الثلاثاء, يونيو 9, 2026
28.5 C
Beirut

الرياض تحتضن لقاءً تشاورياً جنوبياً لبلورة مسار سياسي شامل للقضية الجنوبية

نشرت في

أخباركم – أخبارنا
شهدت العاصمة السعودية الرياض، اليوم الاحد، اجتماعاً تشاورياً ضم قيادات من جنوب اليمن، تحت عنوان «اللقاء التشاوري الجنوبي»، وذلك في إطار مساعٍ لبلورة رؤية سياسية جامعة تعالج القضية الجنوبية عبر مسار سياسي آمن وشامل.
وقال عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني أبو زرعة المحرمي إن الحوار الجنوبي الذي سترعاه السعودية يمثل فرصة تاريخية نادرة لا يجوز التفريط بها أو العبث معها، محذّراً من محاولات افتعال الخلافات الجنوبية الداخلية أو استعداء المملكة، بما يخدم قوى معادية للقضية الجنوبية.
وأكد المحرمي عدم وجود أي نية للإقصاء أو التهميش لأي شخص أو طرف جنوبي، مشيراً إلى أن مسار الحوار يقوم على الشراكة الواسعة والتمثيل المسؤول لمختلف مكونات الجنوب.
وشدد المشاركون، في بيان ختامي قرأه المحرمي، على أن اللقاء التشاوري في الرياض يعبّر عن إرادة جنوبية جامعة تمثل مختلف القيادات والشرائح والمحافظات الجنوبية، وتسعى إلى التوصل لحل عادل وآمن ومضمون للقضية الجنوبية، بعيداً عن مسارات التصعيد أو خلق صراعات جانبية لا تخدم الجنوب ومستقبله.
وأوضح البيان أن اللقاءات المباشرة مع القيادات والمسؤولين السعوديين أكدت تطابق الموقف السعودي مع المطالب العادلة لشعب الجنوب، ودعم المملكة لحق الجنوبيين في التوصل إلى حل سياسي شامل يضمن كرامتهم وأمنهم واستقرارهم ومستقبلهم، من دون فرض شروط مسبقة أو سقوف سياسية.
وأشار البيان إلى أن هذا الدعم يشمل ضمان حق شعب الجنوب في تحديد مستقبله السياسي وتقرير مصيره، بما في ذلك استعادة دولة الجنوب كاملة السيادة عبر مسار سياسي مسؤول.
وترعى السعودية مسار القضية الجنوبية وسط تأييد دولي لافت، من خلال مؤتمر الرياض الذي يجمع أبناء الجنوب لإيجاد تصور شامل لحلول عادلة تلبي تطلعاتهم. وتنظر الرياض إلى القضية الجنوبية باعتبارها قضية عادلة لا يمكن تجاوزها في أي تسوية سياسية، وجزءاً أصيلاً من أي عملية سياسية قادمة.
وفي الجانب الاقتصادي والمعيشي، أفاد البيان بأن المشاركين لمسوا منذ وصولهم إلى الرياض ترحيباً ودعماً واضحين، وكان لوجودهم دور في إيصال احتياجات المواطنين والقوات الجنوبية، وفي مقدمتها ملف المرتبات المتأخرة منذ أربعة أشهر، والذي حظي بتفاعل إيجابي من قبل المملكة.
كما أكد البيان استمرار دعم السعودية للقوات الجنوبية المتولية حماية أمن الجنوب والمتواجدة في جبهات القتال، مع الالتزام بصرف مستحقاتها ودعم قدراتها بما يعزز الاستقرار.
وشدد المجتمعون على أن دعم الاقتصاد والتنمية يمثل أحد أعمدة الشراكة الاستراتيجية بين الجنوب والسعودية، وأن ما يجري اليوم يشكل انطلاقة حقيقية لمستقبل قائم على الأمن والاستقرار والتنمية.
وأكد البيان أن الخطر الحقيقي يتمثل في ميليشيات الحوثي والتنظيمات الإرهابية، رافضاً حملات التشكيك التي تستهدف دور المملكة أو القوات الجنوبية، ومشدداً على أن هذه القوات جزء أصيل من منظومة حماية الجنوب وأمنه.
واختتم البيان بالتأكيد على الثقة المتبادلة مع السعودية، والدعوة إلى التفاف شعبي ودولي لدعم الحوار الجنوبي بوصفه المسار الآمن لتحقيق تطلعات شعب الجنوب، وبما ينسجم مع متطلبات الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

شارك الخبر:

اضغط على مواقع التواصل ادناه لتتلقى كل اخبارنا

آخر الأخبار

غسّان الرفاعي و«اليسار الحقيقي واليسار المغامر»: سجال المرحلة لا سجال الأشخاص!

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد يستمر الرفيق محمد الصعيدي، بكرمٍ لا ينقطع، في مدّي...

في ذكراه، محسن إبراهيم: فطنة المناضل ودعابة المفكر!

أخباركم - أخبارنا/ حسين قاسم ليس سهلاً أن تكتب عن دعابات محسن إبراهيم. فالرجل الذي...

صوت هادر من أجل الكرامة السيادية!

أخباركم - أخبارنا/ توفيق الشعار في لحظة تشهد أزمة إقليمية عميقة، قدم الرئيس اللبناني جوزاف...

الشيخ إمام: صوت العميان الذي أبصر خديعة السلطة وجرح فلسطين

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد أكثر من مطرب كان الشيخ إمام محمد أحمد عيسى، في...

More like this

الضربة المحدودة في إيران: هل خالف نتنياهو ترامب أم نجحت طهران في تفجير الخلاف بين الحليفين؟

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد لم تكن الضربة الإسرائيلية المحدودة في إيران مجرد تفصيل...

كرد سوريا بين تبعية القيادات ورمزية التمثيل!

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد أكراد سوريا اليوم يضيعون بين مجلس وطني كردي ينقصه...

الطب في كوبا: من حقّ اجتماعي إلى رسالة أممية!

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد حين نتحدث عن كوبا، لا نتحدث فقط عن جزيرة...