الثلاثاء, مارس 17, 2026
17.4 C
Beirut

لبنان بين “الانتصارات النصفية” وانتحار الكيان: هل حان وقت الجرّاح؟

نشرت في

أخباركم – أخبارنا
وجّه رئيس لقاء الهوية والسيادة، الوزير السابق يوسف سلامه، نداءً مصيرياً إلى اللبنانيين وقادتهم، استعرض فيه المحطات التاريخية التي هزت سيادة الوطن، محذراً من استمرار سياسة “شراء الوقت” في ظل التحولات الكبرى التي تشهدها المنطقة.
عقدة التاريخ: من المارينز إلى اتفاق القاهرة
أكد سلامه أن لبنان يخضع لامتحان السيادة والولاء منذ عام 1958، حين حسم الأسطول السادس الصراع بمنح لبنان “نصف انتصار”؛ منع الهزيمة العسكرية لكنه فرض تبعية سياسية للناصرية، مما شكل أول اختراق سيادي.
وأشار إلى أن تعطيل دور الجيش في مواجهة الاختراقات الأمنية بدأ منذ ذلك الحين، ليتلوه “السقوط المدوّي” في الامتحان الثاني عبر اتفاق القاهرة، الذي تسبب بحروب مزقت الوطن ولا تزال تداعياتها تعبث بأمنه حتى اليوم.
تساؤلات الهوية والولاء الناقص
طرح سلامه تساؤلات جوهرية تمس صلب الوجود اللبناني:

  • هل قدر لبنان الاكتفاء بما تمنحه التوازنات الدولية من فتات الانتصارات؟
  • أم أن الثمن يُدفع بسبب ولاءات وطنية ناقصة وانقسام اللبنانيين في انتمائهم؟
  • هل كان “لبنان الكبير” رهاناً ناجحاً أم مشروع انتحار للكيان؟

“آن الأوان لينتصر لبنان على ذاته وعلى الآخرين، وتنتصر ثقافة السلام من خلال وحدة اللبنانيين ومصالحتهم مع الجميع.”

المطلوب: “قائد جراح” ومواطنون لا أتباع
وصف سلامه المرحلة الحالية بأنها زمن التحولات الكبرى، معتبراً أن سياسة “تدوير الزوايا” باتت سياسة قاتلة. وشدد على أن إنقاذ “المريض اللبناني” يتطلب:

  • قائد جراح: يشخّص المرض ويستأصله من جذوره.
  • مواطنة كاملة: التخلي عن دور “أنصاف المواطنين” الذين يستمدون قوتهم من الخارج للتسلط في الداخل.
  • وحدة وطنية: باعتبارها السلاح الأمضى لمواجهة الأخطار.
    خاتمة حادة: دعوة للمراجعة والتوبة الوطنية
    ختم الوزير سلامه نداءه بدعوة صريحة للقادة والأحزاب لمراجعة أدائهم الوطني، موجهاً انتقاداً لاذعاً للارتهان الخارجي بقوله:
    “معظمهم تورّط ومتورّط، زنى ويزني، بالسلاح، بالمال، أو بالموقف… والنتيجة واحدة.”

شارك الخبر:

اضغط على مواقع التواصل ادناه لتتلقى كل اخبارنا

آخر الأخبار

كمال جنبلاط: المعلّم والبوصلة الأخلاقية

أخباركم - أخبارنا / توفيق الشعّارنقارب نصف قرن من الغياب ويبقى كمال جنبلاط البوصلة...

جمهورية الخميني إلى أفول.في البدء: ما الذي نتحدث عنه؟

أخباركم - أخبارنا/ حسين قاسم حين نقول “جمهورية الخميني”، لا نعني دولةً بالمعنى الكلاسيكي. نعني...

الصين في عام 2026 تبشر بعالم “متعدد الأقطاب” كقوة “مدنية واقتصادية ناعمة” جديدة

بقلم: نبز مصطفى على هامش مؤتمر إعلان إجابات وانغ يي، وزير الخارجية الصيني وعضو المكتب...

طُرفة أبو عمار وجورج حاوي في حضرة القذافي: عندما تُقال السياسة بالنكتة!

أخباركم - أخبارنا/ حسين قاسم بعد الاجتياح الإسرائيلي للبنان في حزيران 1982، فرضت القوات الإسرائيلية...

More like this

جدل ما بين أفيخاي وجبران: خلفيات سياسية واتفاق مار مخايل ودور حزب الله

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد اندلع سجال إعلامي لافت على منصة X بين المتحدث...

لبنان على “حبال” الدبلوماسية: تحصين “الميكانيزم” ورهانات مؤتمر باريس… عناوين ومختارات من الصحف

أخباركم - أخبارنابين ترقّب تداعيات التصعيد الإقليمي والتهديدات المتبادلة في المنطقة، يتحرّك لبنان على...

تصعيد إسرائيلي يتجاوز الليطاني ومواقف متصلبة لحزب الله: قتيل في غارة على رب الثلاثين.. ونسف شاليه في الخيام…الحاج حسن: ليس لدينا شيء نعطيه في...

أخباركم – أخبارناتقرير لبنان الميداني في ظلّ تصعيد إسرائيلي متدرّج يتجاوز جغرافيا جنوب الليطاني ليطال...