أخباركم – أخبارنا
وجّه رئيس لقاء الهوية والسيادة، الوزير السابق يوسف سلامه، نداءً مصيرياً إلى اللبنانيين وقادتهم، استعرض فيه المحطات التاريخية التي هزت سيادة الوطن، محذراً من استمرار سياسة “شراء الوقت” في ظل التحولات الكبرى التي تشهدها المنطقة.
عقدة التاريخ: من المارينز إلى اتفاق القاهرة
أكد سلامه أن لبنان يخضع لامتحان السيادة والولاء منذ عام 1958، حين حسم الأسطول السادس الصراع بمنح لبنان “نصف انتصار”؛ منع الهزيمة العسكرية لكنه فرض تبعية سياسية للناصرية، مما شكل أول اختراق سيادي.
وأشار إلى أن تعطيل دور الجيش في مواجهة الاختراقات الأمنية بدأ منذ ذلك الحين، ليتلوه “السقوط المدوّي” في الامتحان الثاني عبر اتفاق القاهرة، الذي تسبب بحروب مزقت الوطن ولا تزال تداعياتها تعبث بأمنه حتى اليوم.
تساؤلات الهوية والولاء الناقص
طرح سلامه تساؤلات جوهرية تمس صلب الوجود اللبناني:
- هل قدر لبنان الاكتفاء بما تمنحه التوازنات الدولية من فتات الانتصارات؟
- أم أن الثمن يُدفع بسبب ولاءات وطنية ناقصة وانقسام اللبنانيين في انتمائهم؟
- هل كان “لبنان الكبير” رهاناً ناجحاً أم مشروع انتحار للكيان؟
“آن الأوان لينتصر لبنان على ذاته وعلى الآخرين، وتنتصر ثقافة السلام من خلال وحدة اللبنانيين ومصالحتهم مع الجميع.”
المطلوب: “قائد جراح” ومواطنون لا أتباع
وصف سلامه المرحلة الحالية بأنها زمن التحولات الكبرى، معتبراً أن سياسة “تدوير الزوايا” باتت سياسة قاتلة. وشدد على أن إنقاذ “المريض اللبناني” يتطلب:
- قائد جراح: يشخّص المرض ويستأصله من جذوره.
- مواطنة كاملة: التخلي عن دور “أنصاف المواطنين” الذين يستمدون قوتهم من الخارج للتسلط في الداخل.
- وحدة وطنية: باعتبارها السلاح الأمضى لمواجهة الأخطار.
خاتمة حادة: دعوة للمراجعة والتوبة الوطنية
ختم الوزير سلامه نداءه بدعوة صريحة للقادة والأحزاب لمراجعة أدائهم الوطني، موجهاً انتقاداً لاذعاً للارتهان الخارجي بقوله:
“معظمهم تورّط ومتورّط، زنى ويزني، بالسلاح، بالمال، أو بالموقف… والنتيجة واحدة.”



