أخباركم – أخبارنا
بعدما أدان عدد من المسؤولين الإيرانيين تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن استعداد بلاده “لحماية المتظاهرين الإيرانيين السلميين في حال تعرضهم للعنف”، وجهت إيران، مساء امس الجمعة، رسالة رسمية إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
وقال السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة، سعيد إيرواني، إن بلاده “تدين التصريحات التدخلية والاستفزازية الصادرة عن الرئيس الأميركي، والتي تشكل تهديداً للأمن والاستقرار”، مؤكداً “حق إيران في الدفاع عن سيادتها ووحدة أراضيها وأمنها القومي ضد أي تدخل خارجي”.
وأضاف أن طهران “ستمارس حقوقها بشكل حازم ومتناسب”، محمّلاً الولايات المتحدة “المسؤولية الكاملة عن أي تبعات أو تصعيد ناتج عن هذه التهديدات غير القانونية”، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “إرنا”.
انتقادات وتحذيرات رسمية
وفي السياق، انتقد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التصريحات الأميركية، مجدداً رفض بلاده لأي تدخل في شؤونها الداخلية، ومؤكداً استعداد القوات المسلحة للتصدي لأي عمل يمس السيادة الإيرانية.
كما وجه كل من علي لاريجاني، رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي، وعلي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني علي خامنئي، انتقادات حادة لتصريحات ترامب، محذرين من التدخل في ما وصفوه بـ”قضية داخلية إيرانية”.
تحذيرات أمنية وقضائية
من جهتها، وجهت الشرطة الإيرانية تحذيراً للمتظاهرين الذين خرجوا خلال الأيام الستة الماضية في عدد من المناطق، داعية إلى تجنب الفوضى والعنف. وقال المتحدث باسم الشرطة، سعيد منتظر المهدي، إن السلطات تقرّ بأن الاحتجاجات “تعبر عن مطالب معيشية”، مؤكداً التمييز بين المطالب المشروعة و”الأعمال التخريبية”.
كما حذر المدعي العام لمحافظة لرستان، علي حسن وند، من أن المشاركة في التجمعات غير القانونية أو الإخلال بالنظام العام ستُعد جريمة يعاقب عليها القانون، متهماً “جهات معادية” بمحاولة إثارة الاضطرابات.
في المقابل، دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، السلطات الإيرانية إلى احترام الحق في حرية التعبير والتجمع السلمي.
خلفية الاحتجاجات
وتأتي هذه التطورات في ظل أزمة اقتصادية حادة تعيشها إيران، في ظل عقوبات أميركية ودولية، ترافقت مع تراجع كبير في سعر صرف الريال المحلي.
كما تشهد البلاد هذه الاحتجاجات بعد نحو ستة أشهر من حرب استمرت 12 يوماً مع إسرائيل في يونيو الماضي، شاركت فيها الولايات المتحدة عبر استهداف منشآت نووية إيرانية.
وبحسب وكالة فرانس برس، طالت الاحتجاجات ما لا يقل عن 20 مدينة، تركز معظمها في غرب البلاد، لكنها لم تبلغ مستوى الاحتجاجات الواسعة التي شهدتها إيران أواخر عام 2022 عقب وفاة مهسا أميني، أو احتجاجات نوفمبر 2019 التي اندلعت على خلفية رفع أسعار الوقود.



