السبت, يوليو 11, 2026
25.2 C
Beirut

تطورات متسارعة في الحسكة واتهامات متبادلة حول السجون ومخيم الهول والمفاوضات تنهار

نشرت في

أخباركم – أخبارنا

تشهد محافظة الحسكة شمال شرقي سورية تطورات ميدانية وأمنية متسارعة، مع وصول وحدات من الجيش العربي السوري مدعومة بقوات عشائرية إلى أطراف مدينة الحسكة، في أبرز تحرك عسكري منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار وإدماج قوات سورية الديمقراطية (قسد) ضمن مؤسسات الدولة.

وأفادت مصادر محلية بأن قوات الجيش وصلت، الثلاثاء، إلى تقاطع بانوراما عند المدخل الجنوبي للمدينة، بعد تقدمها من محوري الرقة ودير الزور، ضمن انتشار واسع يهدف إلى بسط السيطرة وتأمين منطقة الجزيرة السورية، فيما أكدت هيئة العمليات بدء الانتشار في أرياف الحسكة الغربية والشمالية، وتأمين سد تشرين وريف الرقة الشمالي، استنادا إلى الاتفاق الموقع مع “قسد”.

ميدانيا، أعلن التلفزيون الرسمي السوري سيطرة الجيش الكاملة على مدينة الشدادي جنوب الحسكة، بما فيها السجن المركزي، وبدء عمليات تمشيط واسعة لملاحقة عناصر تنظيم “داعش”، الذين فر عدد منهم عقب إطلاق سراح سجناء.

وأعلنت وزارة الداخلية إلقاء القبض على 81 عنصرا من الفارين، بالتزامن مع اشتباكات داخل سجن الأقطان في مدينة الرقة.

وأوضحت الوزارة أن نحو 120 عنصرا من التنظيم فروا من سجن الشدادي، ما دفع وحدات من الجيش وقوات خاصة إلى دخول المدينة وفرض حظر تجوال وتنفيذ عمليات أمنية موسعة لإعادة فرض الاستقرار، وسط تقارير عن نقل سجناء إلى مواقع أكثر تحصينا.

في السياق ذاته، أعلن معاون وزير الداخلية السوري، اللواء عبد القادر طحان، أن الحكومة ستعيد فتح ملفات جميع الموقوفين في السجون التي كانت تحت سيطرة “قسد”، مؤكدا أن القضايا ستحال إلى القضاء المختص وفق الأطر القانونية المعتمدة.

ومن داخل سجن الشدادي، رصد مراسل الجزيرة أمير العباد تفاصيل المكان الذي كان يضم معتقلي تنظيم الدولة، موضحا أن السجن، المعروف محليا بـ”السجن الصيني”، يتألف من أقسام عدة، بينها ما يُعرف بالقسم الصيني والبلغاري، وقد بدا خاليا تماما عند دخول فريق الجزيرة.

ويشير العباد إلى أن روايات الأهالي تفيد بأن الفارين اتجهوا إلى بلدات وقرى محيطة، مستفيدين من اتساع المنطقة المحيطة بالسجن، رغم طبيعته المحصنة التي تشبه القلعة، ما يثير تساؤلات حول ظروف خروج هذا العدد من المعتقلين.

وبحسب ما نقله المراسل، فإن اشتباكات دارت في محيط السجن خلال اليومين الماضيين، وهو ما تزامن مع تضارب في الروايات حول الجهة المسؤولة عن فقدان السيطرة عليه، في ظل تبادل الاتهامات بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية.

أعلنت هيئة العمليّات في ​الجيش السوري​، لـ”الوكالة العربيّة السّوريّة للأنباء- سانا”، أنّ “تنظيم قسد” قام بترك حراسة مخيم الهول، وبذلك أطلق مَن كان محتَجزًا في داخله ليَخرج”.

وأشارت أنّ “الجيش سيقوم بالتعاون مع قوى الأمن الدّاخلي، بالدّخول إلى المنطقة وتأمينها”، مؤكّدةً “التزامنا المطلق بحماية أهلنا الأكراد وصون أمنهم، فالجيش هو حصن لكلّ السّوريّين، وهدفه استعادة الاستقرار وحماية المؤسّسات الحكوميّة”.

لفت المركز الإعلامي لـ (قسد)، إلى أنّ “بعد حصارها لسجن “الأقطان” شمالي ​الرقة​ وقصفها المباشر لأبنيته ومنشآته، أقدمت فصائل ​دمشق على قطع المياه عن السّجن الّذي يضم سجناء تنظيم “داعش”، ما تسبّب بأزمة حادّة في تأمين المياه، إلى جانب نقص كبير في المواد الغذائيّة والطّبيّة”.

