أخباركم – أخبارنا
دخلت إسرائيل حالة تأهّب قصوى تحسّبًا لاحتمال توجيه الولايات المتحدة ضربة عسكرية لإيران، في وقت تواجه فيه السلطات الإيرانية أكبر موجة احتجاجات منذ سنوات، وفق ما أفادت مصادر إسرائيلية مطّلعة.
ونقلت وكالة رويترز، اليوم الأحد، عن ثلاثة مصادر إسرائيلية حضرت مشاورات أمنية عُقدت خلال عطلة نهاية الأسبوع، أن تل أبيب رفعت مستوى الجهوزية تحسّبًا لأي تطور ناتج عن تدخل أميركي محتمل، من دون توضيح ما يعنيه ذلك عمليًا على الأرض.
وبحسب مصدر إسرائيلي، ناقش رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، في مكالمة هاتفية جرت السبت، سيناريوهات التدخل الأميركي في إيران.
خيارات عسكرية على طاولة ترامب
في موازاة ذلك، جدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب تهديداته بالتدخل، محذرًا السلطات الإيرانية من استخدام القوة ضد المتظاهرين. وكتب ترامب، مساء امس السبت، على منصته “تروث سوشيال”، أن الولايات المتحدة “جاهزة للمساعدة”.
وكشف مسؤولون أميركيون أن ترامب اطّلع خلال الأيام الماضية على خيارات عسكرية جديدة لتوجيه ضربات ضد إيران، مؤكدين أن قرارًا نهائيًا لم يُتخذ بعد، لكنه يدرس بجدية الموافقة على ضربة قد تكون محدودة، وفق ما نقلت صحيفة نيويورك تايمز.
احتجاجات متواصلة وحجب للإنترنت
ميدانيًا، شهدت طهران، ليل السبت، تظاهرة جديدة في إطار الاحتجاجات المستمرة، بالتزامن مع استمرار حجب الإنترنت في عموم البلاد. وأعربت منظمات حقوقية عن خشيتها من تشديد حملة القمع ضد التحركات الشعبية، التي بدأت قبل نحو أسبوعين واتسع نطاقها بشكل ملحوظ منذ الخميس الماضي.
وكانت الاحتجاجات قد انطلقت في 28 كانون الأول/ديسمبر الماضي، بإضراب نفّذه تجار في بازار طهران، على خلفية تدهور سعر صرف العملة وتراجع القدرة الشرائية.
وتُعد هذه الاحتجاجات، التي باتت ترفع شعارات سياسية، من بين أخطر التحديات التي تواجهها الجمهورية الإسلامية منذ تأسيسها قبل أكثر من أربعة عقود، وهي الأكبر منذ تظاهرات عامي 2022–2023 التي اندلعت عقب وفاة الشابة مهسا أميني.
كما تأتي هذه التطورات في أعقاب حرب استمرت 12 يومًا بين إيران وإسرائيل في حزيران/يونيو الماضي، وألحقت أضرارًا بالبنية التحتية النووية والعسكرية الإيرانية، وشملت أهدافًا مدنية، وتدخلت خلالها الولايات المتحدة عبر قصف منشآت نووية رئيسية.



