الإثنين, أغسطس 10, 2026
27.4 C
Beirut

جنوبٌ يغلي بين نارين وغموضٌ قاتل يفضح صراع حزب الله: استهداف منزل غير مأهول عند أطراف عيتا الشعب.. أدرعي: قضينا على عنصر من “الحزب” في زوطر…اليونيفيل: الجيش الإسرائيلي أطلق 30 رصاصة نحو موقعنا قرب كفرشوبا ….حرقوص: حزب الله خطف ابني

نشرت في

أخباركم – أخبارنا
تقرير لبنان الميداني

لا يهدأ المشهد الجنوبي حتى يعود ويشتعل من جديد، بين قصفٍ متقطّع يطال منازل خالية في أطراف عيتا الشعب، ورصاصٍ عشوائي من دبابة إسرائيلية يخترق موقعاً لليونيفيل قرب كفرشوبا، مروراً بمسيّراتٍ تجوب الشياح وبعلبك وكأنّ الحدود باتت ممتدّة إلى عمق المدن.
في الخلفية، يطلّ أفيخاي أدرعي بمنشورٍ جديد يعلن فيه “القضاء على عنصر من حزب الله في زوطر”، فيما تتكاثر الاستهدافات من المنصوري إلى ميفدون، وكأنّ الجنوب يُدار بمنطق الرسائل السريعة لا بمنطق الهدنة المعلّقة بخيطٍ رفيع.

لكن الحرب ليست فقط ما يحدث في السماء. على الأرض، تتكشّف قصة الشاب محمد حرقوص، الذي خرج لإيصال طلبية فعاد جثة بلا تفسيرٍ مقنع، بين رواية عائلته التي تتّهم حزب الله بخطفه وتعذيبه، ورواية الأجهزة الأمنية التي تتحدث عن “أزمة قلبية”. لغزٌ يفتح أسئلة موجعة حول غياب الشفافية وتضارب الروايات، وحول قدرة المواطن على معرفة الحقيقة في زمن تتداخل فيه سلطات الأمر الواقع مع مؤسسات الدولة.

في هذا المشهد المربك، يبدو حزب الله منشغلاً بحربٍ أكبر من حدود الجنوب؛ حربٍ مع الوعي والرأي العام قبل أن تكون مع إسرائيل. فالحزب، الغارق في حسابات إقليمية وحسابات بقاء، يتعامل مع بيئته كخط دفاع أخير، لا كجمهور يريد معرفة الحقيقة. ومع كل تطوّر ميداني، تتّسع الفجوة بين ما يقال وما يُخفى، وبين ما يحدث على الأرض وما يُسمح بنشره، ليبقى الجنوب ساحة مفتوحة على كل الاحتمالات، واللبناني العادي الضحية الأولى والأخيرة.

في المقابل، استهدف قصف مدفعي اسرائيلي، عصر اليوم الجمعة، منزلا غير مأهول عند أطراف عيتا الشعب، في قضاء بنت جبيل.

وافادت “الوكالة الوطنية للاعلام” بان مسيرة معادية عاودت مساء اليوم، القاء قنبلة صوتية في بلدة عيتا الشعب للمرة الثانية في اقل من ساعة.

وفي وقت سابق، استهدفت مسيّرة إسرائيلية سيارة “بيك آب” في بلدة المنصوري قضاء صور، أدت الى سقوط قتيل.

وأدت غارة اسرائيلية ليلا على سيارة في بلدة ميفدون قضاء النبطية إلى مقتل مواطن.

كما وأفيد بأن قوة من اليونيفيل تعمل بالتنسيق مع الجيش اللبناني على فتح طرقات داخلية في بلدة الضهيرة الحدودية وتنظيفها من ذخائر ومخلفات الحرب.

كذلك، ألقت مسيرة اسرائيلية قنبلة صوتية على بلدة العديسة.

هذا وحلقت مسيّرة إسرائيلية من نوع “هيرون” على علو منخفض فوق منطقة الشياح في بيروت.

كما حلقت مسيرة في أجواء بعلبك.

