بيروت | أخباركم – أخبارنا
وجّه رئيس “لقاء الهوية والسيادة”، الوزير السابق يوسف سلامه، سلسلة من الأسئلة الجوهرية التي تلامس التحولات الجيوسياسية الراهنة، معتبراً أن الإجابات عليها ستحدد ليس فقط مصير منطقة المشرق، بل مصير العالم بأسره، ولبنان في قلبه.
واشنطن وتموضع المشرق: طوباوية أم فرض واقع؟
توقف سلامه عند طبيعة الدور الأمريكي في المنطقة، متسائلاً عما إذا كانت الولايات المتحدة تعتمد في رعاية تموضع بلاد المشرق “ذهنية طوباوية”، أم أنها تسعى لفرض واقع جديد يُجبر كافة مكونات المنطقة على التواصل المباشر مع إسرائيل. وأشار سلامه إلى أن واشنطن تبدو وكأنها فوضت تل أبيب بملاحقة “التفاصيل الدقيقة” للملفات الإقليمية، مستشهداً بالأحداث المتسارعة في السويداء، مناطق “قسد”، والساحل السوري كشواهد حية على هذا التوجه.
الدولة العميقة أم إرادة ترامب؟
وفي قراءته للداخل الأمريكي وتأثيره الخارجي، طرح سلامه تساؤلاً حول مصدر القرار في واشنطن:
• هل ما تشهده السياسة الأمريكية يمثل إرادة “الدولة العميقة”؟
• أم أنه نتاج محض لإرادة الرئيس دونالد ترامب؟
• أم أن هناك تقاطعاً يجمع بين الإرادتين؟
وأكد سلامه أن لكل فرضية من هذه الفرضيات مفاعيلها الخاصة، وبناءً على طبيعة القوة المحركة للقرار الأمريكي، سيتحدد مسار الأحداث العالمية.
لبنان والشرعية المشرقية في عين العاصفة
ختم الوزير السابق تساؤلاته بوضع “الشرعيات” الحاكمة في دول المشرق أمام مسؤولياتها، متسائلاً عن مدى وعيها لحجم هذه التحولات. وخصّ لبنان بتساؤل قلق حول كفاءة السلطات الحالية، قائلاً: “هل السلطات في لبنان بمستوى الحدث؟ نسأل ونترقب بحذر”.
تأتي هذه المواقف في وقت يشهد فيه الإقليم غلياناً سياسياً وميدانياً، ما يجعل من تساؤلات سلامه صرخة تحذير من ضياع البوصلة الوطنية في مواجهة الأعاصير الدولية.



