أخباركم – أخبارنا
تشير المعطيات المتداولة إلى أن «الميكانيزم» المعتمد لإدارة الوضع على الحدود اللبنانية – الإسرائيلية يمرّ بمرحلة أزمة فعلية، تتجاوز التعثر التقني إلى تحوّل سياسي في وظيفته ودوره. فاندفاع الولايات المتحدة نحو الدفع بإطار تفاوض سياسي مباشر بين لبنان وإسرائيل، من دون إشراك فرنسا أو الأمم المتحدة، يعكس تراجعًا عن فلسفة الآلية التي أُنشئت أساسًا كبديل عن التفاوض المباشر، وبغطاء دولي متعدد الأطراف. ويعزز هذا المنحى الغموض الذي يلف مغادرة الضابط الأميركي الذي يرأس لجنة الميكانيزم من دون توضيح ما إذا كانت مؤقتة أم نهائية، ما يوحي بتجميد غير معلن للآلية بانتظار قرار سياسي بشأن مصيرها. كذلك، فإن عدم حماسة واشنطن لمشاركة فرنسا، وربط استمرار الميكانيزم بمدى قيام الدولة اللبنانية بدورها جنوب الليطاني، يحوّل الآلية من إطار ضامن إلى أداة ضغط ظرفية، ويضعها عمليًا في مسار التفكيك الهادئ أو الاستبدال بإطار سياسي مختلف



