أخباركم – أخبارنا
صدر عن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أول موقف رسمي إزاء الاحتجاجات التي اندلعت في سوق طهران على خلفية تدهور الأوضاع الاقتصادية وارتفاع أسعار العملات، مؤكداً أن معيشة المواطنين تمثل أولوية يومية على جدول أعمال حكومته.
وأوضح بزشكيان، في تصريح رسمي، أن الحكومة وضعت إصلاح النظامين النقدي والمصرفي ضمن أولوياتها الأساسية، بهدف الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين ومعالجة الاختلالات الاقتصادية المتراكمة.
وأضاف الرئيس الإيراني:
«أصدرتُ توجيهاً إلى وزير الداخلية لاعتماد مسار الحوار مع ممثلي المحتجّين والاستماع إلى مطالبهم المشروعة، كي تعمل الحكومة بكل طاقتها على معالجة المشكلات والاستجابة بمسؤولية».
في المقابل، أفادت المعلومات الواردة إلى قناة “إيران إنترناشيونال”، إلى جانب تقارير إعلامية، بتوسّع تجمعات واحتجاجات التجّار في طهران لليوم الثاني على التوالي، لتشمل مناطق وأحياء مختلفة من العاصمة الإيرانية.
وردّد التجّار المضربون، يوم الاثنين 29 ديسمبر (كانون الأول)، شعارات احتجاجية متنوّعة، من بينها شعارات منددة بالأوضاع الاقتصادية والسياسية في البلاد.
وبحسب التقارير، أوقف التجّار وأصحاب المحالّ في عدد كبير من الأسواق والمراكز التجارية نشاطهم، من بينها:
السوق الكبير، سوق الذهب، مجمّع علاء الدين، مجمّع جهارسو، جهارسوق، سوق شوش، سوق جعفري، سوق أمين، باغ سبهسالار، وسوق الأثاث في دلاوران، وشاركوا في تجمعات احتجاجية.
كما امتدت الاحتجاجات إلى شوارع ومحاور رئيسية في طهران، شملت شوارع لاله زار، طالقاني، انقلاب، نجات اللهي، كارگر، أمير كبير، سعدي، مولوي، والجمهورية، إضافة إلى جسر حافظ.
ولا حقاً، توسّعت التجمعات لتشمل ساحات وتقاطعات أخرى، من بينها ساحة بهارستان، ساحة فردوسي، ساحة حسنآباد، تقاطع سيروس، وساحة مسرح المدينة، حيث أفادت تقارير بتمركز قوات الأمن والشرطة في محيط بعض هذه المواقع، ولا سيما أمام مسرح المدينة.
وفي السياق ذاته، ذكرت وكالة “فارس”، المقرّبة من الحرس الثوري الإيراني، أن تجمعات التجّار امتدت من شارع لاله زار وصولاً إلى تقاطع إسطنبول.
كما شهدت مدن إيرانية أخرى، من بينها كرج، احتجاجات مماثلة على تدهور الأوضاع المعيشية وتقلبات سوق العملات.
وأظهرت مقاطع فيديو وتقارير واردة من طهران وكرج وقوع اشتباكات متفرقة بين قوات الأمن والمحتجّين في عدد من المناطق، واستخدام الغاز المسيل للدموع في بعض المواقع.
وكانت احتجاجات قد اندلعت، يوم الأحد 28 كانون الاول/ديسمبر، في مجمّعات تجارية وأسواق، أبرزها مجمّع الهواتف علاء الدين ومجمّع جهارسو وسوق الحديد في شوش، حيث أغلق المحتجّون محالّهم احتجاجاً على الارتفاع الحاد في سعر الدولار، ودعوا باقي التجّار إلى الانضمام للإضراب.



