أخباركم – أخبارنا
تسلّم والد الشاب اللبناني محمد حرقوص جثة ابنه بعد أيام من اختفائه، موجّهًا اتهامًا مباشرًا إلى حزب الله بخطفه والتسبب بوفاته، في قضية أثارت جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي.
وبحسب رواية العائلة، فإن محمد حرقوص خرج ظهر السادس من كانون الثاني الجاري من منزله برفقة زوجته متوجّهًا إلى محيط مستشفى الرسول الأعظم لإيصال طلبية، إذ يعمل في توصيل الطلبات مقابل بدل مادي. وخلال وجوده هناك، اعترضته سيارة بيضاء ترجل منها ثلاثة أشخاص عرّفوا عن أنفسهم بأنهم ينتمون إلى حزب الله، ليختفي بعدها عن الأنظار.
وبعد ساعات من اختفائه، عاد محمد إلى عائلته جثة هامدة، في حين انتشرت صوره على وسائل التواصل الاجتماعي خلال اليومين الماضيين رغم مرور عدة أيام على مقتله.
واتهم فرح حرقوص، والد الضحية، حزب الله بخطف ابنه، مؤكّدًا في تصريحات إعلامية أنه راجع عددًا من مسؤولي الحزب للسؤال عن مصير محمد، وذلك بعد إفادة زوجته بما حصل. كما أوضح أنه طلب من إدارة مستشفى الرسول الأعظم الاطلاع على تسجيلات كاميرات المراقبة لمعرفة هوية الأشخاص الذين اعترضوا ابنه، إلا أن طلبه قوبل بالرفض.
وأضاف الوالد أنه توجّه بعدها إلى أقرب مخفر لتقديم شكوى، حيث أُبلغ أن ابنه محتجز لدى مخابرات الجيش اللبناني، لكن الأخيرة نفت بدورها وجوده لديها.
وفي خضم حالة القلق والضياع التي عاشتها العائلة، تلقى الوالد اتصالًا من المستشفى العسكري التابع للجيش اللبناني، أُبلغ فيه بأن جثة ابنه موجودة في براد المستشفى، وطُلب منه الحضور لاستلامها.
وأشار الوالد إلى أن التقرير الصادر عن طبيبين شرعيين أفاد بأن سبب الوفاة أزمة قلبية، إلا أنه طلب عرض الجثة على طبيب شرعي ثالث، الذي أكد وفق قوله أن الوفاة ناتجة عن ضربة على الرأس وليس عن أزمة قلبية.
واتهم فرح حرقوص حزب الله بالتواطؤ مع مخابرات الجيش اللبناني في خطف ابنه وتعذيبه حتى الموت، معتبرًا أن الحقيقة جرى إخفاؤها، ومؤكدًا في الوقت نفسه أن ابنه لا يملك أي سوابق أمنية. وطالب بمحاسبة كل من يثبت تورطه في القضية ومحاكمته.
في المقابل، أكد مصدر أمني أن محمد حرقوص أوقف قبل أيام بتهمة التزوير، وأنه بعد ساعات من توقيفه ظهرت عليه عوارض صحية استدعت نقله إلى المستشفى حيث فارق الحياة. ونفى المصدر أن تكون الوفاة ناتجة عن التعذيب، مشيرًا إلى أن تقريرين لطبيبين شرعيين أكدا أن السبب هو أزمة قلبية.
وختم المصدر بالقول إن الجهات المعنية عرضت على عائلة الضحية إجراء تشريح للجثة للتأكد من سبب الوفاة، إلا أن العائلة لم تتجاوب مع هذا الطلب.



