الإثنين, أغسطس 10, 2026
27.4 C
Beirut

نصار: اعتراضي على تعيين غراسيا القزي كان بسبب ما اعتبرته عدم ملائمة وليس لوجود عائق قانوني

نشرت في

أخباركم – أخبارنا

أكد وزير العدل عادل نصار في حديث لبرنامج ” أن اعتراضه على تعيين غراسيا القزي مديرا عاما للجمارك لم يكن ناتجا عن موقف شخصي، بل جاء انطلاقا من اعتبارات تتعلق بعدم ملاءمة التوقيت في ظل استمرار بعض الملفات القضائية الحساسة، لا سيما ملف انفجار مرفأ بيروت.”

واعتبر نصار في حديث تلفزيوني ” أن قرينة البراءة تظل قائمة، وأن أي قرار وزاري لا يؤثر سلبا أو إيجابا على مسار التحقيقات القضائية، وان استقلالية القضاء في اتخاذ القرارات تبقى قائمة دون تدخل من السلطة التنفيذية.”

وأشار نصار إلى:” أن اعتراضه على التعيين كان بسبب ما اعتبره عدم ملاءمة، وليس لوجود أي عائق قانوني”، لافتا إلى “أن مجلس الوزراء بالأغلبية اعتبر التعيين جائزا، وأن هذا القرار لا يهدف إلى رد اعتبار أو التأثير على أي ملف قيد التحقيق، بل هو قرار إداري مستقل عن القضايا القضائية. ، مشدد على “أن تحركات أهالي ضحايا المرفأ، رغم استحقاقها الإنساني، لا يجب أن تفسر على أنها تغيير لمسار العدالة أو التدخل في سير التحقيقات.”

وفي موضوع بناء الدولة، شدد نصار على “أن السيادة الوطنية وحصر القوة في يد السلطات الرسمية هما ركيزتان أساسيتان، ومن الضرورة أن يكون جميع المواطنين تحت سقف القانون دون استثناءات، لأن الدولة لا يمكن أن تقوم بشكل مكتمل إلا إذا كانت القوة القانونية محصورة بالمؤسسات الرسمية، في سياق معالجة تراكمات سياسية وأمنية استمرت لعقود.”

وإذ أكد نصار” أن الدولة تلتزم بالعدالة والمساواة أمام القانون، بما في ذلك في مواجهة ظواهر الانفلات والسلاح غير الشرعي “، أوضح” أن القانون الجديد أعطى الجسم القضائي دورا أكبر في التعيينات والتشكيلات، وأضعف قدرة السلطة التنفيذية على التدخل، معتمدا على المهنية والكفاءة والنزاهة بعيدا عن المحاصصة السياسية، خصوصا و أن هذا القانون يمثل مرحلة جديدة في تعزيز استقلالية القضاء، و العمل القضائي يسير بشكل مستمر وموضوعي رغم التحديات اللوجستية وصعوبات قصور العدل.”

الى ذلك أشار نصار  إلى جهود الوزارة لتسريع المحاكمات، من خلال تشغيل قاعة محاكمة ملحقة بسجن رومية وتقليل التأخير في حضور الموقوفين، واكد “أن هذه الإجراءات لا تنتهك حقوق الدفاع أو أصول المحاكمات، بل تهدف إلى رفع نسبة انعقاد الجلسات من 33٪ إلى 88٪ ، والى متابعة ملفات الجرائم الكبرى، بما فيها ملفات الاغتيالات السياسية، بالتنسيق مع جهات خارجية عند الحاجة، لضمان
الوصول إلى نتائج حقيقية.”

من جهة أخرى تطرق وزير العدل إلى موضوع الإفراج عن هنيبعل القذافي، فقال ” أن القرارات القضائية تتسم بالحكمة والحيادية، وأن العمل القضائي شهد تطورا ملموسا منذ توليه الوزارة، مع تعزيز آليات الرقابة من خلال هيئة التفتيش القضائي المستقلة، التي تراقب الالتزام بالمعايير المهنية والنزاهة وتبعد السياسة عن عمل القضاء.”

وشدد نصار  على “ان موعد صدور القرار الظني في ملف انفجار مرفأ بيروت يبقى مرتبطا حصرا باستكمال التحقيقات القضائية، بعيدا عن اي ضغط اعلامي او شعبي،و ان القضاء يعمل وفق توقيته الخاص الذي تحكمه المعطيات والملفات لا التوقعات ، وقد تعهدت بتقديم كل ما يلزم من دعم للمحقق العدلي القاضي طارق البيطار ضمن صلاحيات وزارة العدل، وهو ما يقوم به فعليا عبر متابعة الطلبات القضائية، ولا سيما تلك المتعلقة بالاستنابات القضائية الى الخارج، وبذل كل الجهود الممكنة لتسهيل الحصول على المعلومات المطلوبة. ولفت الى ان تأخر بعض الاجابات من دول اجنبية ينعكس حكما على مسار التحقيق، معتبرا انه لا يمكن تجاوز هذه المعطيات او تجاهلها فقط بسبب عامل الوقت ،خصوصا و ان القاضي البيطار يعمل بجدية ودقة ومن دون تردد، وان التعاون القضائي الدولي شهد تطورا ملحوظا، بدليل زيارة وفد قضائي فرنسي الى لبنان وعقده اجتماعات مع المحقق العدلي وتبادل المعلومات معه، وهي خطوات تعكس تغيرا في واقع القضاء اللبناني الذي لم يعد يعمل في مناخ العجز، بل بات اكثر قدرة وجرأة.

