أخباركم – أخبارنا
حلب – عاجل
أعلن المركز الإعلامي لقوّات سوريا الديمقراطية أن قوى الأمن الداخلي – حلب تمكنت، عند الساعة الثالثة عصرًا، من إفشال أول محاولة توغل باتجاه تلة الكاستيلو باستخدام الدبابات، مشيرًا إلى أن القوات المهاجمة تكبدت خسائر كبيرة واضطرت إلى الفرار من المنطقة، تاركة جثث قتلاها خلفها.
وفي الوقت نفسه، واصلت فصائل تابعة لحكومة دمشق قصف الأحياء السكنية الآمنة بالمدفعية والدبابات في مناطق الليرمون، الشيحان، السريان والمناطق المحيطة، ما أدى إلى إصابة مدنيين اثنين، وسط تصاعد المخاوف من اتساع رقعة الاستهداف المباشر للمدنيين.
وبحسب معلومات حصل عليها موقعنا، فإن فصائل حكومة دمشق تفرض حصارًا خانقًا على حي الشيخ مقصود، مدعومًا بقصف مكثف وتطويق الأحياء بالدبابات، مع توجيه تهديدات صريحة بالاجتياح الشامل، في محاولة لدفع السكان إلى التهجير القسري. واعتبرت مصادر محلية أن هذه السياسة تمثل انتهاكًا صارخًا للقوانين والأعراف الدولية، وتعكس نهجًا قائمًا على الإكراه العسكري والضغط النفسي ضد المدنيين.
وأفادت المصادر ذاتها بأنه، وبعد فشل الهجوم الواسع في كسر صمود الحي، صعّدت تلك الفصائل من انتهاكاتها عبر اختطاف شبّان من حي الشيخ مقصود اضطروا لمغادرته، وزجّهم في الصفوف الأمامية للهجوم كـدروع بشرية، في جريمة موصوفة وواضحة. كما أعادت فصائل مسلحة كبار السن إلى داخل الحي المحاصر، في محاولة لاستغلالهم كورقة ضغط إضافية على السكان.
وفي السياق، قالت أوساط كردية شعبية إن ما يجري يستوجب موقفًا حاسمًا، معتبرة أن على مظلوم عبدي التلويح بفسخ اتفاق آذار مع سلطة الجولاني ما لم يُعلَن فورًا وقف الهجمات على حيّي الشيخ مقصود والأشرفية. وأضافت هذه الأوساط أن تبنّي ما وصفته بـ“وزارة الإرهاب” وخيار الحرب العلني يُعد عمليًا دفنًا لاتفاق وُصف بالهش.
كما أكدت مصادر ميدانية مشاركة مقاتلين أجانب من جنسيات إيغورية وأوزبكية، إلى جانب فصائل أجنبية أخرى تابعة لعصابات الجولاني، في العملية العسكرية الجارية ضد الأحياء الكردية في مدينة حلب، ما يزيد من خطورة التهديد على حياة المدنيين الأبرياء.
واختتم المركز الإعلامي لقوى الأمن الداخلي – حلب بالتأكيد أن هذه التطورات تمثل تصعيدًا خطيرًا وغير مسبوق، يجمع بين الحصار والقصف والتهديد المباشر واستخدام المدنيين كدروع بشرية، في استراتيجية ممنهجة تهدف إلى كسر إرادة السكان وفرض واقع بالقوة.



