أخباركم – أخبارنا
دعا وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت الدول الأوروبية إلى تفادي أي ردود فعل “غاضبة” إزاء مقترح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن ضم غرينلاند، وحثّها على الجلوس مع ترامب في دافوس والاستماع مباشرة إلى مبرراته.
وقال بيسنت للصحافيين، قبل ساعات من وصول ترامب إلى الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في سويسرا، اليوم الأربعاء: “أقول للجميع: خذوا نفساً عميقاً، وتجنبوا الانسياق نحو ردود الفعل الغاضبة التي رأيناها، ولا تدعوا هذه المرارة تتسلل إليكم”. وأضاف متسائلاً: “لماذا لا تجلسون وتنتظرون وصول الرئيس ترامب وتستمعون إلى حججه؟”.
وفي سياق حديثه، ذكّر بيسنت بأن الدنمارك باعت عام 1917 أراضي في منطقة البحر الكاريبي للولايات المتحدة، التي أُعيدت تسميتها لاحقاً بالجزر العذراء الأميركية، مشيراً إلى أن كوبنهاغن، التي التزمت الحياد خلال الحرب العالمية الأولى، “أدركت حينها أهمية هذه الجزر، في ظل مخاوف من التداعيات الألمانية واحتمال امتداد الحرب إلى منطقة الكاريبي، فيما كانت الولايات المتحدة بحاجة ماسة إليها”.
في المقابل، رأت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أن “الخلافات بين الحلفاء بشأن غرينلاند تفيد خصومنا”، داعية الاتحاد الأوروبي إلى التخلي عن “حذره التقليدي في عالم تسوده القوة الفجّة”.
وفي تطور موازٍ، دعت فرنسا في وقت سابق اليوم حلف شمال الأطلسي (ناتو) إلى إجراء مناورات عسكرية في غرينلاند، معلنة استعدادها للمشاركة فيها.
وكانت الدول الأوروبية التي طالتها تهديدات ترامب بفرض رسوم جمركية بسبب معارضتها خطة ضم غرينلاند، قد أكدت الأحد الماضي وحدة موقفها حيال هذه المسألة. وقالت بريطانيا والدنمارك وفنلندا وفرنسا وألمانيا وهولندا والنرويج والسويد، في بيان مشترك، إن “التهديدات بفرض رسوم جمركية تقوض العلاقات عبر الأطلسي وتنذر بتدهور خطير”.
ووصف عدد من القادة الأوروبيين، بينهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره، تهديدات ترامب بأنها “غير مقبولة”، فيما شدد الاتحاد الأوروبي على رفضه ضم الولايات المتحدة للجزيرة القطبية التابعة للدنمارك أو التلويح بالرسوم، محذّراً من “دوامة خطيرة”.
وفي السياق ذاته، أرسلت فرنسا والسويد وألمانيا والنرويج وهولندا وفنلندا وسلوفينيا وبريطانيا عسكريين إلى غرينلاند ضمن مهمة استطلاع، في إطار تدريب نظمته الدنمارك بالتعاون مع دول في حلف شمال الأطلسي.



