السبت, يوليو 11, 2026
29.1 C
Beirut

بوتين يستقبل الشيباني وأبو قصرة ويؤكد على وحدة سوريا..رسالة من أوجلان لطرد مقاتلين من صفوف قسد ومقتل رجل سهيل الحسن في لبنان

نشرت في

أخباركم – أخبارنا

تقرير سوريا

شهدت سوريا بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد سلسلة من التحركات السياسية والعسكرية المعقدة، تمثلت في زيارات متبادلة بين دمشق وموسكو وأنقرة، واتصالات مع قادة “قوات سوريا الديمقراطية”، وسط استمرار التدخلات الإسرائيلية وتحديثات العقوبات الأميركية. هذه التطورات تكشف حجم التحديات أمام الحكومة السورية الجديدة بقيادة أحمد الشرع، ومساعي مختلف الأطراف لتعزيز نفوذها وتأمين مصالحها في المرحلة الانتقالية.

الشيباني وأبو قصرة يلتقيان بوتين في موسكو

التقى وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ووزير الدفاع اللواء مرهف أبو قصرة في موسكو، يوم أمس الثلاثاء، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في زيارة رسمية جاءت بعد يوم واحد فقط من زيارة وفد تركي رفيع المستوى إلى دمشق برئاسة وزير الخارجية التركي هاكان فيدان.

وحسب وكالة الأنباء السورية “سانا”، تناول الاجتماع مع بوتين مجموعة واسعة من القضايا السياسية والعسكرية والاقتصادية ذات الاهتمام المشترك بين دمشق وموسكو، مع التركيز بشكل خاص على التعاون الاستراتيجي في مجال الصناعات العسكرية.

خلال اللقاء، بحث الطرفان سبل تطوير الشراكة العسكرية والتقنية بما يعزز قدرات الجيش السوري الدفاعية، ويواكب أحدث التطورات في الصناعات العسكرية، ولا سيما في مجالات تحديث العتاد العسكري، ونقل الخبرات الفنية والتقنية، إضافة إلى التعاون في البحث والتطوير. وتهدف هذه الخطوات إلى تعزيز منظومة الدفاع الوطني ودعم الأمن والاستقرار في سوريا والمنطقة.

وعلى الصعيد السياسي، ناقش الجانبان المستجدات الإقليمية والدولية، وأكدا على أهمية التنسيق السياسي والدبلوماسي بين دمشق وموسكو في المحافل الدولية، مع التأكيد على ضرورة احترام مبادئ القانون الدولي ورفض التدخلات الخارجية في الشؤون الداخلية للدول.

أما على الصعيد الاقتصادي، فجرى بحث توسيع التعاون التجاري والاقتصادي بين البلدين، بما يشمل دعم مشاريع إعادة الإعمار، وتطوير البنية التحتية، وتشجيع الاستثمارات، إضافة إلى تعزيز التبادل التجاري وتسهيل الشراكات بما يعود بالنفع على الاقتصاد السوري ويُحسن الظروف المعيشية للسكان.

من جانبه، أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين دعم بلاده الثابت لسوريا، مشدداً على أهمية الحفاظ على وحدة الأراضي السورية وسيادتها الكاملة، ورفض أي مشاريع تهدف إلى تقسيم البلاد أو المساس بقرارها الوطني المستقل. كما جدد بوتين موقف موسكو الرافض للانتهاكات الإسرائيلية المتكررة للأراضي السورية، معتبراً إياها تهديداً مباشراً للأمن والاستقرار في المنطقة.

مقتل رجل سهيل الحسن في لبنان

في سياق منفصل، أثارت حادثة مقتل القيادي في جيش النظام السابق غسان نعسان السخني، الملقب بـ”الطرماح”، في منطقة أدما–قضاء كسروان بلبنان، جدلاً واسعاً. وأعلن الجيش اللبناني توقيف المواطن السوري (و.د.) للاشتباه بقتله يوم 22 ديسمبر الجاري إثر خلاف مالي، وذلك بعد عملية متابعة دقيقة من مديرية المخابرات.

وكان السخني قد اختفى مساء الأحد الماضي بعد استقلاله سيارة “هيونداي” بيضاء تحمل لوحة تسجيل لبنانية، فيما أفادت مصادر بأن القتيل كان يقيم في منطقة طبرجا، بعدما انتقل إلى لبنان عقب سقوط نظام الأسد. ويعتبر السخني أحد القادة الميدانيين البارزين في جيش النظام السابق وميليشياته، وعمل سنوات تحت قيادة العميد سهيل الحسن ضمن ما عُرف بـ”قوات النمر” التي تحولت لاحقاً إلى الفرقة 25 مهام خاصة.

