أخباركم – أخبارنا
كتب علي شعيب عبر صفحته للتواصل الاجتماعي فيسبوك : قبل ما يتمكّن حزب الله من ضيعتنا الجنوبية، كانت الضيعة موئلا لكل صاحب رأي حرّ وحزب وفكر سياسي وإجتماعي. والكل كانوا عايشين ومبسوطين حتى بعز دين الحرب وقصف سعد حداد المتقطّع علينا، والتمدد الفلسطيني المسّلح على مساحة الجنوب.
هني ذاتهم يلي صاروا “بيئة حزب الله” كانوا قبلها بيئة الأسعد، وبيئة الشيوعي، وبيئة البعثي. وشو كنّا نتمسخر على حركة أمل يلي كان بضيعتنا فيها واحد أو تنين، أحدهم يعرّف عن نفسه إنو المسؤول التنظيمي بالضيعة، والتاني المسؤول الإجتماعي، أو شي من هذا القبيل.
وكانوا الكل عايشين بسلام وأمان، ومزح وضحك وسهرات وحفلات ونشاطات ثقافية وإجتماعية. وكانت جريدة النداء يتّم توزيعها بساحة الضيعة، والكل يقرأ ويناقش وتعلى الأصوات بالسياسة العالمية والدولية، وكيف موسكو رح تدّمر واشنطن، وكل هالكوميديا الصورية هيدي.
وكانوا المتدينين من الختايرة وبعض الشباب يلي كانوا فعلا مؤمنين صادقين، يروحوا يسهروا ببيت شيخ الضيعة المجاور للجبّانة (المقبرة) بعد صلاة الليل.
لما تمّكن حزب الله وأطبق خناقه على ضيعتنا، جاب معه مصاري بحياته ما كان الجنوبي شايف متلها. يعني كياس التمر يلي كان يوزّعها حزب البعث العربي عالناس، والمنح الدراسية والطبابة المجّانية يلي كان الحزب الشيوعي يأمنها لكل الناس كانت هي المساعدات والخدمات السائدة حينها.
بس جبال المصاري والمساعدات الإجتماعية الضخمة يلي وضعها بتصّرف الناس، وشيطنة البعثيين والشيوعيين واغتيال كوادرهم وطردهم من الجنوب، فتح المجال لحزب الله وإيران من التغلغل والإمساك بمفاصل الحركة اليومية للجنوبيين والمؤسسات البلدية والرسمية يلي حياتهم بتدور حولها.
اليوم، بعد ما انكسر ظهر حزب الله وتم اغتيال قادته وكوادره، يلي كانوا أرباب الإغتيالات بلبنان وسوريا واليمن والعراق، ومع تجفيف مصادر الأموال يلي كان “يرشها رشّ” على الناس لشراء ذممهم -الذمم الواطية- بدأت أصوات الجنوبيين يالظهور للعلن وبحدّة غير معهودة ضد حزب الله. يعني من داخل البيئة الواطية.
المصيبة هلق إنو مش بس راحوا المصريات والخدمات والمساعدات الإجتماعية، كمان راح التمر وراحت المنح الجامعية.
يعني عالأرض يا حكم.
ومين يلي بالنهاية بيدفع الثمن؟
أكيد، الواطي يلي دايما بيمشي مع البيدفع أكتر…



