أخباركم – أخبارنا
زعم الملياردير الأميركي إيلون ماسك أن منتقدي منصة «إكس» “يبحثون عن أي ذريعة لفرض الرقابة”، وذلك في وقت تواجه فيه المنصة ضغوطاً قانونية متصاعدة واحتمال الحظر في عدد من الدول، على خلفية توليد صور إباحية مزيفة وصور إساءة معاملة أطفال عبر أدوات الذكاء الاصطناعي التابعة لها.
وبدا ماسك متحدياً، رغم موجة الانتقادات الواسعة، عقب تقارير أفادت بأن روبوت الدردشة الذكي «غروك»، التابع لشركة «إكس»، تمكن من إنشاء صور ذات طابع جنسي لأشخاص حقيقيين، من بينهم قاصرون، بناءً على طلب المستخدمين، وفق ما نقلته وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا).
وأشار ماسك، في منشور على منصة «إكس»، إلى مزاعم تفيد بأن برامج ذكاء اصطناعي أخرى أنشأت صوراً غير جنسية لنساء يرتدين ملابس سباحة، معتبراً أن “البعض يريد أي مبرر لفرض الرقابة”.
وتركزت الانتقادات الموجهة إلى «إكس» على إنتاج «غروك» صوراً تتعلق بإساءة معاملة الأطفال، إضافة إلى التلاعب بصور نساء وفتيات حقيقيات عبر إزالة ملابسهن رقمياً.
وفي هذا السياق، قالت وزيرة التكنولوجيا البريطانية ليز كيندال إنها ستدعم هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية (أوفكوم) إذا قررت اتخاذ إجراءات صارمة، بما في ذلك حظر المنصة، في حال فشلها في الامتثال للقوانين المحلية، واصفة التلاعب الجنسي بصور النساء والأطفال بأنه “أمر حقير وكريه”.
وعلى الصعيد الأوروبي، أعلنت المفوضية الأوروبية فتح تحقيق رسمي في القضية، فيما وصف مسؤولون أوروبيون الصور المتداولة بأنها “غير قانونية ومروعة ومقززة”، مؤكدين أن المنصات الرقمية تتحمل مسؤولية المحتوى الذي تنتجه أدواتها التقنية. كما انضمت الهند وفرنسا إلى قائمة الدول التي أعلنت نيتها إجراء تحقيقات محلية لحماية القاصرين من الاستغلال الرقمي، بحسب موقع «أكسيوس».
وفي محاولة لاحتواء الأزمة، أعلن نظام «غروك» حصر ميزات توليد الصور وتعديلها بالمشتركين في الباقات المدفوعة فقط. غير أن تقارير تقنية لموقع «ذا فيرج» كشفت عن وجود ثغرات لا تزال تتيح للمستخدمين توليد محتوى خادش عبر خاصية “زر التعديل” في نسخة المتصفح وتطبيق «إكس»، ما أثار تساؤلات حول فعالية هذه القيود.
ومن بين الوقائع التي أثارت جدلاً واسعاً، استخدام الذكاء الاصطناعي لإنشاء صور مخلة لممثلة قاصرة تبلغ 14 عاماً، إضافة إلى استهداف شخصيات عامة أخرى.
وفي المقابل، حاول ماسك التنصل من المسؤولية المباشرة، محذراً من أن أي مستخدم يستغل «غروك» لإنتاج محتوى غير قانوني سيواجه “عواقب قانونية صارمة”، مشيراً إلى أن شروط الخدمة تحظر بوضوح أي شكل من أشكال الاستغلال الجنسي للأطفال.
ويرى مراقبون تناقضاً في سياسات الشركة، إذ تقيّد بعض ميزات توليد الصور، في الوقت الذي تواصل فيه شركة «xAI» الترويج لميزة «Grok Imagine» الجديدة لتوليد الفيديو مجاناً، ما يثير مخاوف من إمكانية إنتاج محتوى مزيف أكثر خطورة مستقبلاً.



