الأربعاء, يوليو 15, 2026
27.4 C
Beirut

بعد استهداف 6 أنفاق لحزب الله بـ 25 صاروخا وانذار.. إسرائيل تستهدف المكان المهدد في كفرحتا….”فايننشال تايمز” تكشف خيوط شبكة علاقات غير مشروعة بين فنزويلا و”حزب الله

نشرت في

أخباركم – أخبارنا
تقرير لبنان الميداني

في يوم لبناني متفجّر اشتدّت فيه الغارات وتكاثرت الإنذارات، بدا الجنوب عند حدود الاشتعال، فيما كانت كفرحتا تحديدًا تتحوّل إلى مسرح مفتوح لضربات جوية إسرائيلية متلاحقة، استهدفت مواقع وأنفاقًا قالت تل أبيب إنها تُستخدم في نشاط عسكري لـ”حزب الله”. وبينما كانت الصواريخ تتساقط على أكثر من محور، وتتصاعد أصوات الأهالي خوفًا وطلبًا للحماية، كانت جبهة أخرى تُفتح بعيدًا عن لبنان، وهذه المرّة عبر تحقيق دولي يسلّط الضوء على شبكة العلاقات المظلمة التي ينسجها الحزب خارج الحدود.

ففي لندن وبيروت، كشفت فايننشال تايمز عن خيوط تمتدّ من دمشق إلى كاراكاس، تربط بين “حزب الله” ومسؤولين فنزويليين في عمليات تهريب وتبييض أموال ودعم لوجستي. وهكذا تداخلت اليوم وقائع النار الميدانية مع الأسرار السياسية والمالية العابرة للقارات، ما يثير أسئلة كبيرة حول حجم المخاطر التي تُحاصر لبنان داخليًا وخارجيًا.

ميدانيا، وبعد انذار اسرائيلي، إستهدف الطيران الحربي الإسرائيلي بسلسلة من الغارات المكان المهدد في كفرحتا. وافيد عن شن 5 غارات إسرائيلية وصلت اصداؤها إلى صيدا وشرقها.

واعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي: “للمرة الثانية اليوم يشنّ الجيش الإسرائيلي هجمات على عدة مناطق في لبنان”.

وجاء ذلك بعد توجيه الجيش الإسرائيلي إنذاراً إلى سكان بلدة كفر حتا في جنوب لبنان، قائلاً: “سيهاجم الجيش على المدى الزمني القريب ومن جديد بنية تحتية عسكرية تابعة لحزب الله في القرية وذلك للتعامل مع المحاولات المحظورة التي يقوم بها لإعادة إعمار أنشطته فيها”.

وتابع “نحث سكان المجمع المحدد بالأحمر في الخريطة المرفقة والمباني المجاورة له: أنتم تتواجدون بالقرب من مجمع يستخدمه حزب الله فمن أجل سلامتكم أنتم مضطرون لإخلائها فورًا والابتعاد عنها لمسافة لا تقل عن 300 متر. البقاء في منطقة المجمع المحدد يعرضكم للخطر”.

واثر الانذار الاسرائيلي، توجهت قوة من الجيش اللبناني الى المكان المهدد في كفرحتى .

وأفادت “الوكالة الوطنية للاعلام” بأن أهالي كفرحتا ناشدوا قائد الجيش والقوى الأمنية التوجه الى المنطقة المهددة للكشف عليها.

والجدير بالذكر ان المكان المستهدف هو مجمع سكني كبير يضم ما لا يقل عن ١٠ مبان.

وكان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي قد اعلن بعد ظهر اليوم أن جيش الدفاع أغار على فتحات انفاق استخدمت لتخزين وسائل قتالية داخل عدة مواقع عسكرية تابعة لحزب الله بجنوب لبنان.

وأضاف عبر “إكس” : “خلال الأشهر الماضية تم رصد أنشطة لحزب الله داخل هذه المواقع بما يشكل خرقًا للتفاهمات بين إسرائيل ولبنان. ”

فيما افاد مصدر إسرائيلي لسكاي نيوز عربية: “استهدفنا قبل قليل 6 أنفاق تابعة لحزب الله جنوبي لبنان بـ 25 صاروخا”.

وأفادت القناة 15 الإسرائيلية بأن سلاح الجو هاجم 6 مواقع جنوبي لبنان بنحو 30 قنبلة.

وتابع: “سيواصل جيش الدفاع العمل لإزالة أي تهديد على دولة إسرائيل”.

وفي السياق، سجل ما لايقل عن 33 غارة اسرائيلية خلال ساعة استهدفت المناطق الواقعة بين اقليم التفاح وقضاء جزين.

فيما واصل الطيران الحربي الاسرائيلي غاراته الجوية العنيفة اليوم، مستهدفا للمرة الثالثة في اقل من ساعة منطقة البريج عند اطراف بلدة جباع في منطقة اقليم التفاح، حيث احصي اكثر من 10 غارات على المنطقة المذكورة.

