الجمعة, مارس 6, 2026
12.4 C
Beirut

قبلان : نريد دولة على الأرض لا على الورق

نشرت في

أخباركم – أخبارنا

أكد المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان ” أن السيادة وضمانها أمر خطير، لأن نفس وجود لبنان يقوم على القدرات الفعلية الداخلية، ومستحيل أن تقوم على الوعود الخارجية، وأنتم تعلمون جيداً أن مجلس الأمن مقبرة حقوق، والقانون الدُولي كذبة كبرى، والعالم غابة وحوش وقتل وخراب، والقرصنة التي قامت بها واشنطن تجاه فنزويلا، وإسرائيل إتجاه غزة ولبنان وسوريا تلزمنا بالعمل على تأمين قدرات داخلية، لا أن نعوّل على كذبة الوعود الدُولية، ومن يحمي لبنانَ شعبُه ومقاومته وجيشه، ومع تنفيذ الجيش اللبناني لإلتزاماته في جنوب النهر، هذا يعني أن الجيش اللبناني التزم وإسرائيل لم تلتزم، ولكن الخاسر الوحيد هم أهل الجنوب والسيادة الوطنية”.

ولفت قبلان في خطبة الجمعة الى انه “مع إلتزام الجيش اللبناني بما عليه يُفترض بالحكومة اللبنانية المبادرة لتأمين سيادة جنوب النهر بالكامل، والإنتهاء من العربدة الإسرائيلية. وأهل الجنوب لا يفهمون لغة البيانات الورقية، بل يفهمون فقط لغة سيادة الأرض وقمع المحتل، والمفروض أن الحكومة اللبنانية دستورياً هي مسؤولة عن سيادة الأرض والجبهة الجنوبية ومنع كافة الاعتداءات الإسرائيلية، فالنوم لا يحمي لبنان، والاستهتار والهروب من الحقائق السيادية أمر خطير للغاية”.

وخاطب “كل الجهات الرسمية”، بالقول:”الجنوب سلّف لبنان أكثر من نصف عمر لبنان، إلا أن الدولة اللبنانية تتنكّر له بشدة، ولا تريد أن تنصفه. لذلك نريد دولة على الأرض، لا دولة على الورق، ولا أقول بأن الحكومة مقصرة بحقوق الجنوب وأهله، بل ليست موجودة، والمطلوب من القيادة السياسية والأمنية الرسمية تأمين شروط وقف النار وإخراج إسرائيل من النقاط الحدودية التي تحتلها، فضلاً عن بسط سيادتها على الأرض، والأعذار المخترَعة لا تنفع، والوعود الوهمية لا تحمي، والتلطّي الجبان وراء العجز ينسف القيمة الوظيفية للدولة”.

وتابع قبلان:”نعم الشكر لأهل الجنوب لأنهم ما زالوا يحمون لبنان، ويقدّمون الغالي والنفيس ليبقى هذا الوطن، ولا شيء أهم من الأمن على الإطلاق، والتفرّج على الإسرائيلي وعدّ غاراته فشل وعجز، بل نكبة وطنية. وكان المفروض من الحكومة أن تعقد جلساتها طيلة هذا العام على الحافة الأمامية للجنوب فقط لتقنع أهل الجنوب أن لديهم حكومة وطنية لا بدل عن ضائع، والسيادة للشعب لا على الشعب، والحكومة التي لا تحمي شعبها لا تمثّله، ومن يترك شعبه تحت النار لا يخطئ بل يخون”.

أضاف :”والمطلوب أن نحمي لبنان لا إسرائيل، والمطلوب إنصاف الضحية لا الجلاد، والدولة وكيلة عن الشعب لا وصي عليه، ومن دون أمن وسيادة تصبح الدولة والقوانين حبراً على ورق، ولا بارك الله بالضعف، لأن القوة أساس بقاء الوطن، والأمن حق تأسيسي للأوطان وليس منّة من أحد، وهو حق أصيل خاصة لأهل الجنوب”.

شارك الخبر:

اضغط على مواقع التواصل ادناه لتتلقى كل اخبارنا

آخر الأخبار

لبنان: دولة مؤجلة… ومقاومة بلا بلد!

أخباركم - أخبارنا / غضبان في لبنان ما في شي اسمه موقف سياسي! في...

تمرحل شعار “لا صوت يعلو فوق صوت المعركة”. إلى بعض المناضلين: متى ننتقد؟

أخباركم - أخبارنا/ حسين قاسم منذ نكبة فلسطين عام 1948 دخل العالم العربي مرحلة طويلة...

من الليطاني إلى الحدود: هل تمهّد إسرائيل لاحتلال جنوب لبنان في إطار الشرق الأوسط الجديد؟

أخباركم - أخبارنا / مسعود محمد العلاقة بين إسرائيل وجنوب لبنان تشكّلت عبر سلسلة...

ممرات زاغروس وأهمية إيلام وكرمانشاه الجيوسياسية والدور الكردي في الحرب الإيرانية الإسرائيلية!

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد في بعض التحليلات الجيوسياسية التي تتناول خرائط النفوذ والممرات...

More like this

لبنان على “حبال” الدبلوماسية: تحصين “الميكانيزم” ورهانات مؤتمر باريس… عناوين ومختارات من الصحف

أخباركم - أخبارنابين ترقّب تداعيات التصعيد الإقليمي والتهديدات المتبادلة في المنطقة، يتحرّك لبنان على...

تصعيد إسرائيلي يتجاوز الليطاني ومواقف متصلبة لحزب الله: قتيل في غارة على رب الثلاثين.. ونسف شاليه في الخيام…الحاج حسن: ليس لدينا شيء نعطيه في...

أخباركم – أخبارناتقرير لبنان الميداني في ظلّ تصعيد إسرائيلي متدرّج يتجاوز جغرافيا جنوب الليطاني ليطال...

لبنان وسوريا يوقّعان الأسبوع المقبل اتفاقية تسليم موقوفين سوريين من السجون اللبنانية

أخباركم - أخبارناكشف نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري أن لبنان وسوريا سيتجهان خلال...