أخباركم – أخبارنا / د. نواف الشبلي
قال الدكتور نواف الشبلي إن ما شهدته سوريا خلال السنوات الماضية، ولا سيما في المرحلة الراهنة، لم يكن فوضى بقدر ما كان كشفًا حقيقيًا لمعادن الناس وسقوطًا للأقنعة التي تخفّى خلفها المتاجرون بالدين والقومية والسلاح.
وفي تصريح له، أكد الشبلي أن «كردستان حلم يجمع الأحرار»، كما تجمعهم كل أرض رفضت الذل باسم الدين أو القومية أو القوة المسلحة، مشيرًا إلى أن سوريا الحقيقية هي تلك التي تعود لأهلها وتُبنى على قيم الحرية والكرامة، لا على التسلّط وتشويه الدين.
ووجّه الشبلي تحية إلى الصامدين في حلب وفي مختلف المناطق السورية، معتبرًا أن ما جرى في البلاد شكّل لحظة انكشاف كبرى، ظهر فيها من ادّعوا تمثيل السنّة وهم لا يمثلونهم، ومن ادّعوا الدفاع عن الإسلام وهم أبعد ما يكونون عن جوهره، إضافة إلى من تاجروا بالدين لتحقيق مكاسب سلطوية.
وأضاف أن ما شهدته مناطق مثل السويداء وحلب وحمص والساحل ودمشق لم يكن تعبيرًا عن الدين، بل عن حقد وانتقام وتسلّط وكِبر زائف وجهل مركّب، رُفعت جميعها تحت شعارات دينية.
وأشار الشبلي إلى أن القوى التي خرجت بشعارات براقة لم تأتِ لتحرير الإنسان، بل لإخضاعه وفرض معتقدات لا تنسجم مع قيم الدول المتحضرة، معتبرًا أن ما حدث في سوريا مثّل انهيار الرواية الزائفة وانكشاف من سرقوا الإسلام وشوّهوا صورة الرسول وحرّفوا النصوص وأساؤوا إلى تاريخ العرب والمسلمين.
وأكد أن كشف هذه الحقائق لا يُعد فتنة ولا خروجًا على الدين، بل هو – بحسب تعبيره – «الجهاد الأكبر»، أي فضح الكذب حين يتقدّس، وكشف التعصّب حين يتستّر بالنص، وتعريـة المعتقدات التي تتحدث باسم الله وهي بعيدة عن قيمه.
وختم الشبلي بالقول إن سوريا تعيش اليوم لحظة فرز وحساب وانكشاف، حيث لا يخاف الحق من الضوء، فيما يرتعد الباطل عند انكشافه، موجّهًا تحية خاصة إلى الشعب الكردي بقوله:
«ريز وسلاو بو گەلی كورد».



