الثلاثاء, يونيو 9, 2026
28.5 C
Beirut

عراقجي يجول على المسؤولين: حاولنا فتح صفحة جديدة عون لعلاقات تضمن عدم التدخل في شؤون البلدين

نشرت في

أخباركم – أخبارنا

اكد رئيس الجمهورية جوزاف عون لوزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية عباس عراقجي خلال استقباله قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، “استعداد لبنان لتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين لما فيه مصلحة الشعبين اللبناني والإيراني”، مقترحا “التنسيق بين الوزارات المعنية، لا سيما وزارتي الخارجية والاقتصاد والتجارة من خلال اللجان المشتركة”.

وشدد عون على ما سبق ان أكده للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال لقائهما في الدوحة، على ان “لبنان حريص على إقامة افضل العلاقات مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية في اطار من الاحترام المتبادل والشفافية والصراحة وعدم التدخل في شؤون البلدين. وهذا الموقف لا يزال هو نفسه”.

ولفت الى “التحديات الكبيرة التي تواجه كل من لبنان وإيران”، متمنيا “للشعب الإيراني الصديق مع بداية العام الجديد، الخير والأمان وراحة البال وان تكون الأيام الآتية أفضل”.

وحمل الرئيس عون الوزير عراقجي تحياته للرئيس بزشكيان وتمنياته له بالتوفيق والنجاح في قيادة بلاده وشعبه نحو شاطئ الأمان.

وكان الوزير عراقجي نقل في مستهل اللقاء الى الرئيس عون تحيات الرئيس الإيراني وتمنياته له بالتوفيق، مستذكرا اللقاء الذي جمعهما في الدوحة خلال القمة التي عقدت إثر الاعتداء الإسرائيلي على قطر”، مشيرا الى ان زيارته للبنان “تندرج في اطار تعزيز العلاقات بين البلدين وتطويرها، لا سيما في المجالات الاقتصادية والتجارية”، مشددا على “أهمية استمرار التشاور خصوصا في القضايا المطروحة حاليا”، مجددا تأكيد دعم بلاده “لاستقلال لبنان ووحدته وسيادته وسلامة أراضيه”.

وعرض عراقجي للعلاقات التجارية والاقتصادية وحجم التبادل التجاري بين لبنان وايران، وللقاءات التي عقدها في بيروت منذ وصوله امس، لا سيما مع عدد من الاقتصاديين والتجار اللبنانيين للبحث في سبل تطوير التعاون مع وجود فرص متاحة لذلك، لاسيما بعد تذليل العقبات امامها.

السرايا:

كما استقبل رئيس مجلس الوزراء نواف سلام عصر اليوم في السرايا الكبيرة  عراقجي، بحضور سفير إيران في لبنان.

وخلال اللقاء، جرى البحث في العلاقات الثنائية بين البلدين، حيث أكد الرئيس سلام حرص لبنان على إقامة علاقات سليمة مع إيران، انطلاقًا من الاحترام المتبادل لسيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.

من جهته، أشار الوزير  عراقجي إلى أن زيارته إلى لبنان تندرج في إطار تعزيز العلاقات الثنائية وتطويرها، ولا سيما في المجالات الاقتصادية والتجارية. كما شدّد على المخاطر التي تواجه المنطقة، ولا سيما لبنان، نتيجة السياسات العدوانية التي تتبعها إسرائيل، وعلى أهمية التفاهم بين مختلف الأطراف اللبنانية، ولا سيما حزب الله، في مواجهة هذه التحديات.

وفي هذا السياق، أكد له الرئيس سلام أن حكومته ملتزمة بتطبيق بيانها الوزاري الذي نالت على أساسه الثقة مرتين في مجلس النواب، بما في ذلك ثقة نواب حزب الله، والذي شدد بوضوح على أن قرار الحرب والسلم هو في يد الحكومة دون سواها، والتي عليها العمل على حصر السلاح بيدها وحدها.

عين التينة

ثم انتقل وزير الخارجية الايرانية والوفد المرافق إلى عين التينة للقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري.

وبعد اللقاء، أعلن عراقجي أن المشاورات منذ الأمس إيجابية وبنّاءة واتفقنا على تعزيز العلاقات الثنائيّة على كلّ المستويات. ورأى أن الزيارة الى بيروت من شأنها أن تكون نقطة مفصلية جديدة في علاقتنا بلبنان والبلدان يتمتعان بعلاقات تاريخية.

وقال عراقجي من عين التينة: “حاولنا خلال الزيارة فتح صفحة جديدة من العلاقات مع لبنان في مختلف المجالات”.وأضاف: “هناك إدراك مشترك لدى لبنان وإيران بشأن الخطر الإسرائيلي وكيفية مواجهته”.

ولفت الى أن ما يجري في الداخل الايرانيّ يشبه ما حصل سابقًا في لبنان والسبب كان ارتفاع العملة الصعبة والمشكلة نفسها نواجهها وأن الحكومة بدأت تتحاور لحل المشكلة.
 
وأشار عراقجي الى أن وزير خارجية عُمان سيزور إيران غدا السبت، مؤكدا ان عائلته موجودة في طهران.

ورأى أن احتمال التدخل العسكري ضد إيران ضعيف.

وأكد وزير الخارجية الإيراني أن موقفنا تجاه سوريا واضح فنحن ندعم استقلالها ووحدتها ونرفض أي إجراء لتقسيمها.

الخارجية

وكان عراقجي استهل لقاءاته من وزارة الخارجية، حيث كان في استقباله وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجّي، وجرى بحثٌ صريح وواضح في عدد من المسائل والتحديات التي تواجه لبنان، وفي العلاقات الثنائية.

