أخباركم – أخبارنا
أعلنت وزارة الداخلية السورية اليوم، بدء انتشار وحداتها الأمنية في مدينة الطبقة غرب محافظة الرقة، عقب طرد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) من المدينة على يد قوات الجيش العربي السوري، في خطوة قالت إنها تهدف إلى حماية المواطنين، وتعزيز الأمن والاستقرار، وضمان سلامة المنشآت العامة والخاصة، بالتنسيق الكامل مع وحدات الجيش المنتشرة في المنطقة.
وأكدت الوزارة في بيان صحافي استمرارها في أداء مهامها الوطنية، واتخاذ الإجراءات اللازمة لإعادة الحياة الطبيعية وترسيخ الأمن في المدينة، مشيرة إلى أن هذا الانتشار يأتي ضمن خطة أوسع لضبط الأمن في المناطق التي بسط الجيش سيطرته عليها مؤخرًا.
وفي سياق أمني متصل، أعلنت وزارة الداخلية تفكيك سيارة مفخخة في مدينة دير حافر شرقي محافظة حلب دون وقوع خسائر بشرية أو مادية، مؤكدة استمرار عمليات المسح الأمني، وداعية الأهالي إلى عدم الاقتراب من أي أجسام مشبوهة والإبلاغ عنها فورًا.
وكان الجيش السوري قد أعلن في وقت سابق بسط سيطرته على مدينتي دير حافر ومسكنة، إضافة إلى 34 قرية وبلدة في ريف حلب الشرقي، وسط تسليم مئات من عناصر قسد أنفسهم للجيش، وتأمين خروج أكثر من 200 عنصر من التنظيم.
ويأتي هذا التطور الميداني في ظل جدل متصاعد حول طبيعة علاقة قوات قسد بفلول النظام السوري السابق، بعد أن كشف تحقيق لبرنامج «المتحري» على قناة الجزيرة عن قنوات تواصل وتنسيق غير معلنة بين قيادات في قسد وشخصيات عسكرية وأمنية مقربة من نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد.
وبحسب التحقيق، الذي استند إلى تسجيلات ومحادثات جرى الحصول عليها عبر اختراق سيبراني استهدف هواتف ضباط وشخصيات بارزة من النظام السابق، فإن هذه الاتصالات شملت تنسيقًا أمنيًا وعسكريًا، ونقل شخصيات وضباط إلى مناطق سيطرة قسد شمال شرقي سوريا، إضافة إلى طلب دعم بعناصر ذات خبرات قتالية متخصصة.
وكشفت التسريبات، وفق التحقيق، عن حديث مباشر حول لقاءات محتملة مع قائد قسد مظلوم عبدي، إضافة إلى إشارات إلى استغلال تصريحات تتعلق بدعم “الطائفة العلوية” في سياق استقطاب عناصر موالية للنظام السابق.
ويرى مراقبون أن هذه المعطيات تطرح تساؤلات واسعة حول طبيعة التحالفات غير المعلنة في المشهد السوري، وتسلّط الضوء على التناقض بين الخطاب السياسي المعلن لبعض الأطراف والتحركات الأمنية والعسكرية على الأرض، في وقت تشهد فيه مناطق عدة إعادة رسم لخريطة السيطرة والنفوذ.



