أخباركم – أخبارنا
قالت الحكومة الفنزويلية، أمس السبت، إنها ترفض الاستيلاء على سفينة جديدة تنقل النفط، ووصفت الخطوة بأنها «عمل خطِر من أعمال القرصنة الدولية»، وذلك بعد أن احتجزت الولايات المتحدة ناقلة نفط ثانية قبالة السواحل الفنزويلية.
وأضاف بيان صادر عن الحكومة أن فنزويلا «تستنكر وترفض سرقة وخطف سفينة خاصة جديدة تنقل النفط، وكذلك الاختفاء القسري لطاقمها، الذي ارتكبه أفراد من الجيش الأميركي في المياه الدولية».
وأكدت كراكاس أن هذه الأفعال «لن تمر دون عقاب»، مشيرة إلى أنها ستتخذ الإجراءات اللازمة، بما في ذلك تقديم شكوى إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، إضافة إلى منظمات دولية متعددة الأطراف وحكومات أخرى.
في المقابل، أكد وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث أن الحصار المفروض على ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات من وإلى فنزويلا «سيظل سارياً بكامل قوته». وأضاف أن وزارة الحرب (البنتاغون)، بالتعاون مع خفر السواحل الأميركي، ستنفذ عمليات اعتراض بحرية «حازمة» لتفكيك ما وصفه بـ«الشبكات الإجرامية».
كما توعدت وزيرة الأمن الداخلي الأميركية بملاحقة تهريب النفط الخاضع للعقوبات، والذي قالت إنه يمول «إرهاب المخدرات» في المنطقة. وأكدت أن خفر السواحل الأميركي، بدعم من البنتاغون، احتجز السبت ناقلة نفط كانت قد رست في فنزويلا.
وذكر مسؤولان أميركيان في وقت سابق، امس السبت، أن القوات الأميركية أوقفت سفينة تجارية ثانية قبالة سواحل فنزويلا في المياه الدولية، موضحين أن الناقلة توقفت طوعاً وسمحت للقوات الأميركية بالصعود على متنها.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أمر، الثلاثاء الماضي، بفرض حصار على جميع ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات التي تدخل فنزويلا وتخرج منها، في خطوة جديدة لزيادة الضغط على حكومة الرئيس نيكولاس مادورو، مستهدفاً مصدر دخلها الرئيسي.
تغيير الوضع
وفي سياق متصل، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الجمعة، إن بلاده عازمة على «تغيير الوضع» في فنزويلا، معتبراً أن الحالة الراهنة للنظام الفنزويلي «غير مقبولة» لدى واشنطن.
وتنشر الولايات المتحدة منذ الصيف أسطولاً بحرياً كبيراً في بحر الكاريبي، بهدف معلن هو مكافحة تهريب المخدرات في أميركا اللاتينية. ونفذت واشنطن عدداً من الضربات على قوارب قادمة من فنزويلا، قالت إنها تشتبه في حملها مخدرات، في حين شكك خبراء ومنظمات غير حكومية ومسؤولون أميركيون في قانونية هذه العمليات.
وتصاعدت التوترات مؤخراً بين الولايات المتحدة وفنزويلا، إذ أصدر ترامب في أغسطس/آب الماضي أمراً تنفيذياً بزيادة استخدام الجيش بذريعة مكافحة عصابات المخدرات في أميركا اللاتينية. كما أعلنت واشنطن إرسال سفن حربية وغواصة إلى قبالة السواحل الفنزويلية، في حين قال هيغسيث إن الجيش الأميركي «جاهز للعمليات»، بما في ذلك تغيير النظام في فنزويلا.



