أخباركم – أخبارنا
يشهد الملف الكردي في شمال شرق سوريا (روجآفا) زخماً شعبياً ودبلوماسياً عالمياً، حيث تلاحمت القوى الشعبية مع مواقف شخصيات ومنظمات دولية وازنة لمواجهة التحديات العسكرية والسياسية الراهنة.
أولاً: جغرافيا التضامن (الشارع الكردي وبغداد)
1. إقليم كوردستان (جنوب كوردستان):
• أربيل: تحولت الساحة أمام القنصلية الأمريكية إلى مركز للاحتجاج اليومي، حيث رُفع علم كوردستان وشعارات تطالب واشنطن بالوفاء بالتزاماتها كشريك في محاربة الإرهاب.
• السليمانية: شهدت أضخم المسيرات في شارع “سالم”، حيث وثقت الميديا الكردية توجه متطوعين نحو معبر “سيمالكا” لتقديم الدعم اللوجستي والإنساني.
2. العاصمة بغداد:
• سجلت العاصمة حراكاً لافتاً للجالية الكردية والكرد الفيلية، حيث نُظمت وقفات تضامنية في شارع الكفاح وشارع فلسطين، طالبت الحكومة العراقية بالتدخل الدبلوماسي لحماية المدنيين في روجآفا.
ثانياً: الانتفاضة العالمية (الدياسبورا الكردية)
امتد الغضب الشعبي إلى مراكز القرار العالمي تحت وسم #DefendRojava:
• ألمانيا: تجمع عشرات الآلاف في برلين (بوابة براندنبورغ) وبوخوم، مطالبين بفرض منطقة حظر طيران لحماية الإدارة الذاتية.
• بريطانيا وأستراليا: شهدت مدن نورويتش وسيدني ولندن مسيرات جابت الشوارع، ركزت على إيصال رسالة بأن سقوط روجآفا يعني عودة خطر داعش للعالم أجمع.
ثالثاً: الدعم الدولي (شخصيات ومنظمات)
تلقى الحراك الكردي دعماً من نخب سياسية وفكرية ومنظمات حقوقية، من أبرزهم:
• نخب سياسية وأكاديمية:
• برنارد هنري ليفي: أدان ما وصفه بـ “خيانة الغرب” للكرد.
• السناتور ليندسي غراهام: هدد بتشديد العقوبات الدولية على أي طرف يستهدف المكون الكردي عسكرياً.
• فابريس بالانش: حذر أكاديمياً من التبعات الجيوسياسية لتفكيك مشروع الإدارة الذاتية.
• المنظمات الدولية:
• منظمة “مقاومو الحرب” الدولية: أطلقت حملة “لا للحرب في روجآفا”.
• التحالف الاشتراكي: في أستراليا وأوروبا، بدأ حملات تبرع واسعة لـ الهلال الأحمر الكردي (Heyva Sor a Kurdistanê).
• الأمم المتحدة (UNHCR): ركزت في بياناتها الأخيرة على ضرورة حماية الحقوق العرقية والسياسية للكرد في سوريا لمنع كارثة نزوح مليوني.
رابعاً: الموقف السياسي الكردي الرسمي
• الرئيس مسعود بارزاني: أكد أن أي مساس بحقوق الكرد في روجآفا “خط أحمر”، مما أعطى الحراك الشعبي غطاءً سياسياً قوياً.
• رئاسة الإقليم (نيجيرفان بارزاني): تقود جهود الوساطة الحالية مع المبعوث الأمريكي توماس باراك لضمان تحويل الهدنة (التي بدأت في 20 يناير) إلى اتفاق سياسي مستدام يحفظ خصوصية المنطقة.
خلاصة: يتضح من متابعة الميديا الكردية أن هناك حالة “وحدة حال” غير مسبوقة بين أجزاء كردستان والشتات، مدعومة بصوت دولي يحذر من تكرار مآسي الماضي.



