجيات المغلقة في لبنان

أخباركم - أخبارنا/ أكرم محمودشهد القرن العشرون تحولات فكرية وسياسية كبرى رافقت الكوارث الإنسانية...

العقيدة المزدوجة بين التصعيد العسكري والمناورة الدبلوماسية: أمن المنطقة تحت تهديد السلوك الإيراني

أخباركم - أخباركم/ أكرم محمود شكلت الهجمات المتكررة التي استهدفت المنشآت الحيوية والمطارات المدنية في...

الحزب الشيوعي العراقي أمام مؤتمره الثاني عشر: أزمة التجديد بين الماركسية الموروثة وتحولات المجتمع والديمقراطية التنظيمية

أخباركم – أخبارنا / مسعود محمد للحزب الشيوعي العراقي مكانة خاصة في قلبي ووجداني، تربطني...

More like this

جميل نعمة يوقّع «زمان… بلا نسيان» في بيروت: حين نحتفي بصديقٍ شاركنا بناء البيت

أخباركم – أخبارنا/ مسعود محمد في بيروت، المدينة التي تختزن في ذاكرتها حكايات لا تنتهي،...

صوفي بينيه تشكر «FENASOL» وتؤكد استمرار وقوف الكونفدرالية العامة للشغل الفرنسية إلى جانب عمال لبنان ونقاباتهم

أخباركم - أخبارنا تلقّت الأمانة العامة للاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان (FENASOL) رسالة...

FENASOL يطالب برفع الحد الأدنى للأجور إلى ما يعادل 1500 دولار: لا للمساس بحقوق العمال وتعويضاتهم

أخباركم - أخبارنا طالب الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان (FENASOL) برفع الحد...