أخباركم – أخبارنا
في ظلّ الاعتداءات المتواصلة التي يقودها نظام أبو محمد الجولاني ضد المكوّنات السورية الأصيلة، بدءًا من الجنوب السوري واستهداف أهلنا من المكوّن الدرزي، مرورًا بالساحل السوري وما تعرّض له الإخوة العلويون والمسيحيون، تتكشّف اليوم بوضوح ملامح أجندة إقصائية خطيرة، يبدو أن الكورد باتوا في صلب أهدافها المباشرة.
إنّ ما تشهده منذ يومين الأحياء الكوردية في مدينة حلب، ولا سيّما الشيخ مقصود والأشرفية، من اعتداءات ممنهجة تطال المدنيين العزّل، لا يمكن فصله عن هذا السياق العام القائم على نقل الصراع من منطقة إلى أخرى، وضرب النسيج المجتمعي السوري عبر استهداف مكوّناته واحدًا تلو الآخر.
نحن في مجموعة «ريبين» الثقافية الكوردية نعلن إدانتنا الشديدة لهذه الاعتداءات الآثمة، ونحمّل القائمين عليها كامل المسؤولية الأخلاقية والإنسانية عن كل قطرة دم تُسفك، وعن تعميق مسار العنف والكراهية، وجرّ البلاد نحو مزيد من الفوضى والانقسام.
كما نؤكد أن استهداف الشيخ مقصود والأشرفية ليس شأنًا محليًا أو حادثًا عابرًا، بل هو مؤشر خطير على وجود نية واضحة لتوسيع دائرة المواجهة ضد الوجود الكوردي ككل، في حلب وسائر المناطق الكوردية في سوريا.
وانطلاقًا من ذلك، نطالب جميع القوى السياسية والحقوقية السورية، وكذلك الرأي العام الإقليمي والدولي، بعدم الصمت حيال ما يجري، واتخاذ مواقف واضحة وصريحة ترفض استباحة المدنيين، وتحمي حق جميع المكوّنات السورية في الأمن والكرامة والعيش المشترك.
تحية لأهلنا الصامدين في الشيخ مقصود والأشرفية،
المجد للضحايا الأبرياء،
لا للقتل… لا للإقصاء،
نعم لسوريا التعددية والعدالة الاجتماعية.
مجموعة «ريبين» الثقافية الكوردية
8 كانون الثاني / يناير 2026



