أخباركم – أخبارنا
في خطوة مفاجئة تعكس تحولاً في أولويات بعض حلفاء إسرائيل داخل واشنطن، دعا السيناتور الجمهوري البارز ليندسي غراهام إلى التعجيل بإنهاء المساعدات العسكرية الأميركية لإسرائيل، معتبراً أنه لا ضرورة للانتظار عقداً كاملاً كما اقترح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وجاءت تصريحات غراهام تعليقاً على مقابلة لنتنياهو مع مجلة الإيكونوميست، قال فيها إن إسرائيل أصبحت “ناضجة اقتصادياً”، وإنها ترغب في تقليص اعتمادها على الدعم العسكري الأميركي البالغ نحو 3.8 مليارات دولار سنوياً، وصولاً إلى إنهائه بالكامل بحلول عام 2036.
وقال غراهام في منشور على منصة “إكس”: “كانت مساعداتنا لإسرائيل استثماراً رائعاً عزز قدرات جيشها، لكنني لا أعتقد أننا بحاجة للانتظار عشر سنوات لإنهاء هذا البرنامج”. واقترح إعادة توجيه هذه الأموال فوراً لدعم ميزانية الدفاع الأميركية، في وقت يسعى فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى رفعها إلى نحو 1.5 تريليون دولار.
وأشار السيناتور الجمهوري إلى أن الاقتصاد الإسرائيلي يقترب من حاجز التريليون دولار كناتج محلي إجمالي، ما يضعه في مصاف الاقتصادات الكبرى عالمياً، معتبراً أن ذلك يجعل إسرائيل أقل حاجة إلى أموال دافعي الضرائب الأميركيين.
ويعكس موقف غراهام، المعروف بقربه من ترامب ودعمه التقليدي لإسرائيل، توجهاً متزايداً داخل واشنطن نحو تقليص الإنفاق الخارجي، والتركيز على تعزيز القدرات العسكرية الأميركية في ظل تصاعد النزاعات العالمية.
وتجدر الإشارة إلى أن المساعدات العسكرية الأميركية لإسرائيل ليست “شيكاً مفتوحاً”، إذ تُخصص لشراء أسلحة من شركات أميركية، ما يعني أن إنهاءها قد يؤثر أيضاً على عقود الصناعات الدفاعية داخل الولايات المتحدة، وهو ما يسعى غراهام إلى تعويضه عبر زيادة الإنفاق الدفاعي الداخلي.
ورغم نبرته الحازمة بشأن إنهاء المساعدات، شدد غراهام على أن إسرائيل تبقى “أفضل حليف” للولايات المتحدة، مؤكداً أن أمنها ومكانتها الاستراتيجية يظلان مهمين لواشنطن، لكنه رأى أن مسار “الاكتفاء الذاتي” الذي طرحه نتنياهو يجب أن يتم بوتيرة أسرع.
ويرى مراقبون أن هذا الطرح قد يمهّد لمرحلة جديدة في العلاقات الأميركية–الإسرائيلية، تنتقل فيها من نموذج “الدعم المباشر” إلى شراكة عسكرية وتجارية كاملة بين دولتين تمتلكان اقتصادين قويين.
غراهام يدعو لإنهاء عاجل للمساعدات العسكرية لإسرائيل: لا داعي لانتظار 10 سنوات
نشرت في



