أخباركم – أخبارنا
نشر الوزير السابق يوسف سلامة، رئيس لقاء الهوية والسيادة، عبر حسابه على X، موقفًا سياسيًا–تاريخيًا تحت عنوان «الموارنة في مواجهة عدالة التاريخ»، تناول فيه مقارنة نقدية بين الدور التاريخي للموارنة وواقعهم الراهن.
وأشار سلامه إلى أنّ الكنيسة المارونية، في الماضي، شكّلت مؤسسة رائدة في المنطقة، مذكّرًا بأنّ أول مجمع كنسي رسمي عُقد سنة 1736 في جبل لبنان، وألزم الرعايا بإنشاء أماكن لتعليم الأولاد من دون تمييز بين الذكور والإناث، ما جعل الكنيسة المارونية سبّاقة في الالتزام بحق التعليم والمساواة قبل قيام الدول المدنية الحديثة بقرون.
وأضاف أنّ من أبرز نتائج هذا المجمع انتشار المدارس في جبل لبنان، الأمر الذي مهّد لارتفاع نسبة المتعلمين وأسّس لدور لبنان الريادي في حماية التراث والثقافة في المنطقة.
ولفت سلامه إلى محطات مفصلية من التاريخ الماروني، أبرزها قيام البطريرك الماروني ببيع صليبه لإطعام الشعب الجائع خلال الحرب العالمية الأولى، ومساهمته من دون تردّد أو خوف في ولادة لبنان الكبير.
وفي المقابل، انتقد سلامه الواقع الحالي، معتبرًا أنّ الكنيسة المارونية لم تعد رائدة في تحمّل المسؤولية الوطنية، إذ توزّعت الولاءات بين أحزاب وزعماء ومسؤولين تحوّلوا إلى إقطاع سياسي يورّث ويُورَّث، وتجاوزوا الاختلاف المشروع في الرؤى ليغرقوا في عداءات شخصية وصراعات نفوذ.
وختم بالقول إنّ الموارنة اليوم يعيشون أزمة بنيوية وحالة مرضية سياسية وثقافية، لا يمكن تجاوزها ولا تفادي تداعياتها، إلا من خلال الالتحاق بثقافة الوطن القائمة على ذهنية المواطنة، بروح من التواضع والهدوء والمسؤولية التاريخية



