أخباركم – أخبارنا
وجّه الجيش السوري دعوة رسمية إلى المقاتلين العرب والأكراد المنضوين ضمن صفوف قوات سوريا الديمقراطية «قسد» للانسحاب من المناطق التي يسيطرون عليها، ولا سيما في محيط شرق مدينة حلب، والتوجه نحو شرق نهر الفرات، في خطوة تعكس تصعيدًا سياسيًا وعسكريًا في التعامل مع هذا الملف.
وبحسب بيان صدر عن القيادة العامة للجيش، تم إعلان المنطقة الممتدة من شرق حلب وحتى نهر الفرات «منطقة عسكرية مغلقة»، مع مطالبة جميع التشكيلات المسلحة غير التابعة للدولة بإخلاء مواقعها، معتبرًا أن بقاء هذه القوات يشكل تهديدًا للأمن والاستقرار ويعيق بسط سلطة الدولة على كامل الجغرافيا السورية.
وأشار البيان إلى أن الدعوة تشمل جميع المكونات داخل «قسد»، من دون استثناء، في رسالة مباشرة تهدف إلى تفكيك بنيتها العسكرية ودفع عناصرها إلى خيارين: الانسحاب أو مواجهة العمليات العسكرية. كما أكد الجيش أن الباب ما زال مفتوحًا أمام من يرغب في «تسوية وضعه» وفق الشروط التي تحددها الدولة السورية.
وتأتي هذه الدعوة بعد أيام من اشتباكات عنيفة شهدتها أحياء ذات غالبية كردية في مدينة حلب، وفي ظل تعثر المساعي السياسية السابقة بين دمشق وقيادات «قسد» بشأن آليات الدمج وشكل الإدارة المستقبلية للمناطق الخاضعة لسيطرتها.
ويقرأ مراقبون هذه الخطوة على أنها محاولة من دمشق لاستثمار التحولات الإقليمية والدولية الراهنة، وفرض وقائع جديدة على الأرض، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تداعيات إنسانية وأمنية على المدنيين، وسط حالة من الترقب الحذر في مناطق شمال وشرق سوريا.