وينحدر نعسان من بلدة قمحانة في ريف حماة الشمالي، وبرز كقائد ميداني ضمن “فوج الطرماح”، وكان مسؤولاً عن تصفية العديد من المعارضين للنظام السوري السابق، وفق مصادر مطلعة. كما أشارت المصادر إلى أن السخني كان على تواصل مع ضباط النظام السابق المتواجدين في لبنان وموسكو.

وتأتي هذه الحادثة بالتزامن مع سلسلة حوادث مشابهة في لبنان تتعلق بفلول النظام السوري السابق الذين فرّوا إلى لبنان منذ سنة، أبرزها إطلاق النار على الضابط السابق عمار الجمل وخطف قائد الدفاع الوطني في حلب سامي أوبري. وأوضح الكاتب والمحلل السياسي نضال السبع أن الجانب السوري سلم السلطات اللبنانية قائمة بأسماء هؤلاء الضباط وعددهم نحو 300 ضابط، لكن لبنان لم يتجاوب مع الطلبات لأسباب قانونية، فيما قامت أجهزة المخابرات السورية بجولات للتأكد من تحركات هؤلاء الضباط في بيروت ومحيطها.

ملابسات المؤتمر الصحفي للشيباني وفيدان

من جهة أخرى، أوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية، أونجو كتشالي، ملابسات إيقاف المؤتمر الصحفي المشترك بين وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ونظيره التركي هاكان فيدان، مشيراً إلى أن السبب كان عطلًا تقنيًا وقع في الجزء الأخير من المؤتمر يوم الإثنين في دمشق.

وأفاد كتشالي، عبر تدوينة على منصة “إكس” يوم امس الثلاثاء، بأن صوت المترجم لم يصل إلى سماعات الحضور أثناء رد فيدان على سؤال يتعلق بالتطورات في قطاع غزة، ما دفع المسؤول السوري المكلف بإدارة الجلسة إلى اعتقاد أن كلمة الوزير التركي قد انتهت، ليتم إنهاء المؤتمر مبكرًا. وأكد المتحدث أن الجانب السوري قدم اعتذاره للوفد التركي عن هذا الخلل.

وكان فيدان، إلى جانب وزير الدفاع ياشار غولر ورئيس الاستخبارات إبراهيم كالين، زيارة إلى دمشق يوم الإثنين، حيث التقوا الرئيس السوري أحمد الشرع وناقشوا جدول أعمال واسع شمل ملفات الأمن، اتفاقية 10 آذار بين الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، الحرب ضد تنظيم داعش، ومشاريع إعادة الإعمار.

رسالة أوجلان ومستقبل “قسد

في سياق آخر، بعث زعيم حزب “العمال الكردستاني” المعتقل في تركيا، عبد الله أوجلان، رسالة إلى قائد “قسد” مظلوم عبدي، دعا فيها إلى إنهاء وجود العناصر الأجنبية ضمن صفوف “قسد”، وهي خطوة مرتبطة مباشرة بملف اندماجها في الجيش السوري، والذي يمثل أحد أبرز نقاط الخلاف مع أنقرة.

وأفادت صحيفة “تركيا” المقربة من الحكومة بأن الرسالة جاءت بعد نقاشات بين السلطات التركية وأوجلان في سجنه بجزيرة إمرالي حول مسألة “تنقية قسد من العناصر غير السورية”، والتي تعتبرها تركيا شرطاً أساسياً لأي مسار سياسي أو أمني مستقبلي.

وبحسب الصحيفة، يبلغ قوام “قسد” نحو 50 ألف عنصر، منهم أكثر من 8500 غير سوريين، بينهم أصول تركية وآخرون من شمال العراق، مع توافق كامل بين أنقرة ودمشق على استبعاد غير السوريين من أي عملية دمج مع الجيش السوري.

وسبق أن شدد وزير الخارجية التركي على أن أي وجود عسكري يتعارض مع أمن تركيا “غير مقبول”، مؤكداً ضرورة إخراج هذه العناصر فوراً.

تأجيل تنفيذ اتفاق 10 آذار

وكان الرئيس السوري أحمد الشرع وقع اتفاقًا مع قائد “قسد” مظلوم عبدي في 10 آذار الماضي، يقضي بدمج “قسد” ضمن الجيش السوري، وكان من المفترض أن يتم استكماله مع نهاية ديسمبر الجاري، إلا أن التنفيذ لم يتحقق بعد.

