أخباركم – أخبارنا
أعلنت الولايات المتحدة، اليوم الأربعاء، ملامح مقاربة شاملة للتعامل مع الوضع في فنزويلا، في أعقاب إلقاء القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو. وتأتي هذه الخطوة في سياق تحركات سياسية وأمنية متسارعة تقودها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وسط تأكيدات أميركية بأن الهدف هو منع انزلاق البلاد إلى الفوضى، وتهيئة مسار انتقالي منظم يعيد بناء الدولة والمجتمع.
قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم الأربعاء، إن الولايات المتحدة تمتلك خطة من ثلاث مراحل للتعامل مع فنزويلا، تبدأ بتحقيق الاستقرار في البلاد عقب توقيف مادورو يوم السبت الماضي، ثم الانتقال إلى مرحلة التعافي، وصولًا إلى مرحلة انتقال السلطة.
وأوضح روبيو، في تصريحات أدلى بها عقب إحاطة أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي بخطة إدارة ترمب، أن «الولايات المتحدة لا تريد أن تنزلق فنزويلا إلى الفوضى»، مشيرًا إلى أن المرحلة الأولى تركّز على تثبيت الاستقرار الأمني والإداري. وأضاف أن المرحلة الثانية ستكون «مرحلة التعافي»، وتهدف إلى ضمان وصول الشركات الأميركية والغربية وغيرها إلى السوق الفنزويلية «بطريقة عادلة»، بما يسهم في إعادة تشغيل الاقتصاد واستقطاب الاستثمارات.
وتابع وزير الخارجية الأميركي أن واشنطن ستباشر، بالتوازي، «عملية مصالحة وطنية داخل فنزويلا»، تتضمن العفو عن قوى المعارضة، والإفراج عن المعتقلين السياسيين أو إعادتهم إلى البلاد، إضافة إلى الشروع في إعادة بناء المجتمع المدني ومؤسساته. أما المرحلة الثالثة، وفق روبيو، فستكون «مرحلة انتقالية» تمهّد لنقل السلطة ضمن ترتيبات سياسية لاحقة.
في السياق نفسه، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إن الولايات المتحدة بدأت «تقليصًا انتقائيًا» للعقوبات المفروضة على فنزويلا، معتبرة أنه «من المبكر جدًا» الحديث عن جدول زمني محدد لإجراء الانتخابات في البلاد.
كما أشارت ليفيت إلى أن طاقم ناقلة نفط ترفع العلم الروسي ومرتبطة بفنزويلا، كانت الولايات المتحدة قد احتجزتها، بات معرضًا للمحاكمة. وأوضحت أنه «صدر أمر قضائي باحتجاز السفينة»، ما يعني أن أفراد الطاقم قد يخضعون للمساءلة القانونية بشأن أي انتهاكات للقانون الاتحادي، مع احتمال نقلهم إلى الولايات المتحدة لمحاكمتهم إذا لزم الأمر.
وتعكس هذه التصريحات توجّهًا أميركيًا لإدارة مرحلة ما بعد مادورو عبر مزيج من الإجراءات الأمنية، والانفتاح الاقتصادي المشروط، وخطوات سياسية تدريجية، في انتظار تبلور صورة المرحلة الانتقالية المقبلة في فنزويلا.



