الأربعاء, فبراير 18, 2026
14.1 C
Beirut

علي حمادة لموقعنا: ما قاله الرئيس عون عن السلاح أبلغه  لحزب الله أكثر من مرة.. لكن الحزب كان يستغل صمته

نشرت في

أخباركم – أخبارنا

اعتبر الكاتب والمحلل السياسي علي حمادة، انه بمناسبة مرور سنة على انتخاب الرئيس جوزاف عون، يمكن القول إن المقابلة التي اجريت معه، اضاءت على العديد من المواقف التي تهم المواطن اللبناني بشكل كبير. لقد تحدث رئيس الجمهورية عن أمور كثيرة بما فيها قضايا العدالة اي في موضوع التحقيق في انفجار مرفأ بيروت، إضافة إلى المسألة الاقتصادية المالية، لا سيما قانون الفجوة المالية. وهنا سجل الرئيس موقفاً متمايزاً عن الحكومة رغم أن وزراءه صوتوا إلى جانب هذا القانون. لكن لا بد من الإشارة هنا، إلى مسألة شديدة الأهمية أثارها الرئيس وهي موضوع حصرية السلاح، وهو الوعد الأهم بل الاكثر أهمية من بين كل الوعود التي تضمنها خطاب القسم قبل عام. وبالتالي، عرض مقاربة مختلفة عن كل ما سبق، اقله بالشكل العلني، وبحسب معلوماتنا فإن الرئيس قرر أن يخرج علناً بالمواقف التي يبلغها لحزب الله في ما يتعلق بموضوع السلاح. هذا الكلام ليس جديداً على الحزب، على الرغم من وجود غضب شديد في اوساطه وفي أوساط البيئة المؤيدة له، حيث هناك انتقادات لما قاله الرئيس.

أضاف: إن معلوماتنا تؤكد أن الرئيس قال هذا الكلام أكثر من مرة لقيادة حزب الله، وربما يريد الحزب أن تبقى الأمور خلف الجدران المغلقة وأن يسمع المسؤولون فيه كلاماً قاسياً لا يعجبهم وراء الأبواب. لكن ما يهمهم هو أن يحافظوا على ماء الوجه أمام جمهورهم وأمام بقية المكونات اللبنانية، لإظهار بأن الحزب لم ينكسر ولم يقدم تنازلات ولم يتراجع، وانه لا يزال متمكناً من لعبة السلاح .”

وتابع حمادة: “كما لوحظ أن أفكار الرئيس وكلامه كانت جاهزة، بدليل أنه بادر إلى القول أنه يريد أن يتطرق إلى هذا الموضوع، إذ أكد أن هذا السلاح وجد من أجل مهمة معينة حيث لم يكن الجيش اللبناني موجوداً في ذلك الحين. اما اليوم، فإن الظرف الذي وجد فيه هذا السلاح لم يعد موجوداً وقد انتفى. حالياً الجيش موجود، والدولة اللبنانية بقواها المسلحة هي المسؤولة عن أمن وحماية المواطنين على كل الاراضي اللبنانية. وهنا ذهب الرئيس عون إلى أبعد من ذلك حين قال: “لو كان هذا السلاح قادراً على ردع إسرائيل وتحقيق الانسحاب ومنع الاعتداءات فأنا معه”، ثم استدرك “لكن بقاءه صار عبئاً على بيئته وعلى لبنان ككل”. وبهذا المعنى أظهر الرئيس أنه لا يصدق سردية الحزب المصرة على أن هذا السلاح قادر على الردع، وعلى تحقيق الانسحاب ومنع الاعتداءات. وهنا نقول إن هذا الكلام يشكل المنطق والحقيقة التي يعرفها الجميع، باستثناء السرديات الرسمية للحزب وبعض الأصوات التي نسمعها من هنا وهناك على وسائل الإعلام.”

