أخباركم – أخبارنا
رأى الناطق باسم حركة فتح في غزة منذر الحايك أن موافقة حركة حماس على تشكيل لجنة تكنوقراط لإدارة قطاع غزة من دون مرجعية للسلطة الوطنية الفلسطينية تعني التوجه نحو خيار “الانفصال”، محذراً من تداعيات خطيرة على وحدة النظام السياسي الفلسطيني.
وقال الحايك، في تصريحات اليوم الاثنين، إن اعتماد مرجعية خارجية للجنة المقترحة سيحوّل قطاع غزة إلى إقليم منفصل، مقابل إقليم آخر في الضفة الغربية، معتبراً أن هذا المسار يكرّس الانقسام القائم. وشدد على أن الطريق الوحيد المقبول فلسطينياً يتمثل في توجه المكتب السياسي لحماس إلى مصر واللقاء بالوسطاء، وإعلان موقف واضح برفض أي لجنة لا تكون مرجعيتها السلطة الوطنية الفلسطينية.
وأوضح أن هناك اتصالات جارية مع حركة حماس على مختلف المستويات، إلا أنها لم تسفر حتى الآن عن ردود واضحة، مؤكداً أن موقف حركة فتح والفصائل الداعمة لها يقوم على أن تكون لجنة التكنوقراط لإدارة المرحلة الانتقالية في قطاع غزة تابعة للسلطة الفلسطينية، وأن يقودها وزير فلسطيني.
وأشار الحايك إلى أن الأوضاع وصلت إلى مرحلة خطيرة تتطلب وجود نظام سياسي فلسطيني شرعي ومعترف به دولياً، بما يتيح حشد الدعم الدولي لجهود الإغاثة وإعادة الإعمار في قطاع غزة.
وفي السياق نفسه، كشف مصدر فلسطيني لـ“العربية/الحدث” أن الفصائل الفلسطينية من المقرر أن تناقش اليوم في القاهرة ملف تشكيل لجنة التكنوقراط، في إطار المشاورات المستمرة حول إدارة المرحلة المقبلة في القطاع.
ويأتي ذلك بعد أن أعلنت حركة حماس، أمس، إصدار توجيهات رسمية إلى جميع المؤسسات والجهات الحكومية في قطاع غزة للاستعداد الكامل لتسليم إدارة القطاع إلى هيئة فلسطينية مستقلة من التكنوقراط. وقال الناطق باسم الحركة حازم قاسم إن هذه الخطوة تأتي استجابة للتفاهمات الوطنية، وبناءً على إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عزمه تشكيل “مجلس للسلام” في قطاع غزة، مؤكداً أن الحركة أبلغت جميع الأجهزة بضرورة تسهيل عملية الاستلام وإنجاح عمل الهيئة.
وشدد قاسم على أن القرار نهائي وواضح لدى حماس، وأن التعليمات صدرت انحيازاً للمصلحة الفلسطينية العليا، وتنفيذاً للخطة التي أوقفت الحرب على غزة، والتي تم التوصل إليها في شرم الشيخ.
وكانت الفصائل الفلسطينية قد أعلنت، خلال اجتماع عقد في القاهرة في 24 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، اتفاقها على تسليم إدارة قطاع غزة إلى لجنة فلسطينية مؤقتة من أبناء القطاع تضم مستقلين وخبراء. كما دعت إلى وضع استراتيجية توافقية لتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية بصفتها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وضمان دورها القيادي في المرحلة المقبلة.وتُعد لجنة إدارة قطاع غزة أحد أبرز الملفات المرتبطة بتنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاقات السياسية، إلا أنها لم ترَ النور حتى الآن، رغم أن مصر اقترحت تشكيلها في وقت مبكر، ضمن تصور يقوم على إدارة القطاع عبر لجنة تكنوقراط من شخصيات مستقلة ومتخصصة، وهو المقترح الذي كانت الفصائل الفلسطينية قد رحّبت به من حيث المبدأ.