وأكد الوزير عراقجي أن بلاده تسعى لبناء علاقة مع لبنان تقوم على أساس المودة والاحترام المتبادل  في إطار حكومتي البلدين بكامل مؤسساتهما ومكوناتهما. واعتبر ان المواجهة المشتركة للتحديات والمخاطر تقتضي استمرار الحوار والتشاور رغم الاختلافات في مقاربة بعض الملفات.

وشدد على أن ايران مهتمة باستقلال ووحدة لبنان وسيادته وأن الدفاع عنه هو مسؤولية ملقاة على عاتق الحكومة اللبنانية، معتبرا أن وحدة الطوائف اللبنانية تحت سقف الحكومة اللبنانية من شأنها حماية لبنان وتحقيق الاستقرار فيه. وأكد عراقجي أن ايران تدعم حزب الله كمجموعة مقاومة لكنها لا تتدخل في شؤونه على الاطلاق وأن أي قرار يتعلق بلبنان متروك للحزب نفسه.

من جهته استهل الوزير رجّي كلامه بالترحيب بالوزير واصفاً إياه بالصديق لأن الاختلاف في وجهات النظر لا يفسد في الود قضية. وأكد حرص لبنان على إقامة أفضل العلاقات مع ايران وتقديره لاهتمامها باستقلاله وسلامته، لكنه تمنى لو كان الدعم الايراني موجّها مباشرة الى الدولة اللبنانية ومؤسساتها وليس لأي طرف آخر.

وشدد الوزير رجّي على أن الدفاع عن لبنان هو مسؤولية الدولة اللبنانية التي عندما تمتلك قرارها الاستراتيجي وتمسك بقرار الحرب والسلم وتحصر السلاح بيدها يمكنها عندئذ أن تطلب المساعدة من الدول بمن فيها ايران. وشدد على أن قيام الدولة القادرة على الدفاع عن أرضها وشعبها لا يمكن أن يتم في ظل وجود تنظيم مسلّح خارج عن سلطتها، متوجها الى عراقجي بسؤال عمّا إذا كانت طهران تقبل بوجود تنظيم مسلح غير شرعي على أراضيها.

ودعا الوزير رجّي ايران الى البحث مع لبنان في إيجاد مقاربة جديدة بشأن سلاح حزب الله إنطلاقا من علاقتها بالحزب كي لا يكون هذا السلاح ذريعة لإضعاف لبنان وأي طائفة فيه. وأكد أن الطائفة الشيعية ليست مستهدفة وأن الضمانة الوحيدة المستدامة لها ولباقي الطوائف هي في الوحدة وفي أن تكون تحت سقف الدولة والقانون، مشيراً الى أن التجارب أثبتت أن السلاح لم يستطع الدفاع عن الطائفة الشيعية وعن لبنان وكل مكوناته.

وفي ما يتعلق بملف إعادة الإعمار شرح الوزير رجّي أن عدم بدء العملية حتى الآن يعود أولاً الى وجود انطباع عام بأن الحرب لم تنته بعد، وثانيا أن الدول القادرة على مساعدة لبنان في هذا المجال تشترط نزع السلاح. وقد وافق الوزير عراقجي الوزير رجّي على مقاربته بشأن إعادة الاعمار.

وفي الختام تمنى الوزير رجّي على نظيره الايراني أن يوقف بعض المسؤولين الايرانيين تصريحاتهم ومواقفهم التي تعتبر تدخلا فاضحا في الشأن اللبناني.

بدار الفتوى:

 كذلك، استقبل مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان في دار الفتوى عراقجي يرافقه السفير الإيراني في لبنان مجتبى اماني ووفد من الخارجية الإيرانية ،وتم التداول في الأوضاع العامة.

شارك الخبر:

اضغط على مواقع التواصل ادناه لتتلقى كل اخبارنا

آخر الأخبار

غسّان الرفاعي و«اليسار الحقيقي واليسار المغامر»: سجال المرحلة لا سجال الأشخاص!

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد يستمر الرفيق محمد الصعيدي، بكرمٍ لا ينقطع، في مدّي...

في ذكراه، محسن إبراهيم: فطنة المناضل ودعابة المفكر!

أخباركم - أخبارنا/ حسين قاسم ليس سهلاً أن تكتب عن دعابات محسن إبراهيم. فالرجل الذي...

صوت هادر من أجل الكرامة السيادية!

أخباركم - أخبارنا/ توفيق الشعار في لحظة تشهد أزمة إقليمية عميقة، قدم الرئيس اللبناني جوزاف...

الشيخ إمام: صوت العميان الذي أبصر خديعة السلطة وجرح فلسطين

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد أكثر من مطرب كان الشيخ إمام محمد أحمد عيسى، في...

More like this

وقاحة إيرانية في التعامل مع لبنان كساحة نفوذ

أخباركم - أخبارنا لم تعد المشكلة في ما تقوله إيران عن لبنان، بل في الطريقة...

اتفاق النار أم اتفاق الظل؟ كيف قرأت صحف لبنان وإسرائيل وإيران وأميركا وقف النار… وهل قال حزب الله نعم من دون أن يقولها؟

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد لم يكن اتفاق وقف النار اللبناني – الإسرائيلي، كما...

محمد رعد وبيان الهروب الكبير: عندما يطلب حزبٌ من الدولة أن تموت كي يبقى هو!

أخباركم - أخبارنا / مسعود محمد مقال محمد رعد في جريدة الأخبار اليوم بعنوان...