وأعلن المتحدث بإسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، أن “جيش الدفاع هاجم أمس الخميس، في منطقة زوطر الشرقية وقضى على عنصر إرهابي من حزب الله كان يهم بمحاولات لاعادة اعمار بنى تحتية لحزب الله في تلك المنطقة بجنوب لبنان”.

وتابع أدرعي عبر “أكس”: “يعد نشاط الإرهابي انتهاكًا فاضحًا للتفاهمات بين إسرائيل ولبنان حيث سيواصل جيش الدفاع العمل لإزالة اي تهديد ولحماية مواطني اسرائيل”.

من جهتها، أعلنت “اليونيفيل” في بيان، أنه “هذا الصباح، أطلقت دبابة ميركافا تابعة لجيش الدفاع الإسرائيلي جنوب الخط الأزرق، حوالي ثلاثين رصاصة من عيار صغير، نحو موقع لليونيفيل بالقرب من كفرشوبا. أصابت الرصاصات موقع حراسة، واخترقت إحداها أماكن السكن داخل الموقع، على الأرجح بعد ارتدادها. ولحسن الحظ، لم يكن أحد متواجدا عند دخول الرصاصة، ولم تُسجل أي إصابات”.

وإذ طالبت اليونيفيل “جيش الدفاع الإسرائيلي بوقف إطلاق النار عبر آليات الارتباط القائمة”، ذكرته بـ”واجباته في ضمان سلامة جنود حفظ السلام، ووقف الاعمال التي قد تُعرضهم أو مواقعهم للخطر”.

وأكدت أن “أي أعمال تضع حفظة السلام في دائرة الخطر تعد انتهاكات خطيرة لقرار مجلس الأمن رقم 1701، وتقوّض الاستقرار الذي نسعى إلى تحقيقه”.

وكانت قد أفادت “اليونيفيل” بأنّ “أمس، وأثناء تنفيذ دورية مُخطّط لها قرب منطقة العديسة، تلقّى جنود حفظ السلام تحذيرًا من السكان المحليين بشأن خطرٍ مُحتمل في أحد المنازل، حيث عثروا على عبوة ناسفة موصولة بسلك تفجير”.

وأضافت: “على إثر ذلك، قام جنود حفظ السلام بتطويق المنطقة واستعدّوا لتفتيش منزلٍ آخر، إلا أنّه بعد وقتٍ قصير، أقدمت طائرة مُسيّرة كانت تحلّق في الأجواء على إلقاء قنبلة يدوية على بُعد نحو 30 مترًا من موقع الجنود”.

وتابعت: “على الفور، أرسلت قوات اليونيفيل طلبًا بوقف إطلاق النار إلى الجيش الإسرائيلي، ولحسن الحظ لم تُسجّل أي إصابات”، لافتةً الى أنّ “مثل هذه الأنشطة التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي على الأراضي اللبنانية تُعرّض المدنيين المحليين للخطر، وتُشكّل انتهاكًا لقرار مجلس الأمن رقم 1701”.

وختمت: “مرةً أخرى، نُذكّر الجيش الإسرائيلي بواجبه في ضمان سلامة جنود حفظ السلام ووقف أي أعمال قد تُعرّضهم للخطر. إنّ أي أعمال تضع حفظة السلام في دائرة الخطر تُعدّ انتهاكات خطيرة لقرار مجلس الأمن 1701، وتُقوّض الاستقرار الذي يسعى الجميع إلى تحقيقه”.

في سياق آخر، وقبل 10 أيام، أي ظُهر السادس من كانون الثاني / يناير الجاري خرج الشاب اللبناني محمد حرقوص من بيته متوجّهاً هو وزوجته إلى أمام مستشفى الرسول الأعظم لإيصال طلبية (يقوم بإيصال طلبيات مقابل بدل مادي) قبل أن تعترضه سيارة بيضاء، ترجّل منها ثلاثة أشخاص وعرّفوا عن أنفسهم بأنهم من حزب الله.

وبعد ساعات عاد محمد إلى أهله وزوجته جثة هامدة. فيما انتشرت صور الشاب خلال اليومين الماضيين على مواقع التواصل رغم مقتله قبل أيام عدة.

في حين اتّهم فرح حرقوص والد محمد “حزب الله بخطفه”. وأكد الأب في تصريحات للعربية.نت/الحدث.نت اليوم الجمعة، أنه “راجع عدة مسؤولين في حزب الله لسؤالهم عن مصير ابنه بعدما علمنا من زوجته ما حلّ به”.

