أخباركم – أخبارنا
تشهد الأجواء السياسية في أربيل حالة من التوتر والترقب، بالتزامن مع تطورات متسارعة تتعلق بالأوضاع في محافظة السويداء السورية، وسط تسريبات تشير إلى تغير محتمل في الموقف من الشيخ حكمت الهجري على المستويين الإقليمي والداخلي الدرزي.
وبحسب معلومات وصلت إلى جهات قيادية، فإن اتجاهاً آخذ بالتبلور نحو التخلي عن الشيخ الهجري، في ظل تصاعد الاعتراضات داخل الأوساط الدرزية على إدارته للمرحلة، ولا سيما بعد اتهامات تتعلق بقيام قوات تابعة له باستهداف دروز معارضين. وتنقل مصادر درزية قولها إن «وليد جنبلاط كان محقاً»، مضيفة: «لن نضحي بـ400 ألف درزي من أجل شخص واحد»، مع تأكيد متزايد على مبدأ أن «دم الدرزي على الدرزي حرام».
في هذا السياق، تتحدث المصادر عن تزايد فرص الشيخ الحناوي لتولي زمام المسؤولية وفتح قنوات تفاوض مباشرة مع حكومة الشرع، في إطار ترتيبات سياسية وأمنية أوسع يجري العمل عليها. وتشير المعطيات إلى أن اتفاقاً غير معلن مع إسرائيل بات قريباً، في وقت تؤكد فيه إسرائيل تمسكها بالسيطرة على جبل الشيخ باعتباره ضرورة استراتيجية لأمنها.
وفي خضم هذه التطورات، يبرز تساؤل أساسي حول مستقبل المكونات الأخرى في سوريا، ولا سيما الكرد، وما إذا كانوا سيلتحقون ضمن إطار الدولة السورية الجديدة، تفادياً لتكرار سيناريو العزلة أو المصير المجهول الذي يلوح في الأفق بالنسبة للدروز.
وعلى الصعيد الدولي، تفيد مصادر مطلعة بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يعتبر أن سوريا تمثل خطاً أحمر، ويعارض استمرار التدخل الإسرائيلي داخلها، مؤكداً رغبته في استقرار الأوضاع. ووفق المعطيات المتداولة في الإقليم، فإن هذا التوجه يشكل أساس التحركات التي يقودها توماس براك في المرحلة الراهنة، بهدف إعادة ضبط التوازنات ومنع انزلاق المنطقة إلى مزيد من الفوضى.
وتبقى الأيام المقبلة حاسمة في تحديد مصير السويداء وقيادتها، وكذلك في رسم ملامح المرحلة القادمة لسوريا ومكوناتها المختلفة، في ظل تشابك المصالح الإقليمية والدولية.



