أخباركم – أخبارنا
وجّه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأربعاء، أكثر تهديداته صرامة ووضوحاً حتى الآن إلى الولايات المتحدة، محذّراً من أن طهران سترد «بكل ما تملك» في حال تعرّضها لهجوم جديد، مؤكداً أن هذا الموقف «ليس تهديداً بل واقعاً».
وجاءت تصريحات عراقجي في مقال رأي نشرته صحيفة وول ستريت جورنال، في ظل تصاعد التوتر الإقليمي وتحركات عسكرية أميركية متزايدة باتجاه الشرق الأوسط.
تحميل المتظاهرين المسلحين مسؤولية العنف
وفي معرض حديثه عن الاضطرابات الداخلية الأخيرة، قال عراقجي إن «المرحلة العنيفة من الاحتجاجات استمرت أقل من 72 ساعة»، متهماً متظاهرين مسلحين بالوقوف وراء اندلاع أعمال العنف، ومجدداً نفيه للروايات التي تتهم السلطات الإيرانية باستخدام القوة المفرطة ضد المحتجين.
تذكير بحرب يونيو وتحذير من رد غير مسبوق
واستعاد وزير الخارجية الإيراني الحرب التي استمرت 12 يوماً بين إسرائيل وإيران في يونيو الماضي، مشيراً إلى أن طهران أظهرت حينها «قدراً كبيراً من ضبط النفس».
وأضاف:
«على عكس ضبط النفس الذي أظهرته إيران في يونيو، فإن قواتنا المسلحة القوية لن تتردد في الرد بكل ما تملك إذا تعرضنا لهجوم متجدد».
وشدد على أن أي مواجهة شاملة «ستكون شرسة وطويلة الأمد»، محذراً من أن التقديرات التي تروج لها إسرائيل وحلفاؤها بشأن مدة الحرب «غير واقعية».
«الحرب ستجتاح المنطقة والعالم سيتأثر»
وأكد عراقجي أن أي صراع واسع النطاق لن يقتصر على إيران أو إسرائيل، بل «سيجتاح المنطقة بأكملها»، مشيراً إلى أن تداعياته ستطال المدنيين «في جميع أنحاء العالم».
وقال:
«هذا ليس تهديداً، بل حقيقة يجب توضيحها، وأنا أقول ذلك بصفتي دبلوماسياً ومحارباً قديماً يكره الحرب».
سياق إقليمي متوتر وتحركات عسكرية أميركية
وتأتي تصريحات عراقجي في وقت تتحرك فيه مجموعة حاملة طائرات أميركية من آسيا باتجاه الشرق الأوسط، إلى جانب نقل مقاتلات ومعدات عسكرية إضافية إلى المنطقة.
كما شهدت الأسابيع الماضية انتشاراً عسكرياً أميركياً واسعاً في منطقة الكاريبي، عقب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو مطلع الشهر الحالي.
تباين في لهجة واشنطن تجاه طهران
وكان الرئيس الأميركي قد لوّح مراراً خلال الأسابيع الماضية بالخيار العسكري ضد إيران، قبل أن يخفف من حدة تصريحاته مؤخراً، مشيراً إلى تلقيه معلومات تفيد بأن السلطات الإيرانية أوقفت تنفيذ أحكام الإعدام بحق بعض المحتجين.