و إذ رأى نصار “ان ما تحقق يشكل مؤشرا على تحول تدريجي في اداء العدلية، رغم التراكمات الكبيرة التي لا يمكن معالجتها في فترة قصيرة ، شدد  على “ان الهدف لا يقتصر على صدور القرار الظني فحسب، بل يتعداه الى استكمال المسار القضائي كاملا عبر احالة الملف الى المجلس العدلي، وصولا الى المحاسبة، مؤكدا انه لا حماية سياسية لاحد ولا احد فوق القانون، لان جريمة انفجار المرفأ شكلت كارثة انسانية ووطنية لا يمكن للدولة ان تستعيد ثقة مواطنيها من دون كشف الحقيقة وتحقيق العدالة.”

وفي ما يتعلق بملف المساجين السوريين في السجون اللبنانية، اكد نصار:” ان المفاوضات الجارية مع الجانب السوري هي مفاوضات تقنية بحتة، تراعي سيادة الدولتين واحترام القوانين والاجراءات الدستورية، بعيدا عن الضغوط السياسية او الاعلامية. واشار الى ان التواصل مع الجانب السوري كان ايجابيا وموضوعيا، وان العمل انصب على اعداد نص اتفاقية تتعلق بنقل المحكومين السوريين لمتابعة تنفيذ احكامهم في بلادهم ، و ان الاتفاقية المطروحة تميز بين فئتين، الاولى تشمل المحكومين بصورة نهائية، وهؤلاء يمكن نقلهم من دون الحاجة الى مصادقة مجلس النواب، اما الفئة الثانية فتتعلق بالملاحقين او من لم تصدر بحقهم احكام مبرمة، وهي تحتاج الى موافقة تشريعية. واكد ان هذا المسار لا يعني عفوا عاما، لان العفو من صلاحية مجلس النواب حصرا، مشددا على ضرورة عدم الخلط بين نقل المحكومين وتخفيف الاكتظاظ في السجون وبين تشريع العفو.

في الشأن الانتخابي، اكد وزير العدل” ان التحضيرات للانتخابات النيابية جارية، وان وزارة العدل باشرت اعداد لوائح القضاة الذين سيشرفون على لجان القيد، مشددا على ان الاستحقاقات الدستورية يجب ان تحصل في مواعيدها.”

واعرب عن قناعته بضرورة تمكين اللبنانيين غير المقيمين من التصويت لكامل اعضاء مجلس النواب، اي 128 نائبا، اسوة بما جرى في انتخابات عام 2022، معتبرا ان اي نقاش يجب ان ينطلق من مصلحة المجتمع اللبناني لا من الحسابات السياسية الضيقة.

اما في ما يتعلق بملف الضباط السوريين من النظام السابق الموجودين في لبنان، فقد اوضح وزير العدل “ان القضاء اللبناني يتعامل بجدية كاملة مع اي استنابات قضائية ترد من الخارج. واكد ان هذه الاستنابات تخضع للدراسة القانونية اللازمة، وعند التأكد من قانونيتها يتم تحويلها الى الاجهزة الامنية المختصة للتحقق والمتابعة، تماما كما يحصل مع اي استنابة قضائية اخرى ،و ان التعامل مع هذا النوع من الملفات يتم وفق الاصول القانونية المعتمدة، ومن دون اي استثناء، مشيرا الى ان القضاء اللبناني قام فعلا بالتعامل مع استنابة واحدة او اكثر تتعلق باشخاص كانوا ينتمون الى النظام السوري السابق، وتم تحويلها الى الجهات الامنية المختصة لمتابعتها.”

وختم بالاشارة الى” ان معالجة الاستنابات الخارجية هي من صلاحيات القضاء، وتحديدا الجهة المختصة في وزارة العدل، لافتا الى ان لبنان يتلقى ايضا استنابات من عدة دول اجنبية، ويتم التعامل معها ضمن الاطر القانونية نفسها، في اطار احترام سيادة الدولة اللبنانية ومؤسساتها القضائية.”

شارك الخبر:

اضغط على مواقع التواصل ادناه لتتلقى كل اخبارنا

آخر الأخبار

بين أنقرة وأربيل وطهران: هل كان تحالف كردستان إيران بداية لإعادة توزيع الأدوار الكردية؟

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد في 22 فبراير/شباط 2026 أعلنت خمسة أحزاب كردية إيرانية...

التحالف التركي–السعودي–الباكستاني وإعادة تشكيل القضية الكردية: هل كان إقليم كردستان يستعد ليكون في قلب المعادلة؟

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد كانت هناك إشارات مبكرة إلى أن المنطقة تتجه نحو...

أنفاق الحزب في كسروان وجبيل والمختارة .. الرواية والدليل؟

أخباركم - أخبارنا/ فاطمة حوحو لم تكن عبارة شارل جبور عن أنفاق حزب الله في...

محمد نجيب الله وأفغانستان بين مشروع الدولة الحديثة وسقوط الجمهورية: من الإصلاحات إلى رعب طالبان

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد البدايات: طبيب من كابول يصعد إلى قيادة دولة ممزقة وُلد...

More like this

من برغز إلى جمال ساطي… حين كانت المقاومة مشروع تحرير وطني لا ذراعاً في مشروع إقليمي

أخباركم – أخبارنا / مسعود محمد يفصل بين ذكرى معركة برغز في الثاني والثالث من...

بين جعجعة نعيم قاسم وردّ نواف سلام… حان وقت قول الحقيقة

أخباركم – أخبارنا / مسعود محمد اتهم الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم السلطة السياسية...

نداء لإنقاذ لبنان … بيان متابعة

أخباركم - أخبارنا في 22 حزيران، التقت 500 شخصية من خلفيات متنوعة حول نداء لدعم...