أخباركم – أخبارنا
أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، تصنيف ثلاثة فروع لجماعة الإخوان المسلمين في الشرق الأوسط ضمن قوائم الإرهاب، وفرضت عقوبات مباشرة عليها وعلى أعضائها، في خطوة وُصفت بأنها بداية مسار تصعيدي أوسع ضد الجماعة ونشاطاتها الإقليمية.
وقالت وزارتا الخزانة والخارجية الأميركيتان إن الإجراءات استهدفت فروع جماعة الإخوان المسلمين في كل من مصر والأردن ولبنان، معتبرتين أن هذه التنظيمات تشكل تهديداً مباشراً للأمن القومي الأميركي ولمصالح الولايات المتحدة في المنطقة.
وصنفت وزارة الخارجية الأميركية الفرع اللبناني لجماعة الإخوان المسلمين كـ«منظمة إرهابية أجنبية»، وهو التصنيف الأشد في القوانين الأميركية، إذ يترتب عليه تجريم أي شكل من أشكال الدعم المادي أو المالي للتنظيم، ويفتح الباب أمام ملاحقات جنائية بحق الأفراد أو الجهات التي تقدم له المساندة.
في المقابل، أدرجت وزارة الخزانة الأميركية الفرعين المصري والأردني ضمن قائمة «المنظمات الإرهابية العالمية»، موضحة أن القرار جاء على خلفية ما وصفته بالدعم الذي يقدمه هذان الفرعان لحركة «حماس»، المصنفة بدورها تنظيماً إرهابياً في الولايات المتحدة.
وفي تعليق على القرار، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن «العقوبات التي فُرضت اليوم على جماعة الإخوان المسلمين تمثل خطوة أولى لإحباط أنشطتها وتقويض قدرتها على العمل»، مؤكداً أن واشنطن ستستخدم «جميع الأدوات المتاحة لحرمان الجماعة من أي موارد مالية أو لوجستية».
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد وقّع، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أمراً تنفيذياً يقضي ببدء الإجراءات اللازمة لتصنيف بعض فروع جماعة الإخوان المسلمين كمنظمات إرهابية أجنبية، في خطوة مهّدت قانونياً لفرض العقوبات التي أُعلن عنها اليوم.
وأوضح البيت الأبيض آنذاك أن الأمر التنفيذي «يطلق عملية رسمية يتم بموجبها اعتبار بعض فروع جماعة الإخوان المسلمين أو أقسامها الفرعية منظمات إرهابية أجنبية»، مع الإشارة بشكل مباشر إلى فروع الجماعة في مصر والأردن ولبنان باعتبارها موضع مراجعة وتقييم.
كما كلّف ترامب وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الخزانة سكوت بيسنت بإعداد تقرير مشترك لتحديد ما إذا كان ينبغي توسيع التصنيفات لتشمل فروعاً أخرى للجماعة، على أن يتم المضي قدماً في تنفيذ أي قرارات إضافية خلال مهلة لا تتجاوز 45 يوماً من صدور التقرير.
وتأتي هذه الخطوة في سياق سياسة أميركية أكثر تشدداً تجاه الجماعات الإسلامية السياسية، وسط تصاعد التوترات الإقليمية، والاتهامات المتزايدة لبعض فروع الإخوان بالارتباط بتنظيمات مسلحة ونشاطات تهدد الاستقرار في الشرق الأوسط.



