أخباركم – أخبارنا
شدّد مجلس إدارة المجلس المذهبي لطائفة الموحدين الدروز على أنّ حماية لبنان من الأخطار المحدقة والسير به نحو السلام المنشود، يتطلّبان مزيدًا من التضامن الوطني وتضافر الجهود الداخلية، والدفع الجدي لاستكمال بناء مؤسسات الدولة ومعالجة قضايا الناس، والاستفادة من الفرص الإقليمية والدولية لإنقاذ البلاد من تعاظم المخاطر.
وفي هذا الإطار، أكّد المجلس ضرورة المعالجة الناجعة للفجوة المالية وتحقيق الانتظام المالي، عبر حلول عادلة وإصلاحات جذرية تعزّز ثقة المجتمع الدولي بلبنان، وتحفظ حقوق الناس والمؤسسات وتعيد تحريك مختلف القطاعات، مشددًا كذلك على احترام مواعيد الاستحقاق النيابي ضمانًا لسير العملية الديمقراطية.
كما رأى المجلس أنّ مفاوضات لجنة “الميكانيزم” يجب أن تستند إلى قاعدة بيانات اتفاق الهدنة لعام 1949، مع التأكيد على احترام السيادة الوطنية ووضع حدّ نهائي للاعتداءات الإسرائيلية، ودعم الجيش اللبناني في تنفيذ قرارات الحكومة لبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية.
ودعا المجلس أبناء الجبل والوطن إلى الوعي الكامل لمخاطر الانزلاق نحو فتن يُراد زرعها، والتنبه من انعكاسات ما يجري في بعض المناطق السورية من صدامات، أو من تبنّي مواقف مغايرة للمسار التاريخي لجبل العرب، مطالبًا بتغليب لغة الحوار والتعقّل، والثقة بأجهزة الدولة في معالجة أي ثغرات، وعدم الانجرار إلى أي صدام أو تصرّف خارج إطار القانون.
وجاءت هذه المواقف خلال الاجتماع الدوري الذي عقده مجلس إدارة المجلس المذهبي لطائفة الموحدين الدروز في دار الطائفة، برئاسة رئيس المجلس شيخ عقل الطائفة الشيخ سامي أبي المنى، حيث جدّد المجلس تمنياته للبنانيين بمناسبة بداية العام الجديد بتحقيق تطلعاتهم إلى الاستقرار والأمان، مع انقضاء العام الأول للعهد، آملًا متابعة السعي بإرادة صادقة ونوايا ثابتة لاستكمال مسيرة الإصلاح والإنقاذ، بما يجدد ثقة اللبنانيين بوطنهم وثقة الخارج بلبنان.
وختم المجلس بالدعوة إلى الانفتاح على المستقبل بتفاؤل وأمل، وعدم الغرق في اليأس رغم التحديات والتجاذبات، مؤكدًا أنّ لبنان الواحد الموحّد سيبقى أقوى من كل التحديات، بقوة الشراكة الوطنية بين مكوّناته، وتصميم قياداته وشعبه على النهوض بالوطن وصون العيش الواحد المشترك.



