أخباركم – أخبارنا
أثارت صورة متداولة من مركز كهريزك موجة غضب واسعة على مواقع التواصل وداخل أوساط حقوقية إيرانية ودولية، لما تحمله من دلالات صادمة على أساليب القمع التي يستخدمها نظام الجمهورية الإسلامية بحق المحتجين، ولا سيما فئة الشباب.
وبحسب ناشطين، تُظهر الصورة أكياسًا سوداء يُعتقد أنها تحتوي جثامين معتقلين أو ضحايا قُتلوا تحت التعذيب أو بالرصاص الحي، في مشهد يعيد إلى الواجهة سجل كهريزك بوصفه أحد أكثر مراكز الاحتجاز سوءًا في سمعة النظام الإيراني. ويؤكد هؤلاء أن عدداً من الشباب الذين شاركوا في الاحتجاجات الأخيرة تم اعتقالهم ثم اختفوا قسريًا، قبل أن تتسرّب صور توحي بمحاولات متعمدة لإخفاء معالم الجريمة ومنع وصول الحقيقة إلى الرأي العام.
ويشير مراقبون إلى أن السلطات الإيرانية تواصل التعامل مع مطالب الحرية والعدالة بأسلوب أمني صرف، قائم على القمع والعنف، بدل الاستجابة للحوار أو الإصلاح. ويعتبر حقوقيون أن ما يحدث في كهريزك ليس حادثًا معزولًا، بل جزء من نمط ممنهج في مواجهة الحراك الشعبي.
في المقابل، تتصاعد الدعوات الموجّهة إلى المجتمع الدولي لعدم تجاهل هذه الصور، معتبرة أن الصمت حيالها يرقى إلى مستوى التواطؤ، وأن تجاهل الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان يشجّع على استمرارها. ويشدد ناشطون على أن هذه المشاهد تمثل وثائق إدانة ستبقى حاضرة في الذاكرة الجماعية، وأن المسؤولين عنها سيبقون موضع مساءلة تاريخية، مهما طال الزمن.
ويختم مراقبون بالقول إن ما يجري في كهريزك يعكس عمق الأزمة التي يعيشها النظام الإيراني، ويؤكد أن محاولات دفن الحقيقة بالقوة لم تعد مجدية في عصر الصورة وانتشار المعلومات، حيث تتحول كل وثيقة مسرّبة إلى شهادة حيّة على ما يجري خلف الجدران المغلقة.



