أخباركم – أخبارنا
تقرير لبنان الميداني
مع الساعات الأخيرة من عامٍ ثقيلٍ على الجنوب اللبناني، لا تُقفل السنة على هدوءٍ ولا على تسوياتٍ مكتملة، بل على مشهدٍ مفتوحٍ بالنار والرسائل والمهل. جنوبٌ يُستكمل تدميره منزلاً بعد منزل، ومسيّرات لا تغادر السماء، وحدود تتحوّل في لحظات الوداع السنوي إلى مسرح اختبارٍ جديد لقواعد الاشتباك، فيما تُسجَّل العمليات الإسرائيلية كأنها توقيع أخير على دفتر 2025.
في اليوم الأخير من العام، تتقاطع الوقائع الميدانية مع السياسة والأمن الدولي: تفجيرات، توغلات، قنابل مضيئة وصوتية، واستهدافات مباشرة للبنى المدنية، في مقابل تحذير إسرائيلي واضح من انتهاء “المهلة” الممنوحة لنزع سلاح حزب الله، واستعدادٍ مُعلن لأيام قتالية، كأن السنة الجديدة تُستقبل بالتهديد لا بالتهنئة.
في موازاة ذلك، تحاول “اليونيفيل” تثبيت خطاب الاستقرار والقرار 1701، مقدّمةً نفسها كجسرٍ بين نارٍ مشتعلة على الأرض وطموحٍ نظري بسلامٍ دائم، فيما يعيد الجيش الإسرائيلي تقديم حصيلة عامٍ وصفه بـ“المعركة متعددة الجبهات”، واضعاً لبنان في صلب سردية الاغتيالات والتصفيات والخرق المتبادل لاتفاق وقف إطلاق النار.
هكذا، تنتهي السنة في لبنان الجنوبي بلا فاصلة، بل بنقطة توترٍ عالية: ميدان يشتعل، رسائل سياسية حادة، وميزان ردعٍ هشّ، فيما يبقى السؤال معلّقاً مع أول دقيقة من العام الجديد: هل ما جرى هو خاتمة عامٍ دموي، أم مقدّمة لمرحلة أشدّ قسوة؟
ميدانيا، فجر الجيش الإسرائيلي اليوم منزل عمر ذيب القاسم في بلدة مروحين الحدودية، وهو المنزل الوحيد الذي كان لا يزال على حاله الطبيعية في البلدة.
والقت محلقة إسرائيلية قنبلة استهدفت بلدة ميس الجبل.
وقامت مسيّرة إسرائيلية بإستهداف حفارة في بلدة عيتا الشعب.
وتوغّلت قوة معادية بعمق 1600 متر بعيداً عن أقرب نقطة حدودية و1400 عن الموقع المستحدث وفجّرت منزلاً في بلدة حولا.
وعصر اليوم، ألقت مدفعية العدو الاسرائيلي عددا من القنابل المضيئة عند أطراف بلدة رميش في قضاء بنت جبيل.
وكانت مسيرة معادية ألقت قنبلة صوتية باتجاه منطقة المرج -البيادر في بلدة ميس الجبل”.
من جهة ثانية، أفادت “يسرائيل هيوم”، في منشورٍ بمثابة تحذير إسرائيلي، بأنّ “المهلة الأميركية للحكومة اللبنانية لنزع سلاح حزب الله، وهي حتّى نهاية 2025، أي تنتهي الليلة”، لافتةً إلى أنّ “النظام الأمني يستعدّ لأيام قتالية”.
في المقابل، كتب قائد “اليونيفيل” اللواء ديوداتو أبانيارا على منصة “إكس”: “مع نهاية العام، أتمنى للجميع عاماً جديداً مليئاً بالسلام. في سنة 2026، ستواصل اليونيفيل دعم لبنان وإسرائيل في تنفيذ التزاماتهما وفقاً للقرار 1701، والبناء على الاستقرار الذي تحقق خلال هذا العام، وتعزيز الجهود نحو سلام دائم”.
من جهة اخرى، نشر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، تقريراً إحصائياً شاملاً لعمليات الجيش خلال عام 2025، واصفاً إياه بعام “المعركة متعددة الجبهات”.
وكشف التقرير عن تنفيذ آلاف الغارات الجوية والعمليات البرية التي استهدفت أهدافاً في قطاع غزة، ولبنان، وإيران، واليمن، وسوريا، والضفة الغربية.
فعلى الجبهة اللبنانية كان العنوان: تصفيات في صفوف “الرضوان” والقيادة الجنوبية، فرغم اتفاق وقف إطلاق النار، زعم الجيش الإسرائيلي تسجيل 1920 خرقاً من جانب “حزب الله”، موضحاً حصيلة عملياته كالتالي:
استهداف 380 عنصراً ومهاجمة 950 هدفاً عسكرياً.
تدمير 210 منصات إطلاق ومستودعات أسلحة، و60 فتحة نفق.
قائمة الاغتيالات: ضمت أسماء بارزة مثل: علي الطبطبائي (قائد الأركان)، حسن كمال (مسؤول الدروع)، وعباس كركي (اللوجستيات)، وخضر هاشم (مسؤول القوة البحرية في وحدة الرضوان).



