أخباركم – أخبارنا
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الخميس، أن “أسطولاً حربياً ضخماً” يتجه نحو الخليج، لكنه عبر عن أمله في ألا يضطر لاستخدامه، وجدد تحذيراته لطهران من قتل المتظاهرين أو استئناف برنامجها النووي.
وقال ترامب للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية “إير فورس ون” خلال عودته من منتدى دافوس الاقتصادي العالمي: “نحن نراقب إيران… لدينا العديد من السفن المتجهة إلى هناك تحسّباً لأي طارئ”، مضيفاً أنه يفضّل عدم استخدام القوة لكنه يراقب الوضع “عن كثب”.
“أسطول ضخم”
وكان ترامب قد تراجع الأسبوع الماضي عن تهديده بضرب إيران رداً على قمع الاحتجاجات، بعدما أعلنت طهران وقف عمليات إعدام بحق متظاهرين لكنه أكد استمرار الاستعدادات العسكرية، في وقت أفادت فيه وسائل إعلام أميركية بأن مجموعة حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن” تتجه من آسيا إلى الشرق الأوسط.
ووصف القوة بأنها “أسطول حربي” و”أسطول ضخم”، لكنه أضاف “ربما لن نضطر لاستخدامه”.
وأوضح خبراء أن هذه التعزيزات قد تكون دفاعية، رغم أن واشنطن سبق أن حشدت قوات مماثلة قبل ضربات على البرنامج النووي الإيراني في 2025.
وأكد ترامب أنه يأمل تجنّب عمل عسكري جديد، لكنه حذّر من أن واشنطن ستتحرك إذا استأنفت طهران برنامجها النووي، قائلاً: “لا يمكنهم العمل النووي… وإذا فعلوا ذلك فسيتكرر الأمر”.
ومع ذلك، حشد الجيش الأميركي تعزيزات كبيرة في الصيف الماضي قبل الضربة التي وجهها في يونيو حزيران ضد البرنامج النووي الإيراني، وتفاخرت الولايات المتحدة فيما بعد بالسرية التي أخفت بها نيتها توجيه ضربة.
وقال ترامب إن إيران مهتمة بالحوار مع الولايات المتحدة، مضيفا: “إيران تريد أن تتكلم، وسنتكلم”، لكنه وجّه تحذيرات حادة لطهران من أي تهديد شخصي له.
ويجب على إيران تقديم تقرير إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول ما حدث لمواقع ضربتها الولايات المتحدة والمواد النووية الموجودة فيها، بما في ذلك ما يقدر بـنحو 440.9 كيلوجرام من اليورانيوم المخصب بنسبة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، وهو ما يقارب مستوى 90 بالمئة تقريبا اللازم لصنع أسلحة، وهذه الكمية تكفي في حالة تخصيبها بدرجة أكبر، لصنع 10 قنابل نووية، وفقا لمقياس الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
الاحتجاجات
ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت الاحتجاجات في إيران ستتصاعد مرة أخرى. وقالت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، وهي منظمة حقوقية تتخذ من الولايات المتحدة مقرا إنها تحققت حتى الآن من 4519 حالة وفاة مرتبطة بالاضطرابات، بما في ذلك 4251 متظاهرا و197 من أفراد الأمن و35 شخصا تقل أعمارهم عن 18 عاما و38 من المارة الذين تقول إنهم ليسوا متظاهرين ولا أفراد أمن.
وأمام هرانا 9049 حالة وفاة إضافية قيد المراجعة وقال مسؤول إيراني لرويترز إن العدد المؤكد للقتلى حتى يوم الأحد زاد عن 5000، من بينهم 500 من قوات الأمن.
الحرس الثوري يحذر
في المقابل، حذّر قائد الحرس الثوري الإيراني محمد باكبور من أن إيران “تضع إصبعها على الزناد”، مؤكّدًا جاهزية القوات لتنفيذ أوامر المرشد الأعلى علي خامنئي، كما توعّد مسؤولون عسكريون إيرانيون باستهداف المصالح الأميركية في حال وقوع هجوم.
وقال إن “الحرس الثوري الإيراني وإيران العزيزة أصابعهما على الزناد وهما على أهبة أكثر من أيّ وقت مضى وعلى استعداد لتنفيذ الأوامر والتدابير الصادرة عن القائد الأعلى المفدّى” علي خامنئي.
وأتت تصريحات باكبور في بيان مكتوب نقله التلفزيون الرسمي بمناسبة اليوم الوطني في إيران للاحتفاء بالحرس الثوري الذي تقضي مهمّته بحماية الجمهورية الإسلامية من التهديدات الداخلية والخارجية.
وتولّى باكبور قيادة الحرس العام الماضي بعد مقتل حسين سلامي في غارات خلال الحرب الإسرائيلية التي أودت بعدّة قادة عسكريين.
كما حذّر العميد علي عبد الله علي آبادي قائد “مقر خاتم الأنبياء” الذي يمثل غرفة العمليات المركزية الإيرانية، من أنه في حال وقوع هجوم أميركي فإن “جميع المصالح والقواعد ومراكز النفوذ الأميركية” ستكون “أهدافاً مشروعة” للقوات المسلحة الإيرانية.
حجب الانترنت متواصل..
أفادت منظمة متخصصة الخميس بأن حجب الاتصال بالانترنت في إيران، والذي يُخشى أن هدفه التعتيم على حملة القمع العنيف التي نفذتها السلطات بحق المحتجين، دخل أسبوعه الثالث.
وأوردت منظمة “نتبلوكس” لرصد الاتصال الرقمي في منشور على منصة إكس، “إيران الآن تحت تعتيم وطني للإنترنت لمدة أسبوعين كاملين”.
ووردت تقارير في الأيام الأخيرة تفيد بتمكن عدد إضافي من المستخدمين من الاتصال بالشبكة في إيران، لكن المنظمة أكدت أن ذلك يبقى متقطعا ويقتصر على المواقع وحركة البيانات التي تحظى بموافقة السلطات.
وقالت المنظمة في بيانها “مع انقضاء الساعة 336 (على حجب الانترنت)، تبقى مستويات الاتصال في حالة جمود مع ارتفاع طفيف فقط” في حركة الاتصال المرتبطة بـ”شبكات يسمح بها النظام”.
وأضافت “بات عدد قليل من المستخدمين قادرين حاليا على إجراء اتصالاتهم بالعالم الخارجي”، دون تحديد الأدوات المستخدمة لذلك.
الرئيس الإسرائيلي: مستقبل إيران
“لا يتحقق إلا بتغيير النظام”
وقال الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ أمس الخميس، إن المستقبل الوحيد الممكن لإيران يكمن في “تغيير النظام”، مؤكدا أن الشعب الايراني يتوق الى هذا التغيير.
وقال في لقاء على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس “الشعب الإيراني يتوق إلى التغيير. الشعب الإيراني يستحق التغيير”. وأضاف “مستقبل الشعب الإيراني لا يمكن أن يكون إلا بتغيير النظام، ويجب أن يكون ذلك … وفق إرادة الشعب الإيراني وبدعم من المجتمع الدولي”.
وتابع الرئيس الإسرائيلي “من الواضح بالنسبة إلي أن نظام آية الله يمر بوضع هش للغاية”.
واشنطن تحشد عسكرياً قرب إيران والحرسالثوري يتوعد باستهداف المصالح الأميركية
نشرت في



