أخباركم – أخبارنا
حذّر القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، من أن ما تتعرض له أحياء الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب يمثل خطرًا وجوديًا على السكان المدنيين، مؤكدًا أن قواته لن تقف مكتوفة الأيدي في حال استمرار الهجمات وتصاعدها.
ويأتي هذا الموقف في وقت أعلنت فيه قوى الأمن الداخلي في حلب عن ارتفاع حصيلة ضحايا القصف إلى 12 شهيدًا و64 جريحًا من المدنيين، وفق الحصيلة الموثّقة حتى الآن، مع وجود عدد من الضحايا ما زالوا تحت أنقاض الأبنية السكنية المدمّرة.
وأوضحت قوى الأمن الداخلي أن الحيين يتعرضان لقصف مستمر ومكثف باستخدام الدبابات والمدفعية والطيران المسيّر، ما أدى إلى دمار واسع في المنازل والبنى التحتية، واستهداف مباشر لأحياء مأهولة بالسكان، إضافة إلى تضرر مستشفيات وأماكن عامة.
اتهام مباشر بالتهجير القسري
وقال مظلوم عبدي إن إعلان الحكومة السورية الحيين منطقة عسكرية، واستمرار القصف العشوائي الذي بثّ الرعب بين المدنيين، يشكل عملية تهجير ممنهجة بالقوة العسكرية بحق السكان الكرد الأصليين، مؤكدًا أن هذه الممارسات ترقى إلى جريمة حرب مكتملة الأركان.
وأضاف أن قوات سوريا الديمقراطية تدعم صمود قوى الأمن الداخلي وأهالي الشيخ مقصود والأشرفية، رغم الفارق الكبير في العدد والعتاد بين القوات المهاجمة والمجموعات المدافعة التي تعتمد على أسلحة خفيفة، إلى جانب مساندة شبان الحيين، معتبرًا أن هذا الصمود يعكس إرادة الأهالي في الدفاع عن وجودهم.
دعوة للحوار وتحذير من عودة دوامة العنف
وأكد عبدي أن قواته لم تتوقف منذ بدء الهجمات عن السعي لإيجاد حلول توقف التصعيد، سواء عبر مبادرات مباشرة أو من خلال مقترحات التهدئة التي طُرحت من أطراف دولية ضامنة، إلا أن هذه الجهود قوبلت بالرفض حتى الآن.
وحذّر من أن اعتماد الحل العسكري ولغة القوة سيعيد سوريا إلى دوامة العنف والقتل، وسيكون الجميع فيها خاسرًا، مشددًا على أن الحوار وتبادل وجهات النظر هو السبيل الوحيد لحل الإشكالات، ومجددًا استعداد قوات سوريا الديمقراطية للانخراط في أي مسار حواري يضمن حماية المدنيين ووقف الهجمات.
وختم عبدي بالتأكيد على أن محاولة فرض واقع جديد بالقوة في الشيخ مقصود والأشرفية أمر مرفوض بشكل قاطع، داعيًا إلى وقف فوري للقصف، واحترام الاتفاقات الموقعة، وتجنيب المدنيين ويلات الحرب.



