أخباركم – أخبارنا
تشهد مدينة حلب منذ ساعات تصعيدًا عسكريًا واسعًا، يتمثل باشتباكات عنيفة بين القوات الحكومية السورية وقوات قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، تتركز بشكل رئيسي في محيط أحياء الشيخ مقصود و**الأشرفية** وحي السريان، وهي مناطق ذات كثافة سكانية عالية.
وبحسب معطيات ميدانية متقاطعة نقلتها وسائل إعلام دولية وعربية، استخدمت خلال المواجهات المدفعية الثقيلة والدبابات والطيران المسيّر، ما أدى إلى أضرار كبيرة في الأبنية السكنية، وسط مخاوف جدية من سقوط ضحايا مدنيين، في ظل استمرار القصف داخل الأحياء المأهولة.
بيانات متبادلة وتصعيد بالإنذارات
أعلنت قوات «قسد» في بيانات رسمية أنها لن تتراجع عن مواقعها في حلب، مؤكدة خوضها اشتباكات عنيفة ضد هجمات القوات الحكومية وحلفائها في محيط حي السريان، وقالت إنها كبدت المهاجمين “خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد”.
في المقابل، أصدرت فصائل مسلحة موالية لدمشق بيانات إنذار متكررة تطالب بإخلاء مربعات سكنية كاملة في الشيخ مقصود والأشرفية، ملوّحة بتوسيع نطاق القصف. وقد أثارت هذه الإنذارات حالة هلع بين السكان، خاصة مع ضيق الوقت المتاح للإخلاء وصعوبة الخروج الآمن.
طبيعة القصف تثير القلق
تحليل الصور المتداولة للأضرار العمرانية يظهر دمارًا واسع النطاق، ما دفع مراقبين عسكريين إلى الترجيح باستخدام نيران ثقيلة ذات رؤوس حربية كبيرة، وليس قصفًا تقليديًا محدود التأثير، وهو ما يرفع منسوب الخطر على المدنيين ويزيد من احتمالات وقوع خسائر بشرية كبيرة.
نزوح وحالة إنسانية مقلقة
أفادت تقارير إنسانية ببدء حركة نزوح داخلية من الأحياء المتضررة باتجاه مناطق أكثر أمانًا في المدينة، وسط صعوبات لوجستية ونقص في مراكز الإيواء. كما حذرت جهات إنسانية من أن استمرار القتال بهذا الشكل قد يؤدي إلى كارثة إنسانية داخل مدينة تعاني أصلًا من بنية خدمية هشة.
خلفية التوتر
يأتي هذا التصعيد في سياق توتر سياسي وعسكري متراكم بين دمشق و«قسد»، على خلفية فشل مسارات تفاوض سابقة تتعلق بالإدارة المحلية، والملف الأمني، ومستقبل القوات الكردية ضمن بنية الدولة السورية، وهو ما انعكس ميدانيًا في شكل مواجهات مباشرة داخل المدن.
خلاصة
المشهد في حلب يتجه نحو مزيد من التصعيد في حال غياب وقف فوري لإطلاق النار، خصوصًا مع استمرار استخدام أسلحة ثقيلة داخل مناطق مدنية. وتبقى المخاوف الأكبر مرتبطة بسلامة السكان، في ظل إنذارات متكررة وقصف لا يميز بين أهداف عسكرية ومناطق سكنية