كما أضاف أنه “طلب من إدارة مستشفى الرسول الأعظم الاطلاع على الكاميرات لتحديد هوية الأشخاص الذين خطفوه، إلا أنهم رفضوا ذلك”. وقال: “عندها توجهت إلى أقرب مخفر لتقديم شكوى فقالوا لي إن ابني موجود لدى مخابرات الجيش، لكن المخابرات أبلغتني بدورها أن ابني ليس عندها”.

وبعد ساعات على حالة الضياع التي تخبّط بها أهل محمد، أتى الخبر الصاعق لوالده عبر اتصال من المستشفى العسكري (عائد للجيش) يبلغه أن جثة ابنه متواجدة في براد المستشفى وأن عليه الحضور لاستلامها.

وقال الوالد “كنا نفتش عن ابني لدى حزب الله ليتبيّن أنه كان عند مخابرات الجيش اللبناني.. وأنه توفي نتيجة أزمة قلبية، وذلك بناء على تقرير طبيبين شرعيين”.
إلا أن الأب أكد أنه “طلب الإتيان بطبيب شرعي ثالث ليبيّن تقريره أن سبب الوفاة ضربة على الرأس وليس أزمة قلبية”.

واتّهم حزب الله بالتواطؤ مع مخابرات الجيش في خطف محمد وتعذيبه حتى الموت وإخفاء الحقيقة”، مؤكداً “ألا سوابق أمنية لدى ابنه”.

كما طالب كل من حزب الله ومخابرات الجيش بتحديد المسؤولية ومحاكمة من تسبب بقتل ولده”.

من جهته، أكد مصدر أمني لـ”العربية.نت/الحدث.نت “أن حرقوص أوقف منذ أيام بتهمة التزوير، وبعد ساعات من توقيفه ظهرت عليه عوارض استدعت نقله إلى المستشفى ليفارق بعدها الحياة”.

كما نفى المصدر أن يكون قد توفي نتيجة التعذيب كما يروّج”، موضحاً “أن تقريرين لطبيبين شرعيين أكدا أن سبب الوفاة أزمة قلبية”.

وختم قائلاً: “عرضنا على الأهل تشريح الجثة كي يتأكدوا من النتيجة، لكنهم لم يتجاوبوا معنا”.

شارك الخبر:

اضغط على مواقع التواصل ادناه لتتلقى كل اخبارنا

آخر الأخبار

بين أنقرة وأربيل وطهران: هل كان تحالف كردستان إيران بداية لإعادة توزيع الأدوار الكردية؟

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد في 22 فبراير/شباط 2026 أعلنت خمسة أحزاب كردية إيرانية...

التحالف التركي–السعودي–الباكستاني وإعادة تشكيل القضية الكردية: هل كان إقليم كردستان يستعد ليكون في قلب المعادلة؟

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد كانت هناك إشارات مبكرة إلى أن المنطقة تتجه نحو...

أنفاق الحزب في كسروان وجبيل والمختارة .. الرواية والدليل؟

أخباركم - أخبارنا/ فاطمة حوحو لم تكن عبارة شارل جبور عن أنفاق حزب الله في...

محمد نجيب الله وأفغانستان بين مشروع الدولة الحديثة وسقوط الجمهورية: من الإصلاحات إلى رعب طالبان

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد البدايات: طبيب من كابول يصعد إلى قيادة دولة ممزقة وُلد...

More like this

من برغز إلى جمال ساطي… حين كانت المقاومة مشروع تحرير وطني لا ذراعاً في مشروع إقليمي

أخباركم – أخبارنا / مسعود محمد يفصل بين ذكرى معركة برغز في الثاني والثالث من...

بين جعجعة نعيم قاسم وردّ نواف سلام… حان وقت قول الحقيقة

أخباركم – أخبارنا / مسعود محمد اتهم الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم السلطة السياسية...

نداء لإنقاذ لبنان … بيان متابعة

أخباركم - أخبارنا في 22 حزيران، التقت 500 شخصية من خلفيات متنوعة حول نداء لدعم...