وتتوقع مصادر أمنية تركية أن يشهد الاتفاق تعديلًا زمنيًا، مع إعداد جدول محدث لتطبيق دمج جزئي ومنظم، في ظل تعقيدات ميدانية وسياسية متزايدة.

وأوضحت الصحيفة التركية أن أنقرة تعتبر إخراج العناصر الأجنبية خطوة محورية ضمن ما يسمى “عملية السلام والمجتمع الديمقراطي”، بما يشمل احتمال عودة العناصر التركية المنتمية لـ “قسد” إلى تركيا ضمن أطر قانونية جديدة، في سياق مسار حل حزب العمال الكردستاني والمجموعات المرتبطة به، بما فيها “وحدات حماية الشعب“.

مواقف مظلوم عبدي والمفاوضات الجارية

رغم تأكيد أنقرة أن نداء أوجلان يشمل جميع المجموعات المرتبطة بحزب العمال الكردستاني، كان مظلوم عبدي قد اعتبر في وقت سابق أن النداء لا يشمل “قسد”، قبل أن يعود ويشير إلى ضرورة إجراء محادثات مباشرة مع أوجلان، معبراً عن استعداده لزيارة تركيا إذا كان ذلك يسهم في الحل.

وأكد عبدي تبادل الرسائل مع أوجلان، معترفًا بوجود مسلحين من حزب العمال الكردستاني في شمال سوريا، مؤكدًا أن حل هذه الملفات لا يمكن أن يتم إلا عبر أوجلان، وأن “قسد” تسعى لأن تكون جزءًا من الحل لا عائقًا أمامه.

اشتباكات متزامنة وتطورات على الأرض

وتزامنت رسالة أوجلان مع اشتباكات وقعت في مدينة حلب بين قوات الحكومة السورية و”قسد”، أسفرت عن مقتل أربعة أشخاص، قبل صدور أوامر بوقف إطلاق النار وسط تبادل الاتهامات.

ممثل “مسد”: المفاوضات مع الحكومة مستمرة

من جهته، أكد ممثل “مسد” في دمشق عبد الوهاب خليل أن المفاوضات مع الحكومة السورية مستمرة، رغم انتقاده عدم قدرة دمشق على السيطرة على بعض المجموعات المسلحة، معتبراً أن ذلك يعرقل تنفيذ اتفاق 10 آذار ويؤدي لمشكلات متكررة.

ودعا خليل إلى وقف إطلاق نار طويل الأمد لضمان تطبيق الاتفاق ودفع العملية السياسية قدمًا، محذراً من أن استمرار الاشتباكات اليومية يقوض فرص نجاح الاتفاق ويعرقل مسار التفاهمات السياسية القائمة.

“واشنطن بوست” تكشف عن دعم إسرائيلي للحرس الوطني

هذا ونشرت صحيفة واشنطن بوست تحقيقاً موسعاً كشف عن تفاصيل دقيقة لعمليات دعم عسكري ومالي وصفها التقرير بأنها “سرية” تقودها إسرائيل في جنوب سوريا، استهدفت تسليح وتدريب ميليشيات محلية تعمل كقوة موازنة للحكومة المركزية الجديدة بقيادة أحمد الشرع، عقب الإطاحة بنظام بشار الأسد.

وحسب مسؤولين إسرائيليين سابقين تحدثوا للصحيفة، بدأت المروحيات الإسرائيلية بالوصول إلى جنوب سوريا تحت جنح الظلام في 17 ديسمبر/كانون الأول 2024، أي بعد تسعة أيام فقط من سقوط النظام السابق. وشملت الشحنات، التي أُسقطت جواً، حوالي 500 بندقية وكميات كبيرة من الذخيرة والدروع الواقية للجسد، مخصصة لتسليح ميليشيا تُعرف باسم “المجلس العسكري“.

وأكد التحقيق أن تدفق الأسلحة بلغ ذروته في أبريل الماضي، بعد اندلاع اشتباكات بين مقاتلين من السويداء ومسلحين محليين موالين للحكومة الجديدة بقيادة الشرع. وتضمنت المساعدات أسلحة متطورة، بينها بنادق قنص، وأجهزة رؤية ليلية، وذخائر لمدافع رشاشة ثقيلة (14 ملم و23 ملم)، حصلت إسرائيل عليها من غنائم سابقة لمقاتلي حزب الله وحماس.

