أخباركم – أخبارنا
في ظل تصاعد التوتر الإقليمي، أطلق المسؤولون الإسرائيليون تحذيرات شديدة اللهجة ضد إيران، متهمينها بمحاولات إعادة بناء قدراتها العسكرية، ولا سيما في مجالي الصواريخ الباليستية والبرنامج النووي، إلى جانب مواصلة دعمها المالي والعسكري لحزب الله، ما يثير مخاوف من اتساع نطاق المواجهة في المنطقة.
حذّر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من أن إسرائيل لن تسمح لإيران بإعادة بناء برنامجها للصواريخ الباليستية، مؤكداً أن طهران ستواجه “عواقب وخيمة” إذا أقدمت على مهاجمة إسرائيل. وجاءت تصريحات نتنياهو بعد أيام من تهديد مماثل أطلقه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في ظل تصاعد التوتر بين الجانبين.
وقال نتنياهو، خلال حديثه أمام أعضاء البرلمان الإسرائيلي، إن بلاده لن تسمح لإيران بإعادة بناء قدراتها الصاروخية، كما شدد على رفض استئناف البرنامج النووي الإيراني، الذي وصفه بأنه يشكل تهديداً مباشراً للأمن الإقليمي.
وبحسب تقييمات أمنية إسرائيلية، فإن الأنشطة التي تنفذها إيران تستند إلى معلومات استخبارية تشير إلى محاولات سرية لإعادة تطوير منظومات صاروخية متقدمة، وذلك بعد الحرب التي استمرت 12 يوماً بين إسرائيل وإيران في يونيو/حزيران الماضي.
وفي السياق ذاته، أفاد موقع واللا العبري، نقلاً عن مصادر أمنية إسرائيلية، بأن إيران تواصل نقل أموال ووسائل قتالية إلى حزب الله، سواء بشكل مباشر أو عبر الأراضي السورية، ضمن شبكة تمويل ولوجستيات معقّدة تخضع لمتابعة دقيقة.
وتشير المصادر إلى أن الجهات الأمنية تركز على تتبّع مسارات أموال حزب الله عبر تحويلات نقدية غير رسمية، وشركات واجهة، وشبكات صرافة ووسطاء، إضافة إلى قنوات نقل برية تمرّ عبر سوريا. وتشمل عمليات الرصد تحليل مصادر التمويل، وآليات التحويل، ونقاط التسليم، وربط توقيت تدفق الأموال بالتحركات الميدانية ومستويات التصعيد، بهدف كشف البنية المالية الداعمة للحزب وتحديد نقاط الضغط المحتملة عليها.
وأضافت المصادر أن حزب الله ينسّق بعض عملياته مع الجيش اللبناني، الأمر الذي يثير مخاوف إسرائيلية من تعميق مستوى التعاون بين الطرفين، وقد جرى نقل هذه المخاوف إلى الجانب الأميركي.
كما أكدت المصادر أن إسرائيل لا تعتزم تقليص وجود قواتها على الحدود مع لبنان، بل تستعد لتنفيذ عمليات عسكرية قد تمتد إلى مناطق في الضاحية الجنوبية لبيروت إذا اقتضت الضرورة.
وفي ختام التقديرات الأمنية، أفادت المصادر بأن إيران تسعى للحصول على مكونات تُستخدم في إنتاج الصواريخ الباليستية، إلى جانب مواصلة أنشطة تخصيب اليورانيوم، في مؤشر على استمرار مساعيها لإعادة بناء قدراتها العسكرية رغم الضغوط والتهديدات الدولية.



