أخباركم – أخبارنا
أفاد مراسل العربية والحدث بسقوط أكثر من 28 قتيلًا ونحو 60 مصابًا جراء قصف نفذته قوات الدعم السريع على مدينة سنجة، عاصمة ولاية سنار جنوب شرقي السودان.
من جهتها، أعلنت شبكة أطباء السودان مقتل 10 أشخاص إثر صاروخ موجّه أطلقته طائرة مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع، استهدف عددًا من المواقع في مدينة سنجة. وأوضحت الشبكة أن أحد الصواريخ أصاب مدنيين بشكل مباشر، ما أدى إلى وقوع تسعة مصابين آخرين بإصابات متفاوتة.
وأدانت الشبكة في بيان لها “بأشد العبارات هذا الاستهداف الممنهج”، معتبرة أنه يؤكد تعمّد استهداف المدنيين خارج الأهداف العسكرية، ويرقى إلى “جرائم حرب مكتملة الأركان”. وحمّلت قوات الدعم السريع المسؤولية الكاملة عن الهجوم، مطالبة بوقف استهداف المدنيين وحماية المنشآت المدنية، كما دعت المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية إلى التحرك العاجل لوقف هذه الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.
وكانت قوات الدعم السريع قد استهدفت، الاثنين، مركزًا تابعًا للجيش السوداني بمسيّرات في مدينة سنجة، ما أسفر عن مقتل وإصابة عدد من الأشخاص. وتقع المدينة على بعد نحو 300 كيلومتر جنوب شرقي الخرطوم، وتشكل محورًا يربط بين المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش في شرق ووسط السودان.
وتأتي هذه الضربة بعد إعلان الحكومة الموالية للجيش عودتها إلى العاصمة الخرطوم، عقب نحو ثلاث سنوات من انتقالها إلى مدينة بورتسودان.
وأودت الحرب المستمرة منذ نيسان/أبريل 2023 بعشرات الآلاف من القتلى، وتسببت في نزوح أكثر من 11 مليون شخص داخل السودان وخارجه.
ورغم أن ولاية سنار شهدت هدوءًا نسبيًا منذ استعادة الجيش السيطرة على مدن رئيسية أواخر عام 2024، قال مصدر عسكري لوكالة فرانس برس إن “مسيّرات تابعة لقوات الدعم السريع استهدفت قيادة الفرقة 17 في مدينة سنجة أثناء اجتماع ضم عسكريين وأمنيين ومسؤولين حكوميين من ولايات سنار والنيل الأزرق والنيل الأبيض والجزيرة”.
وأعلن المكتب الإعلامي لولاية النيل الأبيض نجاة حاكم الولاية من الهجوم، لكنه أكد مقتل أحد حراسه ومدير المراسم.
وفي العام الذي أعقب استعادة السيطرة على الولاية، عاد أكثر من 200 ألف شخص إلى سنار، وفق منظمة الهجرة التابعة للأمم المتحدة، التي حذّرت من أن عودة النازحين لا تزال “هشة” بسبب تضرر البنية التحتية واستمرار انعدام الأمن في مناطق عدة.
وتسيطر الحكومة والجيش السوداني على شمال البلاد وشرقها ووسطها، في حين تفرض قوات الدعم السريع نفوذها، مع حلفائها، على نحو ثلث مساحة السودان، مركزة عملياتها في إقليمي دارفور وكردفان، حيث يهدد الحصار والمواجهات بتفاقم خطر المجاعة، وسط تحذيرات أممية من ارتكاب فظائع بحق المدنيين.