وأكّد في بيان، أنّ “هذه الممارسات تشكّل انتهاكًا صارخًا للمعايير الإنسانيّة، وتعرّض حياة السّجناء للخطر”، مشدّدًا على “أنّنا نحمّل دمشق المسؤوليّة الكاملة عن أي تداعيات إنسانيّة أو أمنيّة قد تنتج عن هذا الإجراء، ونطالب المنظّمات الدّوليّة بتدخّل عاجل لضمان تأمين الاحتياجات الأساسيّة للسّجن”

ولاحقا نفت إدارة الإعلام والاتصال في ​وزارة الدفاع السورية لـ”الوكالة العربيّة السّوريّة للأنباء- سانا”، “الأنباء الّتي تتحدّث عن وجود اشتباكات في محيط سجن الأقطان.

وأكّدت أنّ “سجن الأقطان مؤمَّن بالكامل، وقوّات الشّرطة العسكريّة والأمن الدّاخلي تنتشر في محيطه”، مشيرةً إلى أنّ “​وزارة الداخلية تقوم بالتواصل بشكل مستمر مع إدارة سجن الأقطان، لتأمين جميع الاحتياجات المطلوبة”.

سياسيا، كشفت مصادر مطلعة عن فشل اللقاء الذي عقد في دمشق بين الحكومة السورية والمبعوث الأميركي توم براك، ووفد “قسد”، بعد تراجع قائدها مظلوم عبدي، عن بنود الاتفاق المتعلقة بوحدة الأراضي السورية وتسليم الإدارة العسكرية والأمنية لمحافظتي الرقة ودير الزور.

وأفادت المصادر بأن الرئيس السوري أحمد الشرع، رفض طلب عبدي الإبقاء على محافظة الحسكة تحت إدارة “قسد”، ومنحه مهلة قصيرة للرد النهائي، مؤكدا أن الدولة ستحسم الملف في حال عدم الالتزام بالاتفاق.

من جهته، قال ممثل الإدارة الذاتية في دمشق عبد الكريم عمر إن المفاوضات “انهارت بالكامل”، معتبرا أن الطرح الحكومي تمثل في “الاستسلام غير المشروط”، فيما أشار مظلوم عبدي إلى أن موافقته السابقة على الاتفاق جاءت بهدف وقف التصعيد العسكري في المنطقة.

شارك الخبر:

اضغط على مواقع التواصل ادناه لتتلقى كل اخبارنا

آخر الأخبار

ثلاث جلسات مع شيخ المناضلين عبدالله حسن زاده: عندما يتحول الحوار إلى مدرسة في السياسة والحكمة

أخباركم – أخبارنا / مسعود محمد ليست كل الجلسات السياسية متشابهة. هناك لقاءات تنتهي بانتهاء...

هندسة الوجود مقابل ديناميكية الثورة: كيف انتصر “إله” سبينوزا على “تاريخ” ماركس؟

أخباركم - أخبارنا/أكرم محمودمقدمة: لقاء العقلانية بالماديةفي تاريخ الفكر الفلسفي، نادراً ما نجد تقاطعاً...

“المناطق التجريبية” هي التحدي!

أخباركم - أخبارنا/ حنا صالح لبدء مسيرة إستعادة لبنان لجنوبه و..الإستقلال الثالث! تصاعد القلق والمخاوف...

في ذكرى ميلاد السيد هاني فحص: الأب الروحي الذي أراد للشيعة أن يكونوا في قلب لبنان لا في حروب المحاور

أخباركم – أخبارنا / مسعود محمد من وصية مام جلال إلى لقاء الأب الروحي لم تبدأ...

More like this

لا للناتو ليست جريمة: الحزب الشيوعي التركي في مواجهة القمع الأطلسي في أنقرة

أخباركم - أخبارنا / مسعود محمد في الخامس من تموز/يوليو 2026، شهدت تركيا تحركاً سياسياً...

من الإغاثة إلى التمكين والاستثمار: عقيدة ترامب البراغماتية تعيد هندسة الملف الأوكراني في قمة أنقرة 2026

أخباركم - أخبارنا/ أكرم محمودلم تعد جبهة شرق أوروبا ومسار الحرب الروسية-الأوكرانية يُداران بالمنطق...

الحزب الشيوعي الأردني ينعى المناضلة سميرة فخري مرقه “أم الفهد”

اخباركم - أخبارنا/ نعي مناضلة ينعى الحزب الشيوعي الأردني، بمزيد من الأسى والأسف، الرفيقة سميرة...