كما شن غارة على تبنا، لكن الصاروخ لم ينفجر، ونفذ سلسلة غارات بين بصليا وسنيا في منطقة جزين.

وكانت قد تجددت الغارات بعد ظهر اليوم على الجبور وجباع واطرافها والقطراتي والمحمودية، وأغار طيران إسرائيلي على مرتفعات الريحان في منطقة جزين.

كما نفذ سلسلة غارات جوية عنيفة استهدفت منطقة المحمودية والدمشقية.

وحلق الطيران المسير الاسرائيلي بشكل كثيف على منخفض في اجواء الساحل الممتد من راس العين القليلة جنوبا سواحل صور القاسمية شمالا والزهراني.

وفي المقابل أعلن الجيش الإسرائيلي مهاجمة بنى تحتية لحزب الله في جنوب لبنان. وكان قد عثر صباح اليوم على محلقة اسرائيلية كانت سقطت في بلدة عيتا الشعب في قضاء بنت جبيل.
فيما ألقت محلقة اسرائيلية قنبلة صوتية في اجواء حي “كركزان” في بلدة ميس_الجبل اثناء قيام جرافة بإزالة ردميات أحد المنازل المدمرة، كما ألقت مسيَّرة قنبلة صوتية على بلدة كفركلا و قنبلة وسط بلدة عديسة .

الى ذلك، حلق الطيران المسيّر الإسرائيلي على علو متوسط فوق السلسلتين الشرقية والغربية وفي محيط بعلبك وصولاً الى البقاع الشمالي وقرى قضاء الهرمل.
هذا، وشهد اجواء مدينة صور وقرى وبلدات القضاء تحليقاً متواصلاً للطائرات المسيرة المعادية وعلى علو منخفض جداً.

