أخباركم – أخبارنا
انتقد بعضٌ من أقرب حلفاء الولايات المتحدة الأمريكية بشدة العملية العسكرية التي أُلقي خلالها القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو قبل يومين، وذلك خلال جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي عُقدت للاعتراض على العملية التي انتهت بمثول مادورو أمام قاضٍ فيدرالي يوم الاثنين.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن إدارة الرئيس دونالد ترامب انتهكت ميثاق الأمم المتحدة عبر الغارة الليلية التي نُفذت بمشاركة نحو 200 عنصر من القوات الخاصة الأميركية، وأسفرت عن احتجاز مادورو وزوجته سيليا فلوريس. كما انتقدت دول حليفة لواشنطن، من بينها فرنسا، العملية، في حين طالبت روسيا و**الصين** بالإفراج الفوري عنهما.
وجاءت جلسة مجلس الأمن في وقت كان مادورو وفلوريس يمثلان أمام محكمة في مانهاتن، حيث دفعا ببراءتهما من تهم تتعلق بالمخدرات، وأكد مادورو أنه لا يزال رئيس بلاده وأنه تعرّض لـ«اختطاف» خلال العملية العسكرية.
ومثل الزوجان أمام القاضي ألفين ك. هيلرستين بتهم تشمل «الإرهاب المرتبط بالمخدرات» والتآمر على استيراد الكوكايين. وقال مادورو عبر مترجم: «أنا بريء، لست مذنبًا… أنا رجل شريف وما زلت رئيس بلادي». بدورها، أكدت فلوريس، التي ظهرت بضمادة على جبهتها وآثار كدمات قرب عينها اليمنى، أنها «غير مذنبة وبريئة تمامًا».
ويأتي هذا التطور بعد حملة استمرت أشهرًا قادتها إدارة ترامب لإزاحة مادورو عن السلطة، في حين أشار محاميه باري بولاك إلى وجود تساؤلات قانونية جدية حول «الاختطاف العسكري» لموكله.
وفي نيويورك، وصف عدد من أعضاء مجلس الأمن العملية بأنها انتهاك للقانون الدولي. ودافع السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز عن الإجراء، معتبرًا أنه «عملية إنفاذ قانون» وليست حربًا على فنزويلا، واصفًا مادورو بأنه «فارّ من العدالة» وليس رئيس دولة.
ورغم ذلك، انتقدت فرنسا العملية بشدة، معتبرة أن اعتقال مادورو «يقوّض أسس النظام الدولي».
وفي كراكاس، ألقى نجل مادورو، نيكولاس مادورو غيرا، خطابًا وصف فيه ما جرى بـ«الاختطاف»، محذرًا من عودة «الإمبريالية»، ومعلنًا دعمه لرئيسة فنزويلا المؤقتة ديلسي رودريغيز التي أكدت أن مادورو لا يزال رئيس البلاد.
كما عقد مسؤولون أميركيون، بينهم وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الدفاع بيت هيغسيث، جلسة إحاطة لقيادات الكونغرس بعد اعتراض نواب ديمقراطيين على عدم إبلاغهم مسبقًا بالعملية.
وفي سياق متصل، أُشير إلى أن اتهامات جديدة وُجهت لمادورو حذفت ادعاءات سابقة حول قيادته لما يُعرف بـ«كارتل الشمس»، وهو توصيف قال مختصون إنه لا يشير إلى منظمة حقيقية. كما سُجلت محاولات من ناقلات نفط فنزويلية خاضعة للعقوبات الأميركية للالتفاف على حصار بحري أميركي، في ظل مساعٍ لفتح قطاع النفط الفنزويلي أمام الشركات الأميركية.



