اخباركم – أخبارنا
بدأ رئيس الصومال، حسن شيخ محمود، أمس الجمعة، زيارة رسمية إلى مدينة لاسعانود، عاصمة ولاية شمال شرق الصومال، في خطوة تُعد الأولى من نوعها لرئيس صومالي إلى المدينة منذ أكثر من أربعة عقود، وسط ترحيب شعبي واسع ورسائل سياسية تؤكد وحدة البلاد.
وتأتي الزيارة إلى لاسعانود، التي يعتبر إقليم «أرض الصومال» الانفصالي أنها تابعة له، في وقت تشهد فيه المنطقة تطورات سياسية وأمنية بارزة، لا سيما في ظل الجدل الإقليمي والدولي حول وضع الإقليم الانفصالي.
وتُعد هذه الزيارة الأولى لرئيس صومالي إلى لاسعانود منذ عام 1986، حين زارها الرئيس الراحل محمد سياد بري، بحسب مصادر رسمية صومالية.
دلالات وطنية
ويرى محللون أن الزيارة تحمل دلالات وطنية مهمة، وتبعث برسائل واضحة تؤكد رفض تجزئة الصومال، والتشديد على وحدة أراضيه وسيادته.
وتُعد ولاية شمال شرق الصومال أحدث كيان ضمن النظام الفيدرالي الصومالي، الذي تشكّل بعد سقوط الحكومة المركزية عام 1991. ويضم النظام الفيدرالي ولايات هيرشبيلي، وغلمدغ، وجنوب غرب الصومال، وجوبالاند، وبونتلاند، إضافة إلى العاصمة مقديشو، في حين أعلن إقليم «أرض الصومال» انفصاله من جانب واحد عام 1991 وأقام إدارة مستقلة تسيطر على معظم مناطق شمال غربي البلاد دون اعتراف دولي.
ووصل الرئيس حسن شيخ محمود إلى لاسعانود بعد ساعات من وصول رئيس الوزراء حمزة عبدي بري، وذلك للمشاركة في مراسم تنصيب رئيس ولاية شمال شرق الصومال، عبد القادر أحمد أو علي، وتعزيز التنسيق بين الحكومة الفيدرالية والولايات.
وأكدت السلطات الصومالية أن للزيارة أهمية وطنية خاصة، كونها تعكس حضور الدولة ومؤسساتها في مختلف أنحاء البلاد.
وفي هذا السياق، قال وزير الدفاع الصومالي أحمد فقي إن زيارة الرئيس إلى لاسعانود تمثل محطة تاريخية، وتأتي في إطار بسط سلطة الدولة الصومالية على كامل أراضيها.
رسائل وحدة ورفض للانفصال
من جهته، اعتبر الأكاديمي الصومالي أسد الدين إبراهيم أن الزيارة تشكّل محطة مفصلية في مسار استعادة وحدة الدولة، مشيرًا إلى أن رفع العلم الصومالي في لاسعانود يحمل دلالة سياسية واضحة تتجاوز البعد البروتوكولي.
وأضاف أن الخطوة تعكس إصرار الحكومة الفيدرالية على تعزيز حضورها في جميع أقاليم الصومال، في ظل ظروف إقليمية ودولية حساسة.
خلفية إدارية
وكان برلمان ولاية شمال شرق الصومال قد انتخب، في آب/ أغسطس 2025، عبد القادر أحمد أو علي رئيسًا للولاية للفترة الممتدة بين عامي 2025 و2030. وتُعرف الولاية رسميًا لدى الحكومة الصومالية باسم «الأقاليم الشمالية الصومالية»، وتتكون من أجزاء من محافظات صول وسناج وعين، وعاصمتها لاسعانود، بعدما أعلنت انفصالها عن إدارة «أرض الصومال».