وتابع الكاتب والمحلل السياسي علي حمادة: لقد ذهب الرئيس أبعد أيضاً عندما قال “فلنتعقلن ولنكن واقعيين”، وبهذا يدعو الفريق الذي يحمل السلاح إلى أن يتعقلن ويكون واقعياً، وليقرأ بصورة صحيحة الظروف الإقليمية والدولية. وهذه دعوة واضحة لحاملي السلاح لأن يقرأوا الظروف المحيطة بنا. وهنا نستنتج أن الامر لا يتعلق بالقرار 1701 فقط، بل أن مهمة هذا السلاح انتهت ولم يعد له من دور، وهو ما شدّد عليه الرئيس عون، وكرره أكثر من مرة. وفي نهاية الحديث عن هذا الموضوع، أكد أن التعايش مع أي سلاح خارج الشرعية اللبنانية مرفوض من الأكثرية الساحقة من اللبنانيين، بغض النظر عن رأي فئة من بيئة طائفية معينة، علماً أن هذه البيئة ليست كلها مع السلاح الموجود خارج الشرعية.”
وأشار الى أن الرئيس عون قال: “اريد أن اقول للطرف الآخر بأن يتعقلن، ورغم أنه لم يسمّ الحزب فقد كان المعنى واضحاً وهذا كلام كبير، لأن هناك اموراً غير عقلانية تحصل، “فإما أنتم في الدولة عن حق وإما لستم فيها. لديكم وزراء ونواب ممثلون في الدولة، ضعوا أيديكم بيد الدولة وهي تتكفل بالحماية.. لقد آن الأوان لنغلب قوة المنطق على منطق القوة”. هذا الامر مناقض لكل سرديات حزب الله التي اطلقها العام الماضي، وبالتالي فإن المقابلة كانت بمثابة إنجاز كبير يسجل للرئيس عون، خصوصاً وأنه كان قد أبلغ كل هذه المواقف للحزب منذ البدايات، لكن الحزب كان يستغل صمته وتحفظه عن الإملاء بتصريحات متكررة وعالية السقف من أجل استغلال ذلك لنشر سردية غير ممكنة وغير معقولة وغير قابلة للحياة، سوى أنها تعطي الذريعة لإسرائيل لمواصلة ضرباتها، وهو ما يعني أن الرئيس عون حقق نقلة نوعية في خطابه وابلغ موقفاً واضحاً لا لبس فيه للحزب والكرة الآن في ملعب الأخير لكي يخرج باستنتاجاته ويأخذ العبر من هذا الكلام. وفي ملعب الحكومة أيضاً، لكي تسرع في المرحلة الثانية وفق جدول زمني واضح، كما قال السفير الأميركي: “المطلوب البدء بالمرحلة الثانية فوراً والمهل مهمة جداً”.

شارك الخبر:

اضغط على مواقع التواصل ادناه لتتلقى كل اخبارنا

آخر الأخبار

أنا لبنان

أخباركم - أخبارنا/ حسين قاسمأنا لبنان،حين ينسى اسمه على عتبة مرفئه،ويتلعثم صوته قبل أن...

نيجيرفان بارزاني… رصانة القيادة الكردية في لحظة إعادة تموضع أمريكي!

أخباركم - أخبارنا / مسعود محمد لم يكن لقاء رئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني...

في 14 شباط: لماذا نقرأ سمير قصير من جديد؟

أخباركم - أخبارنا / مسعود محمد 14 شباط ليس تاريخ اغتيال سمير قصير. هو تاريخ...

More like this

نيجيرفان بارزاني… رصانة القيادة الكردية في لحظة إعادة تموضع أمريكي!

أخباركم - أخبارنا / مسعود محمد لم يكن لقاء رئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني...

أهمية مؤتمر ميونخ للأمن ودلالات مشاركة أكراد سوريا والعراق

أخباركم - أخبارنا / مسعود محمد يُعد مؤتمر ميونخ للأمن من أبرز المنصّات الدولية...