أخباركم – أخبارنا
قال الجيش الإيراني، صباح اليوم السبت، إنه سيواصل “حماية المصالح الوطنية والبنى التحتية الاستراتيجية والأموال العامة”، مؤكداً رصد ما وصفه بتحركات “العدو” في المنطقة، وذلك على خلفية الاحتجاجات الواسعة التي تشهدها عدة مدن إيرانية ودخولها يومها الرابع عشر.
وذكر الجيش في بيان أن “العدو”، بدعم من إسرائيل و”جماعات معادية تصفها طهران بالإرهابية”، يسعى إلى الإخلال بالنظام العام وزعزعة الأمن، عبر ما اعتبره “مؤامرة جديدة” تستهدف استقرار البلاد.
وأضاف البيان أن الجهة التي وصفها بالعدو، والتي قال إنها مسؤولة عن “سفك دماء أبناء الشعب الإيراني خلال حرب الاثني عشر يوماً”، تحاول إثارة اضطرابات داخلية من خلال “ادعاءات كاذبة” تزعم دعم الشعب الإيراني.
ودعا الجيش المواطنين إلى “اليقظة والوعي الوطني” والالتفاف حول “الوحدة والتلاحم الوطني” لإحباط ما وصفه بالمؤامرات، مؤكداً أنه يعمل تحت قيادة المرشد الأعلى علي خامنئي، وبالتنسيق مع سائر القوات المسلحة، لحماية الأمن ومتابعة التطورات “بقوة وحزم”.
ضبط أسلحة واعتقالات
في السياق، أعلن المدعي العام في محافظة أذربيجان الشرقية، موسى خليل اللهي، ضبط 220 قطعة سلاح حربي واعتقال ثلاثة مهربين في مدينة تبريز شمال غربي البلاد.
ونقلت وكالة “تسنيم” الإيرانية عن خليل اللهي قوله إن الأسلحة المضبوطة تشمل 100 مسدس و120 بندقية، وقد أُدخلت إلى البلاد بصورة مخبأة عبر نقاط حدودية رسمية، مشيراً إلى أن التحقيقات لا تزال جارية مع الموقوفين، الذين كانوا يعتزمون توزيع الأسلحة في محافظات أخرى.
حصيلة ثقيلة وتحذيرات حقوقية
وتشهد إيران منذ 28 ديسمبر الماضي احتجاجات على تردي الأوضاع الاقتصادية. وأفادت شبكة “هرانا” الحقوقية بمقتل ما لا يقل عن 65 شخصاً، بينهم أربعة من قوات الأمن، واعتقال أكثر من 2300 شخص في 37 مدينة و24 محافظة.
في المقابل، ذكرت منظمة “إيران هيومن رايتس” أن عدد القتلى بلغ 51 متظاهراً على الأقل، بينهم تسعة أطفال، مع إصابة المئات بجروح.
وشهدت طهران ومدن أخرى، بينها تبريز وقم، تظاهرات جديدة مساء الجمعة، رغم الانقطاع الواسع للإنترنت. وحذّرت الحائزة جائزة نوبل للسلام شيرين عبادي من احتمال وقوع “مجزرة” في ظل حجب الاتصالات، متهمة السلطات باستخدام قطع الإنترنت “كوسيلة للتغطية على العنف”.
وأكدت منظمة “نتبلوكس” أن الإنترنت ما زال محجوباً في معظم أنحاء البلاد، معتبرة ذلك انتهاكاً لحقوق المواطنين.
مواقف رسمية وتصعيد سياسي
وأكد المرشد الأعلى علي خامنئي أن الجمهورية الإسلامية “لن تتراجع” في مواجهة ما وصفهم بـ”المخربين”، فيما اعتبر الحرس الثوري أن حماية الثورة “خط أحمر”.
واتهم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الولايات المتحدة وإسرائيل بالتدخل في الاحتجاجات، في حين نفت واشنطن هذه الاتهامات، وأعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو دعم بلاده “للشعب الإيراني”.
من جهته، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن “إيران في مأزق كبير”، ملوّحاً بتدخل أميركي في حال أقدمت السلطات الإيرانية على قتل المتظاهرين.
إدانات دولية
ودانت كل من فرنسا وبريطانيا وألمانيا “قتل المحتجين” في إيران، فيما نددت منظمات حقوقية دولية، بينها العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، باستخدام القوة لتفريق المتظاهرين السلميين.
الجيش الإيراني يتوعد بحماية الأمن وسط احتجاجات متواصلة وتحذيرات دولية من قمع دموي
نشرت في