ولم يقتصر الدعم الإسرائيلي على الجانب العسكري، بل كشف مسؤولون للصحيفة أن إسرائيل تقدم مبالغ مالية شهرية تتراوح بين 100 إلى 200 دولار لنحو 3000 مقاتل ضمن ما يسمى بـ”الحرس الوطني” في السويداء. كما أسست وزارة الدفاع الإسرائيلية مكتباً إدارياً جديداً عبر وحدة COGAT لتنسيق المساعدات الإنسانية والأسلحة الخفيفة، وتوفير مواد أساسية تشمل الخشب، البنزين، الديزل، والغذاء لسكان 20 قرية درزية ضمن ما وصفته إسرائيل بـ”المنطقة العازلة“.

أهداف استراتيجية: إضعاف التماسك الوطني

أشار المسؤولون الإسرائيليون إلى أن الهدف من هذه العمليات هو “إضعاف التماسك الوطني” لسوريا، وهو ما يعقد جهود أحمد الشرع لتوحيد البلاد بعد الحرب. وأظهر التحقيق دوراً بارزاً لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) في العملية، إذ تم تحويل 24 ألف دولار عبرها لترميم مركز قيادة لـ”المجلس العسكري” في السويداء، إضافة إلى مبالغ أخرى وصلت إلى نصف مليون دولار. كما شاركت “قسد” في تدريب مقاتلين من السويداء، بينهم نساء، في مناطق سيطرتها شمال سوريا، وهو تعاون مستمر حتى الوقت الحالي.

انقسامات داخلية وخلافات مع واشنطن

أسفر التدخل الإسرائيلي عن بروز صراعات قوة داخل السويداء، حيث تصدر الشيخ حكمت الهجري المشهد السياسي، مطالباً بإقامة دولة درزية ذات حكم ذاتي، بينما تراجع دور العقيد السابق طارق الشوفي، الذي اتهمه البعض بالتعاون مع حكومة الشرع. على المستوى الدولي، أدى هذا الدعم إلى توتر العلاقات بين إسرائيل وإدارة ترامب، التي تعتبر استقرار حكومة الشرع مفتاحاً لعودة اللاجئين وتقليص النفوذ الإيراني، في حين تصر إسرائيل على نزع السلاح من جنوب دمشق وضمان استقلالية مؤسسية للدروز، وهو ما رفضه الشرع، واصفاً الدعم الإسرائيلي للحركات الانفصالية بأنه جزء من “طموحات توسعية“.

ورغم تراجع وتيرة الشحنات العسكرية في أغسطس الماضي بالتزامن مع بدء مفاوضات إسرائيلية-سورية، أكدت الصحيفة استمرار عمليات إسقاط المعدات الطبية والدفاعية حتى أواخر سبتمبر، مع استمرار دفع الرواتب للميليشيات لضمان بقائها كقوة معارضة للحكومة المركزية.

هكابي يدعو لتوقيه اتفاق سلام

وفي هذا السياق، شدد السفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هكابي، على أن تحقيق أي استقرار في سوريا يتطلب توقيع اتفاق سلام مع إسرائيل، مؤكداً أن ذلك يمثل مصلحة مشتركة للطرفين، وموضحاً أن الطريق لتحقيق أي استقرار للبقاء السياسي للحكومة الجديدة يعتمد على قدرة الشرع على إبرام السلام مع إسرائيل.

العقوبات الأميركية على سوريا

في الوقت نفسه، أصدرت وزارة الخارجية الأميركية، بالتنسيق مع وزارة التجارة ومكتب مراقبة الأصول الأجنبية في وزارة الخزانة، تحديثات واسعة على قائمة العقوبات المفروضة على سوريا، بعد إلغاء “قانون قيصر لحماية المدنيين السوريين” لعام 2019. وأوضحت الخزانة الأميركية أن التحديثات تعكس رسمياً إلغاء القانون، مع الإبقاء على العقوبات المفروضة بموجب أوامر تنفيذية أخرى، بما يشمل العقوبات على كيانات وأفراد متورطين في دعم النظام السوري، من شركات صرافة ونفطية وعقارية إلى شخصيات سورية ولبنانية مرتبطة بالنشاطات المالية للنظام.

تحركات إسرائيلية جديدة في القنيطرة ودرعا

شهدت محافظتا القنيطرة ودرعا امس تحركات ميدانية مكثفة لقوات الاحتلال الإسرائيلي، تضمنت توغلات برية محدودة، نصب حواجز مؤقتة، واختطاف شابين لساعات قبل الإفراج عنهما، بالإضافة إلى تحليق مكثف للطائرات المروحية وإطلاق قنابل مضيئة في سماء المنطقة. وفي الريف الشمالي للقنيطرة، تزامن التحليق المكثف للطائرات مع انفجارين داخل الجولان المحتل، يرجح أن يكونا جزءاً من تدريبات عسكرية.

