أخباركم – أخبارنا
ودّعت فرنسا، اليوم الأربعاء، أيقونة السينما الفرنسية والناشطة البارزة في الدفاع عن حقوق الحيوان بريجيت باردو، في جنازة بسيطة أُقيمت في مدينة سان تروبيه الساحلية على الريفييرا الفرنسية، بعد عشرة أيام على وفاتها عن عمر ناهز 91 عاماً إثر إصابتها بمرض السرطان.
وأقيمت المراسم في كنيسة زيّنت بالزهور البرية، بحضور عدد محدود من أفراد العائلة وأصدقاء مقرّبين وممثلين عن مؤسسة باردو لرعاية الحيوان، وذلك تنفيذاً لوصيتها التي شدّدت فيها على جنازة هادئة بعيداً عن الأضواء.
وُضع النعش، الملفوف بغطاء من الخيزران، بين صورتين كبيرتين لباردو: إحداهما تعود إلى سنوات شهرتها السينمائية، وأخرى تحمل فيها فقمة بين ذراعيها، في إشارة إلى التزامها العميق بقضايا حماية الحيوان.
وقبيل بدء المراسم، طلب كاهن سان تروبيه من الحاضرين إطفاء هواتفهم، في لفتة رمزية لحياة النجمة التي لاحقها المصوّرون لعقود طويلة.
وحمل ابنها نيكولا جاك شاريه النعش متأثراً، وُضِع عليه إكليل من زهور الميموزا كتب عليه «إلى أمي». وشارك في الحفل عدد من الشخصيات الفنية والناشطين في مجال حقوق الحيوان، من بينهم المدافع عن حقوق الحيتان بول واتسون، إضافة إلى شخصيات سياسية حضرت بصفة شخصية.
وتخلّل المراسم أداء غنائي ديني بصوت ميراي ماتيو من دون موسيقى، فيما اختُتمت الجنازة على أنغام عزف غيتار هادئ.
وخارج الكنيسة، تابع نحو ألف شخص مراسم الوداع عبر شاشة كبيرة في ميناء سان تروبيه، وسط طقس شتوي مشمس، في حضور أقل كثافة من الحشود التي تشهدها المدينة صيفاً، رغم الدور الكبير الذي لعبته باردو في شهرتها العالمية.
وبعد القداس، انطلق موكب جنائزي لدفن باردو في المقبرة البحرية في مراسم خاصة قرب منزلها الشهير «لا مادراغ»، حيث عاشت سنواتها الأخيرة، لتوارى الثرى قرب قبور والديها وجدّيها، وزوجها الأول المخرج روجيه فاديم، الذي أطلق نجوميتها العالمية بفيلم «وخلق الله المرأة» عام 1956.



