أخباركم – أخبارنا
دانت حكومة تشاد هجومًا نفذته قوات الدعم السريع السودانية داخل أراضيها، أسفر عن مقتل 7 عسكريين تشاديين وإصابة آخرين، واعتبرته «اعتداءً غير مقبول وانتهاكًا واضحًا وخطيرًا ومتكررًا لوحدة الأراضي التشادية وسيادتها».
وقالت الحكومة التشادية، في بيان صدر مساء امس الجمعة، إن عناصر مسلحة من قوات الدعم السريع «عبرت بشكل غير قانوني الحدود» يوم الخميس الماضي، ونفذت عملية مسلحة داخل الأراضي التشادية استهدفت قوات الدفاع والأمن، إضافة إلى مدنيين في شرق البلاد.
وأوضح البيان أن الهجوم أسفر عن مقتل سبعة جنود تشاديين، وسقوط عدد من الجرحى، إلى جانب تدمير ممتلكات مادية، مشيرًا إلى أن هذا الاختراق «ليس الأول من نوعه» من قبل أطراف النزاع في السودان.
وأكدت الحكومة التشادية أنها التزمت منذ اندلاع الأزمة السودانية في أبريل/نيسان 2023 «الحياد الصارم»، انطلاقًا من حرصها على السلم والاستقرار الإقليمي واحترام القانون الدولي.
وحذّرت تشاد، «للمرة الأخيرة»، منفذي الهجوم ومن يقف وراءهم، من أن أي محاولة جديدة للاعتداء أو الاستفزاز أو انتهاك الأراضي والحدود التشادية، «أياً كان مصدرها»، ستُواجه برد فوري وقوي وحازم.
وكانت وسائل إعلام محلية قد أفادت بأن قوة تابعة لقوات الدعم السريع هاجمت، الخميس، معسكرًا للجيش التشادي قرب الحدود الغربية مع السودان، ما أدى إلى وقوع ضحايا وتدمير آليات عسكرية.
وتشهد مناطق شمال ولاية شمال دارفور، المحاذية للحدود التشادية، منذ أيام معارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، حيث تحاول الأخيرة السيطرة على مناطق أمبرو والطينة وكرنوي.
وتسيطر قوات الدعم السريع على مراكز ولايات إقليم دارفور الخمس غربي السودان، من أصل 18 ولاية، بينما يسيطر الجيش السوداني على معظم الولايات المتبقية في الجنوب والشمال والشرق والوسط، بما فيها العاصمة الخرطوم.
ومنذ أبريل/نيسان 2023، اندلع صراع مسلح بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع على خلفية خلاف بشأن دمج الأخيرة في المؤسسة العسكرية، ما أدى إلى مقتل عشرات الآلاف، ونزوح نحو 13 مليون شخص، وتفاقم أزمة إنسانية توصف بأنها من الأسوأ في العالم.