الوضع الداخلي: وعود بدون تنفيذ

على الصعيد الداخلي، قال المرصد السوري لحقوق الانسان إنه بعد اجتماع الشرع مع وفد من أبناء الساحل، بينهم من الطائفة العلوية، وبحث ملفات حساسة، أبرزها أوضاع العسكريين الموقوفين والموظفين المفصولين والواقع الأمني في الساحل السوري. إلا أنه لم ير أي خطوات عملية تعكس تنفيذ تلك الوعود، ما يثير تساؤلات حول جدية التعاطي الرسمي مع الملفات المطروحة وهي:

العسكريون الموقوفون: آلاف الجنود والضباط الصغار ما زالوا رهن الاعتقال دون محاكمات واضحة، ما يثير مخاوف من استخدام الملف كورقة ضغط سياسية أو أمنية على الطائفة العلوية.

الموظفون المفصولون: لم تُسجل عودة جماعية للموظفين، بل تم توثيق حالات فصل جديدة، مما يزيد من حدة الأزمة المعيشية ويقوّض أي حديث عن إعادة الاندماج المجتمعي أو السلم الأهلي.

الساحل بلا تغيير أمني يُذكر: لم تُسجل مؤشرات ملموسة على تحسن الوضع الأمني، واستمرار الانتهاكات وغياب المحاسبة يعزز الشعور بانفصال الخطاب الرسمي عن الواقع.

تجاهل الجرائم الطائفية: لم تتضمن خطابات “لجنة السلم الأهلي” أي دعوة صريحة لمحاسبة المسؤولين عن المجازر الطائفية، ما يثير علامات استفهام حول جدية مفهوم السلم الأهلي.

الخطاب الطائفي المتصاعد: تصاعد الخطاب الطائفي التحريضي، سواء عبر وسائل الإعلام أو منصات التواصل، دون أي إجراءات قانونية واضحة، ما يفاقم الانقسامات ويعيق بناء الثقة المجتمعية.

وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن أي مسار حقيقي نحو السلم الأهلي لا يمكن أن ينجح دون كشف الحقيقة، محاسبة مرتكبي الجرائم، وإنصاف الضحايا، مشيراً إلى أن استمرار تجاهل هذه الملفات يعمق فجوة الثقة بين الخطاب الرسمي وواقع المدنيين، لا سيما في مناطق الساحل التي ما زالت تدفع ثمن العنف الطائفي وغياب العدالة.

شارك الخبر:

اضغط على مواقع التواصل ادناه لتتلقى كل اخبارنا

آخر الأخبار

ثلاث جلسات مع شيخ المناضلين عبدالله حسن زاده: عندما يتحول الحوار إلى مدرسة في السياسة والحكمة

أخباركم – أخبارنا / مسعود محمد ليست كل الجلسات السياسية متشابهة. هناك لقاءات تنتهي بانتهاء...

هندسة الوجود مقابل ديناميكية الثورة: كيف انتصر “إله” سبينوزا على “تاريخ” ماركس؟

أخباركم - أخبارنا/أكرم محمودمقدمة: لقاء العقلانية بالماديةفي تاريخ الفكر الفلسفي، نادراً ما نجد تقاطعاً...

“المناطق التجريبية” هي التحدي!

أخباركم - أخبارنا/ حنا صالح لبدء مسيرة إستعادة لبنان لجنوبه و..الإستقلال الثالث! تصاعد القلق والمخاوف...

في ذكرى ميلاد السيد هاني فحص: الأب الروحي الذي أراد للشيعة أن يكونوا في قلب لبنان لا في حروب المحاور

أخباركم – أخبارنا / مسعود محمد من وصية مام جلال إلى لقاء الأب الروحي لم تبدأ...

More like this

لا للناتو ليست جريمة: الحزب الشيوعي التركي في مواجهة القمع الأطلسي في أنقرة

أخباركم - أخبارنا / مسعود محمد في الخامس من تموز/يوليو 2026، شهدت تركيا تحركاً سياسياً...

من الإغاثة إلى التمكين والاستثمار: عقيدة ترامب البراغماتية تعيد هندسة الملف الأوكراني في قمة أنقرة 2026

أخباركم - أخبارنا/ أكرم محمودلم تعد جبهة شرق أوروبا ومسار الحرب الروسية-الأوكرانية يُداران بالمنطق...

الحزب الشيوعي الأردني ينعى المناضلة سميرة فخري مرقه “أم الفهد”

اخباركم - أخبارنا/ نعي مناضلة ينعى الحزب الشيوعي الأردني، بمزيد من الأسى والأسف، الرفيقة سميرة...