أخباركم – أخبارنا
دمشق | (خاص) في يومٍ وُصف بالتاريخي، شهدت الساحة السورية منذ فجر اليوم الأحد 18 يناير 2026، زلزالاً عسكرياً ودبلوماسياً أعاد رسم خارطة النفوذ في البلاد. فبينما كانت المدافع تفرض واقعاً جديداً على الأرض، كانت قاعات القصور في دمشق وأربيل تشهد ولادة اتفاق “سوريا الموحدة”.
الميدان يتكلم: سقوط “الخطوط الحمر” في دير الزور والرقة
ميدانياً، بدأت التطورات بانسحاب واسع لـ “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) من مواقع استراتيجية، مما سمح للجيش السوري ومقاتلي العشائر العربية بالتقدم السريع:
• ثروات البلاد للجميع: في عملية خاطفة، بسطت القوات الحكومية سيطرتها على حقل العمر النفطي (عماد الاقتصاد السوري) وحقل التنك، لتعود هذه المنشآت السيادية إلى عهدة الدولة السورية رسمياً.
• سقوط الطبقة والاقتراب من الرقة: سيطر الجيش بالكامل على مدينة الطبقة ومطارها وسد الفرات، بينما باتت وحداته على مشارف مدينة الرقة، وسط حالة من الترقب الشعبي لعودة المؤسسات الخدمية.
كواليس أربيل: مسعود بارزاني مهندس التهدئة
هذا التحول الميداني لم يكن وليد الصدفة، بل جاء ثمرة اجتماعات ماراثونية احتضنتها مدينة أربيل يوم أمس السبت برعاية من الزعيم الكردي مسعود بارزاني.
وحسب مصادر مطلعة، فإن “اجتماعات أربيل” التي حضرها المبعوث الأمريكي “توم باراك”، وضعت الخطوط العريضة لمنع الصدام الشامل، ودفعت بقيادة “قسد” نحو خيار الاندماج الوطني بدلاً من المواجهة العسكرية، مع ضمان حقوق المكون الكردي ضمن الدستور السوري الجديد.
المفاجأة الكبرى: مظلوم عبدي في دمشق
توجت هذه التحركات بوصول القائد العام لـ “قسد” مظلوم عبدي إلى العاصمة دمشق ظهر اليوم، في زيارة كانت تعتبر حتى وقت قريب “مستحيلة”.
سيلتقي عبدي بالرئيس المؤقت أحمد الشرع، حيث ستدور المحادثات حول:
1. تكريس الحقوق الكردية
2. دمج السلاح: البدء الفوري في وضع آليات لدمج مقاتلي قسد ضمن هيكلية الجيش السوري، وتحويل الإدارات المحلية إلى مجالس تتبع لمركز الدولة إدارياً.
3. إدارة الثروات: تشكيل لجنة عليا لإدارة ملف النفط والغاز لضمان توزيع عادل للثروات على كافة المحافظات.
هدوء حذر وآمال معلقة
رغم التوافق السياسي الكبير، لا يزال الميدان يغلي ببعض “الجيوب” الرافضة للاتفاق، خاصة في ريف دير الزور، حيث يطالب قادة العشائر بضمانات لعدم عودة “القبضة الأمنية” السابقة.
الخلاصة: إنها “ساعة الصفر” لبناء سوريا جديدة؛ فهل تنجح حكمة أربيل وجرأة دمشق في طي صفحة العقد الدامي، أم أن التفاصيل الميدانية ستظل لغماً يهدد هذا التقارب التاريخي؟