في سياق آخر، كشفت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية، في تحقيق موسّع أجرته بين بيروت ولندن، مسار علاقات غير مشروعة نسجها “حزب الله” مع السلطات الفنزويلية منذ تولّي نيكولاس مادورو منصب وزير الخارجية، وقبل انتخابه رئيسًا للبلاد.
يستعيد التحقيق محطة مفصلية عام 2007، عندما زار مادورو دمشق في طريقه إلى طهران. الزيارة حظيت يومها بتغطية إعلامية واسعة، وظهرت وكأنها خطوة لتعزيز التعاون بين دول تدور في فلك التوتر مع واشنطن. لكن خلف الكواليس، تقول الصحيفة إن مادورو حضر لغرض آخر: لقاء سري مع قيادي بارز في “حزب الله” يشغل موقعًا حساسًا في عملياته الخارجية. وبحسب ثلاثة مصادر مطّلعة، جرى الاجتماع بعيدًا عن الأضواء في أحد فنادق وسط دمشق، وشكّل أول تواصل مباشر معروف بين مادورو ومسؤول في الحزب.
التحقيق يشير إلى أنّ الاتهامات الأميركية لمسؤولين فنزويليين حول التعاون مع “حزب الله” ليست جديدة. فقد تكرّرت خلال السنوات الماضية، خصوصًا في عهد إدارات جمهورية، حول التورط في تهريب مخدرات وتبييض أموال. وتوسّعت التحقيقات الجنائية الأميركية بحق مقربين من مادورو استنادًا إلى هذه الصلات.
وتعود القضية إلى الواجهة بعد العملية التي نفذتها قوات أميركية فجرًا في كاراكاس قبل أيام وأفضت إلى اعتقال مادورو. وهو يواجه أربع تهم أمام محكمة في نيويورك، بينها الإرهاب المرتبط بالمخدرات والتآمر على استيراد الكوكايين وحيازة أسلحة، بينما نفى جميع التهم. ورغم أن لائحة الاتهام لا تشير صراحة إلى حزب الله أو إيران، إلا أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قال إن فنزويلا “تقرّبت من حزب الله ومن راعيه الإيراني”.
بحسب مسؤول استخباراتي ومصدر آخر مطّلع، فإن علاقات الحزب مع كراكاس تعود إلى عهد هوغو تشافيز، وتعمّقت أكثر بعد وصول مادورو إلى السلطة. وقال أحد المطلعين إن نشاط الحزب داخل فنزويلا توسّع سريعًا: “تهريب مخدرات، تبييض أموال، مخططات جوازات سفر، أسلحة، استخبارات… وكل ذلك تحت غطاء دبلوماسي”. من جهته، ينفي “حزب الله” والسلطات الفنزويلية مجمل هذه الاتهامات.
تعتمد معظم الأدلة على ما كشفه مشروع “كاساندرا”، وهو تحقيق واسع أطلقته إدارة مكافحة المخدرات الأميركية (DEA) عام 2008 لتتبع أنشطة تهريب المخدرات وتبييض الأموال وشبكات التمويل غير المشروع المرتبطة بالحزب. ويقول العميل الأميركي المتقاعد جاك كيلي إن التحقيق توصّل إلى أدلة على حصول عناصر من الحزب على جوازات سفر فنزويلية، كما قدّمت شركة الطيران الحكومية “كونفياسا” دعماً لوجستيًا. ووفق كيلي، نقلت الشركة شحنات كوكايين وأموال نقدية إلى دمشق، حيث حُوِّلت لاحقًا إلى شبكات صرافة مرتبطة بالحزب في لبنان.
وتعزز شهادة روجر نورييغا، مساعد وزير الخارجية الأميركي الأسبق، هذه المعطيات، إذ قال عام 2012 إن “كونفياسا” كانت تسيّر رحلات دورية بين كاراكاس ودمشق وطهران، ما وفر لإيران والحزب “ممرًا سريًا لنقل الأفراد والأسلحة والمواد الممنوعة”.
لكن رغم انتهاء “كاساندرا” عام 2016، إلا أن آثار شبكة المصالح لم تختفِ. فقد ظهرت دلائل جديدة في شكوى قُدمت ضد منصة “باينانس” في كانون الأول الماضي، تتحدث عن تحويلات مالية ضخمة نفذها مهرّبو ذهب ومبيّضو أموال مرتبطون بالحزب من داخل فنزويلا. المنصة نفت الاتهامات مؤكدة التزامها بالقوانين الدولية.
التحقيق يشير أيضًا إلى ارتباط قياديين في الحزب بشبكات تهريب المخدرات في أميركا اللاتينية، أبرزها شبكة أيمن جمعة في كولومبيا وفنزويلا، وهي شبكة تُعدّ من الأكثر تعقيدًا عالميًا. كما يسلط الضوء على دور طارق العيسمي، نائب الرئيس الفنزويلي الأسبق، الذي يُعد شخصية محورية في ملف جوازات السفر، وقد واجه اتهامات أميركية بالفساد والالتفاف على العقوبات.
وتظهر مؤشرات ميدانية أخرى على وجود نشاط لعناصر من الحزب داخل فنزويلا. فقد أكد كيلي أن الوكالة حصلت عام 2010 على صور لمقاتلين من الحزب يتدرّبون على القتال الحضري في جزيرة مارغريتا، التي تُعد مركزًا ماليًا مهمًا للجماعة وتضم جالية لبنانية واسعة. مسؤولون أميركيون سابقون تحدثوا كذلك عن صور لعناصر يرتدون بزات عسكرية في تلك الفترة.
ورغم وصف بعض المسؤولين الأميركيين هذه المواقع بـ“معسكرات تدريب”، إلا أن الخبير الأميركي ماثيو ليفيت يرى أن الوصف مبالغ فيه، معتبرًا أن الحزب حافظ لسنوات على نفوذ راسخ في فنزويلا من دون الحاجة إلى “معسكرات” علنية.
ويخلص التحقيق إلى أن البنية التي يُعتقد أنها سهّلت تعاون الحزب مع نظام مادورو لا تزال قائمة، وأن الاعتقالات الأميركية الأخيرة، رغم خطورتها، قد لا تكون كافية لضرب هذه الشبكة التي تستمد قوتها من تداخل المصالح بين التنظيم ومسؤولين نافذين داخل الدولة الفنزويلية.

شارك الخبر:

اضغط على مواقع التواصل ادناه لتتلقى كل اخبارنا

آخر الأخبار

سؤال الـ300 مليار دولار: هل سيمول السلام أم حرب إيران المقبلة بالوكالة؟

أخباركم - أخبارنا/ صلاح بايزيدي / ترجمة مسعود محمد بعد استئناف القتال في الخليج...

رسوم العبور الأميركية تشعل جبهة هرمز: إيران والولايات المتحدة على حافة حرب مفتوحة

أخباركم -أخبارنا/ مسعود محمد دخلت المواجهة الأميركية الإيرانية صباح اليوم مرحلة أكثر خطورة، بعدما...

فاروق باباميري… عندما يكبر المناضل ولا يشيخ

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد هناك رجال يكبرون في العمر، لكنهم لا يكبرون على...

حين يتحول اليسار إلى حارس لأيديولوجيا الدولة!

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد قراءة نقدية في افتتاحية جريدة «صوت الشعب» التونسية نشرت جريدة...

More like this

الشيوعي اللبناني يحشد دعماً أوروبياً في بروكسل: لقاءات مع أحزاب يسارية لمساندة لبنان وفلسطين ورفض اتفاق الإطار!

أخباركم – أخبارنا واصل الأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني، الرفيق حنا غريب، برنامج لقاءاته السياسية...

لبنان بين خرائط إسرائيل وأوراق إيران: جنبلاط وجعجع وسؤال الهدنة والدولة المهددة

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد حين تصبح الهدنة مرآة للخوف اللبناني ليس السجال بين وليد...

دموع التماسيح على جثمان خامنئي!

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد لم تكن دموع قيادة حزب الله أمام جثمان خامنئي...