أخباركم – أخبارنا
كتب الوزير السابق يوسف سلامة عبر منصة X تساؤلًا قانونيًا وسياسيًا بالغ الدلالة، طرح فيه مسألة ما إذا كان تعيين شخص يخضع للتحقيق، ولم يصدر بعد حكم بتبرئته، يُعدّ تدخّلًا من السلطة التنفيذية في عمل القضاء من قبل مجلس الوزراء.
وسأل سلامة، بنبرة تجمع بين النقد والسخرية، عمّا إذا كان يتوجّب العودة إلى فقهاء القانون الروماني في مدرسة بيروت، أم إلى آراء قانونيين معاصرين مثل فيليب خيرالله ومنير حنين، من أجل تفسير هذا الإجراء وتحديد مدى انسجامه مع مبدأ فصل السلطات واستقلال القضاء.
وفي سياق متصل، انتقد سلامة الخطاب الرسمي الذي يتحدث «باعتزاز عن إنجاز قانون استقلالية القضاء»، معتبرًا أن الممارسات القائمة، ولا سيما في ملف التعيينات، تتناقض مع هذا الادعاء وتُفرغه من مضمونه الفعلي، وتحوّل الاستقلالية إلى شعار أكثر منها ممارسة.
وختم سلامة منشوره بعبارة لافتة حملت دلالات سياسية حادة، قائلاً:
«الرحمة لعهد غازي كنعان… (يلّي استحوا ماتوا)»، في إشارة إلى ما يراه غيابًا للمساءلة، وتراجعًا لمفهوم الحرج السياسي والأخلاقي في إدارة الشأن العام.
يعكس هذا الموقف تصاعد الجدل في لبنان حول استقلال القضاء وحدود تدخل السلطة التنفيذية، في ظل أزمة ثقة عميقة بالمؤسسات، وتنامي المخاوف من تسييس التعيينات والقرارات القضائية، بما يهدد مبدأ سيادة القانون في مرحلة شديدة الحساسية من تاريخ البلاد.



